مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القاهرة عبّدت الطريق لانتخابات المجلس التشريعي

القاهرة عبّدت الطريق لانتخابات المجلس التشريعي

تاريخ النشر: 2021-02-11 | 10:11

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

نجح المتحاورون الفلسطينيون في القاهرة في تذليل العقبات من أمام صناديق الاقتراع، وباتت انتخابات المجلس التشريعي قائمة إذا أعاد السيد محمود عباس النظر في قانون الانتخابات، وتخفيض رسوم التسجيل والتأمين، وطلبات الاستقالة، ونسبة مشاركة النساء، وتخفيض سن الترشح، وأزعم أن لا مشكلة لدى السيد عباس في إصدار مرسوم رئاسي بكل ما سبق، طالما كان ضمن التوافق الفلسطيني، الذي سيرضي الذاهبين إلى الانتخابات التشريعية.

وللتأكيد على التوافق بين حركتي فتح وحماس، فقد تم تأجيل مناقشة أي ملفات خلافية لا تخص الانتخابات إلى مرحلة لاحقة، وتم تجاوز أي عقبات تعترض تنفيذ المراسيم الرئاسية التي حددت مواعيد الانتخابات، ومن هذه العقبات التي قفز عنها البيان الختامي:

1ـ  اكتفى البيان الختامي برفع توصية للمجلس التشريعي الجديد، لمعالجة ملف النواب المعتقلين لدى الاحتلال، وهذا هروب من الضغط على قيادة السلطة لإنهاء هذا الملف الحساس.

 2ـ قفز البيان الختامي عن قضية موظفي غزة، وهذه القضية ما كان لها أن تؤجل، فمصير عشرات آلاف الموظفين وأسرهم صار رهينة في يد الانتخابات، فإن فازت حماس تم حلها، وإن فازت فتح، فمصير أطفالهم تحت رحمة حكومتها التي ستتحكم بمصيرهم.

3ـ لم يتطرق البيان مباشرة إلى البرنامج السياسي الذي ما زال محكوماً بسقف المرحلة الانتقالية من اتفاقية أوسلو، والتي كان يجب أن تنتهي سنة 1999، وكان لحركة الجهاد الإسلامي موقفاً رافضاً لذلك، وعلى ذلك تحفظت الجبهة الشعبية

 4ـ لم يوضخ البيان الختامي الشكل الذي ستجرى فيه الانتخابات في القدس، هل ستشابه انتخابات 1996، أم ستكون نسخة عن انتخابات 2006، أو هناك شكل الكتروني آخر، لا يقوم على المواجهة مع الاحتلال.

5ـ تحدث البيان عن التوافق على محكمة الانتخابات، والتي ستفصل في الطعون، ولكنه لم يتحدث عن مصير المحكمة الدستورية القادرة على شطب كل النتائج بجرة قلم.

إن توافق الأطراف على المضي قدماً في إجراء انتخابات المجلس التشريعي يعتبر نجاحاً، ولكن تأجيل نقاط الخلاف إلى لقاءات شهر مارس، والتي ستسبق موعد انتخابات المجلس التشريعي بشهرين، يثير القلق، لأن فشل لقاءات مارس لن يوقف مسيرة الانتخابات، والتي ستتواصل حتى لو قاطعتها حركة حماس، ونجاح لقاءات مارس لا يضمن إجراء الانتخابات الرئاسية والمجلس الوطني، فذلك يتوقف على نتائج الانتخابات التشريعية، فالمرسوم الرئاسي الذي اقتطع زمناً فاصلاً بين انتخابات التشريعي والرئاسة لم يقتطعه للراحة والنزهة، وإنما للقراءة والمراجعة واتخاذ القرار.

وتشير المعطيات إلى أن مستقبل الانتخابات الرئاسية والمجلس الوطني رهين للنوايا الحسنة، وما تضمره النفوس من مخاوف وشكوك ستكشف عنها نتائج انتخابات المجلس التشريعي.

ويبقى السؤال الكبير: لماذا قدمت حركة حماس كل هذه التنازلات؛ بما في ذلك التنازل عن حل قضية الموظفين؟

أزعم أن القراءة الموضوعية تقول: هنالك اربع احتمالات

1ـ إزالة العقبات عن طريق الانتخابات تعكس قوة حركة حماس، وثقتها بالفوز. في انتخابات التشريعي وما يليها.

2ـ أو أنها تعكس الضعف الذي تعانيه حركة حماس، واستحالة مواصلة تحمل مسؤولية أوضاع السكان في قطاع غزة.

3ـ هناك ضغوط إقليمية وإغراءات دولية شجعت حركة حماس على تقديم التنازلات، مقابل تحقيق الانتصارات في مجالات أخرى.

4ـ هناك ترتيب سري، وتوافق غير معلن بين حركتي حماس وفتح، ستكشف عنه الأيام القادمة.

ولمزيد من التوضيح، فإن هذه النقاط الأربع تحتاج إلى مقال مفصل في الأيام القادمة.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط