مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الفكر السياسي الفلسطيني وإشكالية الوطني والإسلامي

الفكر السياسي الفلسطيني وإشكالية الوطني والإسلامي

تاريخ النشر: 2021-12-18 | 10:13

يسلط المقال الضوء على الفجوة بين أيديولوجيا الفكر لدى حركات التحرر الوطني الفلسطيني وحركات الإسلام السياسي الفلسطيني، في رؤيتهم للحل الأمثل في التعامل مع القضية الفلسطينية، وعلاقة ذلك بمصادر اكتساب الشباب الفلسطيني لثقافتهم السياسية، وأثر العوامل الاجتماعية والاقتصادية على واقع الثقافة السياسية لدى النظام السياسي الفلسطيني، إضافةً إلى بيان وإظهار التداعيات الخطيرة لهذا الاختلاف على وحدة الشعب الفلسطيني ونضاله من اجل التحرر من الاحتلال الإسرائيلي، وعلى إعادة مكانة القضية الفلسطينية لدى الأنظمة العربية وبقاؤها في قلب ووجدان الشعوب العربية، فالقضية الفلسطينية وبسبب الاختلاف في الفكر السياسي بين الوطني والاسلامي؛ وصلت الى حالة كبيرة من التراجع والانسداد اقليمياً وعربياً ودولياً.

وما الانقسام السياسي والجغرافي الحاصل بين شقي الوطن الذي بدأ بسيطرة حركة حماس على الحكم في قطاع غزة بقوة السلاح في 14/ يونيو/ 2007م ؛ إلا نتاج الاختلاف في الفكر، والبرامج، والرؤى السياسية بين الحزبين السياسيين الاكثر تأثيراً في الساحة الفلسطينية وهم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، بما يمثلانه من اتجاهات فكرية مختلفة، وما يشكلانه من حضور سياسي بارز في الساحة الفلسطينية.

إن الثقافة السياسية في أي مجتمع هي الاساس في بناء المجتمع، في وحدته، وتماسكه،لأنها مستمدة من قيمه وعاداته وتقاليده التي تحافظ على تنشئة المجتمع وفق ثقافة وطنية واحدة، إلا أن المجتمع الفلسطيني شهد أحداثاً أثرت في مكونات الثقافة لديه؛ ومن أبرزها اندلاع انتفاضة الاقصى عام 2000م، وبروز العديد من الممارسات والسلوكيات السيئة كانتشار السلاح والفلتان الامني؛ الذي غير مكانة وسلطة الاجنحة العسكرية المسلحة للتنظيمات الفلسطينية المتعددة والتي أضحت فيما بعد وقوداً لتغول الفصائل المسلحة على السلطة الفلسطينية، انتهى باهتزاز البنية المجتمعية للمجتمع الفلسطيني بالانقسام السياسي بين شطري الوطن عام 2007م، وانقسام المجتمع ما بين مؤيدٍ ومعارضٍ لطرفي الصراع مما أدى إلى اختلال في مكونات الثقافة السياسية كالمرجعية الأساسية والشرعية، والتي اوجدت إشكالية في مفهوم المواطنة، والحقوق، والواجبات، والولاء، والانتماء، وأصبح الولاء للحزب أو التنظيم أكثر منه للمجتمع، فالمصادر الحزبية هي المصدر الرئيس في اكتساب الشباب الفلسطيني لثقافته السياسية، عن طريق الإعلام الفصائلي والجامعات الفصائلية والشخصيات القيادية الحزبية.

إلا أنه ومع قيام حركة حماس بتعديل وتغيير ميثاقها المعلن في العام 1988م واستبدالها بوثيقتها السياسية في مايو/ أيار 2017م؛ أصبحت الخلافات في الفكر السياسي مع حركة فتح في مقام المنتهية؛ فقد أدركت أخيراً المتغيرات الاقليمية والدولية المتسارعة، وأبدت في وثيقتها السياسية مرونةً تجاه الكثير من القضايا التي كانت تشكل مصدراً للخلاف الفكري مع فصائل العمل الوطني الفلسطيني، ففي ميثاقها لعام 1988م كانت تعرف نفسها بأنها جناح من اجنحة الاخوان المسلمين في فلسطين؛ لكنها في الميثاق أو الوثيقة الجديدة تبتعد عن الاخوان المسلمين دون ذكرهم، كما أعلنت عن موافقتها بقبول اقامة دولة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو1967م، وبذلك تكون قد اقتربت كثيراً من فكر ورؤية فصائل العمل الوطني في منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة حركة التحرير الفلسطيني (فتح).

خلاصة القول إن ثمة تحركاً قدمته حركة حماس في ميثاقها الجديد في مواقف الحركة وسياساتها باتجاه أكثر نحو البراغماتية والوطنية على حساب "الاسلاموية" و "الدوغمائية"- والتي تعني التعصب لفكرة معينة ورفض الاستماع لكافة الافكار الاخرى حتى مع توفر ادلة تؤكد رأي المخالفين- وبالتالي فإن المرجعيات الأيديولوجية التي كانت تعتبر جزءاً أساسياً من اشكالية الفكر السياسي الوطني والاسلامي الفلسطيني والتي كانت تعتبر من معوقات المصالحة المجتمعية؛ أصبحت غير موجودة.

ومن هنا نؤكد أن الوضع السياسي والمجتمعي والاقتصادي الفلسطيني؛ يعود بالنفع الكامل والمريح لدولة الاحتلال الاسرائيلي التي تتخذ من الانقسام ذريعة تزعم بها أن الفلسطينيين غير مؤهلين لإدارة دولة، وأن الخلاف الفلسطيني والتجاذب في الرؤى والاختلاف في البرامج السياسية، يدعو مختلف القوى وفصائل العمل الوطني والاسلامي إلى ادراك أهمية التوافق الفوري على ميثاق فلسطيني وطني يعمل الجميع من خلاله، وإيجاد صيغ توافقية تسمح بإعلان إنهاء الانقسام الوطني الفلسطيني إلى غير رجعة، وفتح صفحة جديدة في العلاقات الفلسطينية الداخلية.

يجب على كافة التيارات السياسية الفلسطينية أن تسعى لتغليب المصلحة الوطنية العليا على أي مصلحة حزبية، وأن تعي جيداً أن ما يدور في المنطقة العربية ليس في صالح القضية الفلسطينية أبداً؛ ويجب اعادة مركزية القضية الفلسطينية على جميع الساحات العربية، والاقليمية، والدولية؛ وذلك بإتخاذ قراراتٍ فعليةٍ تكون وطنية وتاريخية هدفها انهاء الانقسام قبل فوات الاوان.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط