مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القدس والانتخابات التشريعية الفلسطينية.. أزمة مفتعلة أم عقبة حقيقية!

القدس والانتخابات التشريعية الفلسطينية.. أزمة مفتعلة أم عقبة حقيقية!

تاريخ النشر: 2021-04-24 | 14:02

منصور أبو كريم
منصور أبو كريم

باتت قضية القدس والانتخابات الفلسطينية الشغل الشاغل لكل النخب الفكرية والسياسية والمتابعين، وأصبحت حديث الشارع الفلسطيني، فالكل يتحدث عن إمكانية إجراء الانتخابات الفلسطينية من عدمه، وفي سياق هذا الجدل ظهرت نظرية المؤامرة التي تتهمّ حركة فتح والسلطة الفلسطينية بمحاولة الهروب من الاستحقاق الانتخابي والتذرع بقضية القدس لإلغاء أو تأجيل الانتخابات في ظل التحديات الداخلية التي تعاني منها الحركة بعد تشكيل ثلاث قوائم على الأقل محسوبة على الحركة بشكل أو بأخر.

هذا الجدل والاتهامات المتبادلة طرحت العديد من التساؤلات الجوهرية عن فكرة إجراء الانتخابات من الأصل تحت الاحتلال، ومدى الاستفادة منها في ضوء تأزم العلاقة مع إسرائيل واستمرار الانقسام، كما انها طرحت التساؤل الجوهري المرتبط بأزمة إجراء الانتخابات في القدس، فهل حقاً إجراء الانتخابات بدون القدس يمثل عقبة حقيقة؟ أم هي مجرد أزمة مفتعلة للهروب من وضع حركة فتح الداخلي؟

خلال المرات السابقة التي جرت فيها انتخابات تشريعية في الحالة الفلسطينية سواء في عام 1996 أو عام 2006 تم الاتفاق بين السلطة والجانب الإسرائيلي بناء على اتفاق أوسلو على مشاركة سكان القدس الشرقية في العملية الانتخابية من خلال وضع صناديق الانتخابات في مكاتب البريد داخل نطاق مدينة القدس وليس خارجها في إشارة إلى أن الجزء الشرقي من المدنية (أرضاً وسكاناً) همّ ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي هذا إشارة سياسية كبيرة لا يمكن التخلي عنها.

رفض إسرائيل إجراء الانتخابات في مدينة القدس عبر اعتقال المرشحين ومنع الدعاية الانتخابات وعدم السماح بوضع صناديق الانتخابات داخل مكاتب البريد يؤكد على إصرار حكومة اليمين المتطرف بزعامة نتنياهو على تثبيت مقاربة إدارة ترامب التي اعتبرت فيها القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل، هذا القرار جاء لتثبيت وضع سياسي وقانوني جديد، في محاولة من إدارة ترامب وحكومة اليمين الديني بزعامة حزب الليكود لشطب قضية القدس من على طاولة المفاوضات على اعتبار أنها تمثل عقبة في طريق إيجاد تسوية للمسألة الفلسطينية من أجل إقامة شرق أوسط جديد تكون إسرائيل لاعب مهم فيه.

في ضوء هذه الإشكالية من الواضح أن إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية من عدمه أصبحت مرتبط تحديدًا بقضية المنع الإسرائيلي لإجراء الانتخابات في المدينة المقدسة، وليس مرتبط بالأزمة الداخلية في حركة فتح، رغم كل المخاوف أن تعيد نتائج هذه الانتخابات نفس مشهد العام 2006، في ضوء الأزمات الداخلية التي تعاني منها الحركة.

بعيدًا على التجاذبات الحزبية ومحاولة بعض القوى استحضار نظرية المؤامرة لا يمكن لنا تخيل إجراء الانتخابات التشريعية بدون القدس؛ لأن ذلك سوف يعزز محاولات إسرائيل شطب قضية القدس من على طاولة المفاوضات ويؤكد اعتبار القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، لكن هذا لا يعني أن تأجيل الانتخابات أو إلغاءها بات السناريو الأقرب لتحقق لعدة اعتبارات وعوامل، أهمها وجود إصرار من قبل القيادة الفلسطينية والرئيس عباس على إجراء الانتخابات التشريعية في كل الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس، وهذا قد يؤدي إلى البحث عن حلول أخرى أو انتظار لحظة الحسم في ممارسة إدارة بايدن ضغط سياسي على إسرائيل لتمرير قضية إجراء الانتخابات في مدينة القدس.

حركة فتح والسلطة الفلسطينية تحاول الضغط على إسرائيل لإجراء الانتخابات في القدس من خلال تصعيد الوضع الأمني في المدينة المقدسة من خلال مواجهات يومية بين الشباب الفلسطيني في الأحياء العربية داخل نطاق المدينة ومن جهة أخرى تحاول الضغط من خلال المجتمع الدولي وخاصة الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة، من خلال جولة قام بها وزير الخارجية الفلسطيني رياض الملكي، كما إنها تحاول استثمار التوتر بين إسرائيل وإيران للحصول على موقف أمريكي ضاغط على إسرائيل خاصة إن الأخيرة لا تريد توتر جديد مع إدارة بايدن في لحظة تخوض فيها حرب غير معلنة مع إيران وحلفائها في المنطقة.

على وجه التحديد تأجيل الانتخابات لعدم إجراء الانتخابات التشريعية في مدينة القدس لا يمكن اعتباره أزمة مفتعلة، بل هي أزمة حقيقية مرجعها مبدأ السيادة الناقصة للسلطة الفلسطينية على أراضيها ومواطنيها، وهي أزمة تدعوا للتفكير بجدية في مغزى وأهمية إجراء الانتخابات التشريعية لشعب واقع تحت الاحتلال، في ظل وجود مجتمع دولي غير قادر على إلزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة.

لكن رغم استمرار أزمة إجراء الانتخابات في القدس الشرقية إلا أنه مازالت الفرصة متاحة لإجرائها في كل الأراضي الفلسطينية بما فيها مدينة القدس، وهذا مرتبط بشكل محدد بقدرة الجماهير الفلسطينية في القدس والضفة الغربية على تصعيد المواجهة مع الاحتلال لإجبار الحكومة الإسرائيلية على تمرير قضية الانتخابات خاصة مع تصاعد حدة المواجهة في القدس والضفة الغربية ودخول قطاع غزة على خط المواجهة، كما إنها مرتبطة أيضاً بمدى الضغوط الدولية والأمريكية على إسرائيل لتمرير خطوة الانتخابات في القدس وبدون ذلك يظل سيناريو التأجيل سيد الموقف.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط