مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القائمة المشتركة "يوم أرض" سياسي جديد!

القائمة المشتركة "يوم أرض" سياسي جديد!

تاريخ النشر: 2020-03-29 | 03:39

كتب حسن عصفور/ منذ اغتصاب غالبية فلسطين التاريخية وإقامة إسرائيل على أراضيها وتهجير ما أمكن تهجيره من سكان الأرض الأصليين، يعيش بعض من أبناء الشعب الفلسطيني في "وضع سياسي معقد"، قلما كان له مثيلا في كوكبنا، حيث ارتضت أقلية من أهل البلاد التعايش في ظل نظام سياسي شكل "عدوا قوميا ووطنيا وإنسانيا" لهم.

لم يكن ذلك "خيارا" لمن قرر البقاء في أرضه وبيته ورفض المغادرة "المفخخة"، بين انها "مؤقتة" او "هروبا" من مجازر منتظرة، خيار التعايش داخل نظام يجسد فكر العدو القومي والسياسي هو أكثر مظاهر الإشكاليات السياسية، وتحتاج الى درجة من الوعي الخاص، والمدرك لقيمة الاختيار وضرورة استمراره.

ومنذ عام 1948، والمعادلة عن دور ومهام وطبيعة "أهل فلسطين" قيد النقاش بين ضرورة التفاعل الإيجابي وبين الرفض السلبي "الشكلي"، نقاش بدأ وكأنه "صراع فكري" لخدمة أهداف لا ترتبط بجوهر القضية الفلسطينية، بل لخدمة رؤى بعيدة عن ذلك الأمر، ولعل الشيوعيين الفلسطينيين ومعهم بعض الشيوعيين اليهود، الذين شكلوا ما عرف بحزب "ركاح" جسد "النموذج الأبرز لرؤية وضع أسس التعامل من داخل النظام بما يمثل حماية للوجود الفلسطيني، مقابل "تحالف غير معلن" بين اتجاه قومي وإسلاموي رافض لذلك، مع قبوله الاستفادة من الخدمات التي يقدمها النظام الجديد، أي قبول الخدمات ورفض ما يمكن أن يكون وقاية وفعلا للتأثير السياسي.

نقاش لم ينته بعد، رغم انه بات "هامشيا"، رغم ان بعض التركيبات الفكرية أدركت، بان المعركة السياسية ليس خيارا ذاتيا، بل هي ضرورة لا بد منها في ظل واقع مكروه لكنه قائم، وأثبتت التجارب أن المشاركة الكفاحية السياسية هي السبيل الأمضى والأكثر فاعلية، من "نكوص" واختباء وراء "شعارات" لم تقدم خدمة حقيقية للمعركة القائمة، خاصة عندما يقبل البعض الرافض للمشاركة السياسية بقبول المشاركة المحلية.

يوم الأرض 30 مارس (آذار) عام 1976 شكل مرحلة فارقة في مسار الحركة السياسية الفلسطينية داخل إسرائيل، أكد للواهمين او "الصبيانيين" أن الروح الكفاحية أكثر اشتعالا وحضورا ولم تذهب في دهاليز العمل السياسي ضن "قواعد" نظام ما بعد عام 1948.

"يوم الأرض"، ليس حدثا بل فصلا تاريخيا أكد أن الهوية الفلسطينية لشعب وأرض لن تنالها كل مشاريع التهويد وكسرت حركة "الأسرلة" التي جاهدت الحركة الصهيونية فرضها داخل "الأقلية السكانية الأصلية"، مع تمكنها من تحقيق اختراق في بعض من مكونات أبناء الشعب الفلسطيني، لكن الجوهري جسدته قوى يوم الأرض.
وعام 2020 وفي شهر آذار حدث "يوم أرض" سياسي جديد تجسد في فوز تاريخي لأبناء الشعب الفلسطيني في الداخل 48 عندما حصدت "القائمة العربية المشتركة" 15 نائبا في الكنيست الإسرائيلي، قوة لم يكن لها ان تكون لولا حركة وعي وإدراك لقيمة المسار السياسي الذي تمثل في تغيير 30 مارس 1976.

الانتصار الأخير ليس رقميا، بل هو انتفاضة لتجسيد هوية ومكانة، ولذا كل من يعمل على النيل من قيمة ذلك "الكسب المفصلي" يخدم موضوعيا فكرة الحركة الصهيونية، التي لا تريد حضورا فلسطينيا خاصا ومميزا وفاعلا في النظام القائم، ليس كخيار ذاتي بل كـ "ضرورة سياسية" لا بديل لها سوى "انعزالية سياسية" ضارة.

ملاحظة: الفدائية "الفريدة" تيريزا هلسه، مسيحية علمانية أردنية فلسطينية، رحلت بلا ضجيج سوى أن غيابها أعاد للذاكرة ما جسدته بتكوينها من مشهد فريد...رحلت وتركت آثارا أبرزها أثر سيبقى نتنياهو دون غيره متعايشا معه...سلاما تيريزا وسلاما لمن سبقك شهداء لوطن وقضية.

تنويه خاص: لا زالت جريمة النصيرات تقدم مزيدا من ضحاياها..وفاة 24 إنسان دون ان يهتز ضمير مسؤول عن محاسبة المجرمين...يتحدثون بلا انقطاع عن قيمة الانسان لكنهم يكذبون في كل حرف مما يقولون!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط