مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الفلسطينيون: الديمقراطية التوافقية والرعوية التنظيمية

الفلسطينيون: الديمقراطية التوافقية والرعوية التنظيمية

تاريخ النشر: 2017-01-18 | 11:36

بقدر ما أن نتائج اجتماعات اللجنة التحضيرية، للمجلس الوطني الفلسطيني، التي انعقدت في بيروت الأسبوع الفائت تتضمن أبعادا إيجابية، فإنّ أخطر ما فيها أنها قد تكون إشارة على ترسخ نهج "إدارة النزاع" بدل حله. والواقع أنّ الوصول للنتائج الايجابية المرجوة، يتطلب التبني التام لمفهوم "الديمقراطية التوافقية"، والابتعاد عن ما يمكن تسميته "الرعوية" التنظيمية.
لقد كانت أكبر إيجابيات اجتماع بيروت أنه جمع الفصائل الفلسطينية، بما فيها تلك التي لم تدخل منظمة التحرير الفلسطينية، وتحديداً حركتي المقاومة الاسلامية (حماس)، والجهاد الإسلامي.
أما الإيجابية الثانية، فهي الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، (مع أن هذا يعني الإقرار رسميا بأن فكرة حكومة التوافق الحالية قد فشلت وضاع بالتوازي معها وقت كثير). أضف لذلك جرى الاتفاق على ضرورة العمل لإجراء الانتخابات الرئاسية والمجلسين التشريعي والوطني الفلسطيني. ومن المتوقع أن يكون اجتماع الفصائل الفلسطينية، في موسكو، أمس، قد أكد على هذه الاتفاقيات.
يعني الاتفاق على إعداد نظام انتخابي للمجلس الوطني، أن اجتماعات المجلس ربما تؤجل لإشعار آخر (حتى الانتهاء من الأمر)، ولكن إذا حدث نكوص عن الاتفاق وعقد المجلس القديم، دون موافقة مختلف الفصائل، فإنّ هذا سيكون نكسة. وبالتالي فإنّ لا شيء سيفعّل منظمة التحرير الفلسطينية، والمجلس الوطني الفلسطيني، في المدى المنظور، إلا إذا جرت خطوات سريعة جدا لتشكيل المجلس الجديد، وهذا مستبعد. واستمرار الاجتماعات على هذا النحو يعني أن الجميع يمارسون "إدارة النزاع"، أي منع تفاقمه وتصاعده، بدل حله.
إلا أنّ النجاح في تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو استمرار وتطور الاجتماعات على غرار اجتماع بيروت، وصدور قرارات يتم تطبيقها فعلياً، قد يكون إحياء أو تبني لفكرة "الديمقراطية التوافقية".
لقد كان الأصل أن منظمة التحرير، هي إطار جبهوي. ويعرّف الإطار الجبهوي، بأنّه تنظيم سياسي يجمع قوى وتنظيمات متعددة تتفق على برنامج سياسي معين، أو تتفق على طريقة لصنع قرار جماعي وطني، دون أن تكون تنظيما واحدا. وكان مصطلح الإطار الجبهوي، هو التعبير المستخدم في الزمن الثوري.
برز في السنوات الفائتة مصطلح الديمقراطية التوافقية، لتعني أنه بدل الديمقراطية التقليدية التي يقوم حزب الأغلبية بموجبها بتشكيل حكومة، تشارك غالبية القوى الأساسية في الحكومات، أو في الأطر القيادية، كل بوزنها الذي أفرزته الانتخابات، والذي تم الاتفاق بشأنه عبر المفاوضات. وقد جرى تبني هذا النظام عمليا في دول مثل العراق، ولبنان، حيث الخاسر في الانتخابات يُمثّل في الحكم بالنسبة التي حصل عليها، ولا يجري اقصاؤه، وبعض القرارات تتخذ بالإجماع (التوافق).
لعل هذا النظام غير ديمقراطي حقا في بعض الحالات، والأصل التسليم للاغلبية بفرصتها للحكم، ولكن في حالة شعب تحت الاحتلال، ولا يملك سلطة كاملة على حياته وأرضه، فإن الصيغة الجبهوية\ التوافقية تبدو الأنسب، لأنها لا تقصي أحداً، ولكن على الجميع التسليم بهذه الصيغة.
من جهة ثانية، فإنّ الفصائل الفلسطينية وقعت، بإرادتها، في فخ التحول إلى "رب عمل". وأصبح الانتماء للفصيل هو بوابة الحصول على فرصة عمل، خصوصا في الأجهزة الأمنية والعسكرية. وأصبح الانتماء للفصيل مرتبطا لحد كبير بالعمل ضمن أجهزة التنظيم، أو الحكومة التابعة له. وهذا ما يمكن تسميته الرعوية أو (البطريركية) التنظيمية؛ حيث موارد المجتمع، وفرص العمل، يقررها الفصيل، وحيث الفصيل يخشى اذا لم يؤمّن فرص عمل ورواتب، لمن قام بتعيينهم، أن يبدو فاشلا، وكمن تخلى عن "جماعته"، ولعل عقبة رواتب الموظفين في غزة، خير مثال فهي أكبر عقبة أمام المصالحة.
إن خطورة الاتفاق على نظام انتخاب قائم على القائمة النسبية للمجلس الوطني الفلسطيني، تعني انّ الفصائل هي من سيشكل القوائم وحسب، وهذا اقصاء لقطاعات واسعة. وإذا جرى التوافق بين الفصيلين الكبيرين، على مسألة الموظفين والوظائف فسيكون الأمر "محاصصة".
لعل المحاصصة السياسية، أي (الديمقراطية التوافقية) مقبولة الى حد ما على صعيد صناعة الاطار القيادي وصناعة القرار، شريطة عدم أهمال سائر القوى بمن فيهم المستقلون، ولكن التوافقية والمحاصصة على صعيد المؤسسات والوظائف والمجتمع، يجب أن تصبح من المحرمات. وأن تكون هناك أجهزة تتعامل مع المواطنين باعتبارهم مواطنين وليسوا عناصر فصيل.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط