مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القرضاوي يغادر 'محور الشر'..

القرضاوي يغادر 'محور الشر'..

تاريخ النشر: 2014-12-21 | 10:26

كتب حسن عصفور/ لا نجد كاتبا واحدا من كتبة تيار'الإسلام السياسي' يقف لدقيقة واحدة أمام المنحى الكبير في العلاقات مع الولايات المتحدة والغرب الاستعماري التي يقوم بها ذاك التيار، رغم أنهم ولأشهر خلت اعتبروا أن تبعية بعض الحكام العرب لها من أسباب الحراك الشعبي بل ومفجر تلك 'الثورات' التي لم يكن لهم 'شرف إطلاقها'، وفقا لاعترافاتهم من مصر إلى تونس، مرورا بليبيا، وغيرها، مع أنهم كانوا سباقين لقطف ثمارها، لأسباب عدة سيأتي زمن لتناولها ومنها الاستخدام اللاديني للدين الحنيف ومال لا يعرف مصادره، ولكن تلك ملامح لا تزال مبكرة، الأهم هو البعد السياسي لتلك التيارات التي كانت ولأشهر لا تكف الحديث والكلام عن محور'المقاومة والممانعة' وبأنها تشكل ثقلا مهما به، خاصة تحالفها مع سوريا – إيران – حزب الله باعتبارهم الرأس المقاوم للطغيان والمشروع الاستعماري الصهيوني..

وفجأة ومع أول إطلالة أطلسية للمنطقة بدأت محاور الكلام تتجه لشرعنة استخدام القوة الاستعمارية العسكرية بقيادة رأس 'الاستبداد والاستعلاء والطغيان' ، بل إن إعلامهم لم يهدأ ولا ينام قبل أن يطلق أقذع الأوصاف بأنظمة تحكمها علاقات خاصة ومميزة مع واشنطن، وكانت التسمية السائدة آنذاك وفقا لتصنيفهم السياسي، محور 'الممانعة – المقاومة' في مواجهة 'محور الاعتدال'، تصنيفات تطلق ليس تحديدا لواقع بل استخداما سياسيا، واليوم ينقلب الحال رأسا على عقب، فلم يعد هناك مكان لتلك التصنيفات، وذهب مفكرو ومنظرو وشيوخ تيار 'الإسلام السياسي الديمقراطي جدا' إلى خلق معادلة سياسية جديدة، تقوم على قاعدة الشراكة مع الغرب الاستعماري عسكريا وسياسيا واقتصاديا كي يتم ضمان قطف ثمار الحراك العربي قبل أن يصحو أصحاب الحراك الحقيقيين، ويفطنون لما سيكون من رؤية ليست رؤيتهم، تحالف علني بين تيار الإسلام السياسي وأمريكا والأطلسي وصولا إلى تحقيق أهدافهم التي يبحثون عنها منذ سنوات..

الشيخ الدكتور العلامة يوسف القرضاوي تحدث بلا أي مواربة أن على التيارات الإسلامية التي تصل إلى الحكم أن تتعامل بـ'حكمة' مع أمريكا وإسرائيل، وأن من حق أي شعب أن يستعين بالقوة العسكرية الأجنبية لتحقيق هدفهم، نصائح من رجل بمقام الشيخ القرضاوي تصل إلى حد الفتوى، وهو بذلك يرسم خريطة مسار الرؤية السياسية لكل فئات التيار الإسلامي الذي قطف ثمار الحراك عبر صندوق الاقتراع في لحظة السرحان الشعبي العام، جاءت بعد رحلة استبداد وفساد لأنظمة ساهمت موضوعيا فيما يحدث.. الرؤية السياسية القرضاوية أعادت صياغة أولويات التيارات الإسلامية بحيث تنتقل من خندق 'الممانعة – المقاومة' إلى 'خندق الاعتدال' وأن تخلع عنها كل ما يمكن أن يحدث صداعا في 'محور الاعتدال الأطلسي الجديد'، ولذا كان لا بد من نصيحة علنية، وهي التي جاءت لتؤكد حقيقة معلومة منذ زمن عن اتصالات لا تتوقف بين 'الغرب الأطلسي' ويهود وإسرائيل فيما يخص مستقبل ما بعد الحراك، بدأت رحلة التطمينات قبل تصريحات القرضاوي بأشهر، وهي باتت اليوم معلومة جدا، فمن معارضة ليبيا وعلاقاتها مع الصهيوني برنار ليفي ولقاءات أطراف معارضة سورية مع وفد إسرائيلي في فينا إلى تراجع حماس الكلي عن المقاومة أو الممانعة في فلسطين ضفة وقطاعا.. سلوك أراد الشيخ القرضاوي أن يمنحه بعدا 'شرعيا'، كي لا يصاب بعض محاوره بارتباك، خاصة أن ملامح تحكم إخوان مصر بالحكم بات قريبا، ومصر لها معاهدة كمب ديفيد، فكانت النصيحة 'التعامل الحكيم'..

وسريعا جاء الرد مصريا، حيث أعلن قادة حزب الإخوان بأنه يحترمون توقيع مصر على معاهدة كمب ديفيد مع مصر، المأساة أن 'الطمأنة' هذه لم تأت خلال الحملة الانتخابية كجزء من برنامجهم بل للسيد الأميركي جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس، والذي أثنى كثيرا على ذلك التعهد، خاصة أن إسرائيل تريد أن تسمع علانية ذلك الموقف الذي يقال سرا..

انتهى عمليا محور المقاومة – الممانعة القديم لينتج جديد لم  يتبلور بعد، ولكن 'محور الاعتدال' حافظ على ذاته بشكل مختلف وأعضاء جدد.. والقرضاوي رسم طريقه وحلل ما يجب تحليله وحرم ما يجب تحريمه وفقا لمصالح تيار' الإسلام السياسي' .. الحكم أولا وأولا وأولا في مبدأهم.. وسيكوم ما ينفع الناس ما يرونه هم دون غيرهم ..

هل بدأت خريطة سياسية لمنطقة عربية في التكوين أم أنها لا تزال.. الملامح بدأت بالظهور، وخرائط قطر لبعض الأقطار العربية ومنها فلسطين في افتتاح الدورة العربية مؤشر ليس سهوا.. وتطبيقا للتعامل 'الحكيم' مع الغرب وإسرائيل..

ملاحظة: لماذا يتحالف تيار الإسلام السياسي مع القوى الديمقراطية رغم فتوى القرضاوي بغير ذلك.. قناعة أم مصلحة أم ضرورة فرضها الناخب.. بين المصلحة والضرورة تتراقص رغبتهم.. وليتهم يتركون ليحكموا وحدهم كحق 'ديمقراطي'...

تنويه خاص: الحملة الفلسطينية ضد تصريحات العنصري الأمريكي جينجريتش يجب ألا تتوقف.. يجب مطاردته حيثما أمكن.. وعلى الجامعة العربية أن تتحرك ولو من باب الخجل السياسي مع حرقتها على شعب سوريا..

تاريخ : 11/12/2011م  

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط