مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القاسم الخصم والحكم في حلقة "العلمانية" وندوة للنفيسي حول سقوط الخط الفاصل بين الموساد والمخابرات العربية

القاسم الخصم والحكم في حلقة "العلمانية" وندوة للنفيسي حول سقوط الخط الفاصل بين الموساد والمخابرات العربية

تاريخ النشر: 2017-08-10 | 08:29

أثبت فيصل القاسم أن التفوق صناعة هندسية، تسير على هدي طاقة بناءة ومتقدة، وهو يدير حلقة الاتجاه المعاكس التي ناقشت موضوع العلمانية، خاصة حين تعامل بحيادية كابحة تلجم جميع الأطراف لتنتصر فقط لنفسها، ولكن!
لو كنت مكان القاسم لما استدعيت «إبراهيم حمامي» للانضمام إلى البرنامج، ليس لأن (كيد الرهبان أو الإخوان غلب كيد النسوان) كما يقول المثل، وليس لأن المبالغة هي حرفة حمامي، إنما لأنه يسعى للنيل من خصمه كمتصيد لا كصياد، وهذا لا يؤهله ليكون طرفاً بنقاش حر وموضوعي، حول أي قضية أو فكرة أو وجهة نظر، وكان يكفي القاسم أن يكون الخصم والحكم في حلقة خرج منها الديك بسلة بيض فارغة لن تكفيه ليصيح!
يُحسب لصاحب الاتجاه رفضه السماح لضيفه الآخر بالدفاع عن نفسه من تهمة الاعتداء على القرآن، التي وجهّها إليه حمامي، رافضاً الانجرار وراء الحروب الرخيصة، ليستقطب ولع المشاهد بلعبة قذف البيض، منقذاً ضيفه وقضيته من المشاهد ومن الديك في آن!

العروة الوثقى بين القاسم والدخيل

تعيدك حلقة الاتجاه المعاكس عن العلمانية إلى لقاء تركي الدخيل بالرئيس التركي طيب رجب أردوغان على قناة «العربية»، في فبراير الفائت، حيث سأله: «الكثير من العرب يجدون صعوبة في الجمع بين العلمانية والإسلام، كيف تجمعون أنتم بينهما»؟
أجاب الرئيس: «لا يمكن للأفراد أن يكونوا علمانيين، فالدولة هي التي يجب أن تكون علمانية النظام، بما يتيح التسامح مع كافة المعتقدات والوقوف على ذات المساحة من الأديان والأفراد على اختلاف عقائدهم، وضمان حرياتهم، وهناك من يحاول أن يؤوّل العلمانية على اعتبارها لا دينية، وهو غير صحيح»، ثم طلب الدخيل تعريفاً للعلمانية، ليوضح أردوغان أن العلمانية ليست ديناً، رافضاً اعتبارها نظاماً إلحادياً أو موقفاً ضد التطرف. فإلى أي مدى يختلف هذا التصور عن التصور العربي لها؟ وما هي العروة الوثقى بين سؤال القاسم وسؤال الدخيل عن العلمانية؟ هل نجح القاسم بفضح التصور العربي للعلمانية عندما تساءل عن الإباحة والانحلال في الإعلام العربي الذي تروّج له قنوات محسوبة على النظام السعودي كـ «العربية» و«الأم بي سي»؟ أم أخفق الدخيل بالالتفاف على ثنائية العلمنة والأسلمة بين الداخل والإقليم في السياسة التركية؟ قد تصعب الإجابة على كل هذه التساؤلات، بقدر سهولة التحايل عليها، وبصراحة قد لا تهم أبداً، ما دام الأهم منها هو أهمية طرحها وتأملها لا أكثر!

شيوخ عشيرة الديك

برع برنامج «جو شو» على قناة «العربي»، باستعراض أعراض التناقض السياسي لنظام الأسد، في قالب تهكمي يليق بمرارات الأمة، حيث ظهر أحد المطبلين بذات الخطبة العصماء وهو يستصرخ بالكاميرات هاتفاً: « نحن – كما قال السيد الرئيس – أساس الإسلام»، ثم في موضع آخر وبذات الصيحة: «نحن – كما قال السيد الرئيس – أساس العلمانية»، ليبدو المشهد منقسماً بين خصمين لا بين موقفين متناقضين لشخص واحد، وهذا يؤكد مهزلة التفسخ الرث للخطاب الإعلامي في سوريا الأسد، حتى ليهيأ إليك أن الدين والإسلام وجهان لعلمانية واحدة، والعلمانية والدين إخوة بالرضاعة، تماماً على طريقة المثل السوري «للقرعة مشطين، وللعمشا مكحلتين» ، وبعد هذا لا تتساءل لماذا يكون «للست جاريتين من أجل قلي بيضتين»، مادام الريس من عشيرة الديكة!
طيب ماذا عن إعلام السيسي؟ كيف يرى العلمانية؟ بل قل كيف يرى الإسلام؟
الفضائية المصرية استضافت الباحث الجدلي «سيد القمني»، الذي اعترف أن النبي الكريم لم يقتل مرتداً، لتسأله المذيعة: هل أنت كافر؟ طبعاً لم يجبها ولكنه تهرب باعتبار هذه مسألة بشرية لا دخل للرب فيها! رافضاً هذا العته – كما سمّاه – والتشويه والاغتيال المعنوي والنبذ الاجتماعي، الذي لم يتعرض له الكفار في الفترة المحمدية، مطالباً بالعلمانية وهو يضم صوته للسيسي الذي اعترض على سعي المليار ونصف لحكم سبعة مليارات في العالم، فأين هو العته بالضبط؟
إن كان القمني يطالب بالعلمانية من أجل حرية الإلحاد، وهو يؤكد ان الرسول الكريم لم يقم الحد على المرتدين أو الملحدين، فهذا يعني أن الإسلام سبق العلمانية وتفوق عليها بالتسامح الديني، فلماذا إذن يرفض السيسي أن تحكم الشريعة الإسلامية العالم، بينما يقبل على العلمانيين أن يحكموا بلا شريعة؟ هل بعد هذا ستسأل عن المؤامرة؟ ثم إن كان هناك تشويه مجحف يمارسه المتطرفون فيشوّهون به الدين قبل تشويههم للعصاة – كما يسمّونهم – فإن التشويه الذي يمارسه العلمانيون للإسلام أسوأ بكثير، وأكثر انحطاطاً! أليس كذلك؟

جواسيس جدعون والبيضة والحجر

من شاهد ندوة الدكتور عبد الله النفيسي يتحدث عن «جوردن توماس» في كتابه «جواسيس جدعون»، وكشفه للثغرات العربية التي أدت لانتصار الصهاينة، وعن سقوط الخط الفاصل بين الموساد والمخابرات العربية، وتوحيد النظام الأمني، والمعلومات والتعليمات والأهداف، يعرف الطامة التي وصلت إليها الأمة، خاصة وأن هؤلاء الحكّام لا يتجرأون على اليهودية والهندوسية والإلحاد كما يتجرأون على الإسلام! ولتعرف حجم التخادم والتداخل العميق بين هذه الأنظمة وبين الصهاينة عليك أن تقرأ «آفي شليم» وفضائح الزعماء العرب، وعن التحريات الاستخباراتية لعبد الناصر عن «برلنتي عبد الحميد» قبل ارتباطها بالمشير، ثم ما ذكرته لاحقاً في كتابها «المشير وأنا» لتنتقم من التاريخ، والحقيقة، وربما من مخاوف ناصر من لعبة جاسوسية، اتضح أنها تتعلق أولاً وأخيراً بالغدر! وكل هذا لا بد سيعيدك إلى قصيدة الديك لنزار قباني، فما أحلى الرجوع إليه!
تاهت الأمة في هذه المعمعة الإعلامية التي تفقس الحجر وترجم البيض، بعكس الرهان المعقود بينهما، فاختلط حابل السلال بنابلها، وتحول الحوار الفضائي إلى حلبة عشائرية للمناطحة بين الديكة، فهل تتوقع بعد كل هذا أن تخرج الأقنية سالمة من معافرة المتفرجين؟
قد تكون واقعة «الغلمان المخلدون» التي اندلعت على إثرها عاصفة فيسبوكية جبهوية، انقسمت بين مؤيد لحمامي ومعارض له، هي الدليل الوحيد على خروج «الاتجاه المعاكس» سالماً من معركة تنتيف الحواجب بين العلمانيين والإسلاميين، واكتفائه بالقبض على الشرارة المطفأة، تاركاً للجمهور أعواد الثقاب الشائطة!
المشاهد إذن ليس ضحية، ولا هو طعم، ولا يمكنك أن تعتبره شريكاً ولا مستهلكاً ولا حتى شاهد ما شفش حاجة، فالمشاهد عزيزي المشاهد، مجرد فرخة، لا تكتمل بدونها سلالة العشيرة! وسلامتكم!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط