مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الفصائل "الشعبية" لا يهزها تصريح...لو كانت "سوية"!

الفصائل "الشعبية" لا يهزها تصريح...لو كانت "سوية"!

تاريخ النشر: 2021-04-04 | 03:14

كتب حسن عصفور/ رغم أن الانتخابات الفلسطينية باتت الى العدم، ولن ترى النور أي كانت الخدع "السينمائية" في إخراجها، فما كشفته هوامش الحملات التي بدأت مبكرا، أن الهشاشة السياسية لا زالت حاضرة بقوة في فصائل حضورها يفوق غيرها، بعيدا عن صوابية الرأي والموقف منها.

ولعل "أزمة تصريح د. القدوة"، جاءت لتكشف جوانب مظلمة ويبدو أنها متأصلة في آلية التكفير السياسي، وكذا آلية التفاعل مع الآخر الوطني، وعل "القدوة" قدم "خدمة استباقية" من حيث لا يريد لفتح نقاش حقيقي بعيدا عن "الغوغائية" التي سادت طويلا، وما كان خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، فطفت كل مساوئ مخزونة في الرد على تصريح، كان له أن يذهب كغيره من مئات التصريحات اليومية.

والحقيقة، ان الاستغراب جاء نتيجة رد فعل حركة حماس، التي تتمتع بحضور شعبي ملموس، وترى انها قوة مركزية يصعب هزها، بل أن بعض منها باتوا على "قناعة" ان فوزها الكبير قادم، لتحكم السلطة والمنظمة، ودون الذهاب في بحث عملية تحري عن تلك الادعاءات، فالأهم أنها قوة من قوى الشعب المركزية.

تصريح أصاب حماس بتلك الانفعالية الغريبة، تصل الى درجة التخوين، وخرج أحد منها، ليعتبر أن ما قاله ناصر لتقديم أوراقه الى الكيان الصهيوني، وبعيدا عن جاهلية الكلام وخفته السياسية، وكي لا يذهب الأمر بعيدا الى حيث لا يجب أن يكون، يجب على قيادة حماس وخاصة الجديدة منها في قطاع غزة ورئيسها يحيى السنوار، أن تراجع كل تفاصيل "الحدث الأخير"، لاستخلاص العبر السياسية بما لها وما عليها.

حماس، التي كشفت "ارتعاشا"، ربما غير مسبوق منها، بردة فعل شبه "هستيرية"، عليها أن تعيد قراءة ما كان، بعيدا عن "غرور خادع"، لو انها حقا تريد أن تكون محركا في المشهد الوطني بعيدا عن "شبهات" تحيط بها ولم تتمكن بعد من إزالتها مع الشعب، وستبقى تبرز في كل انحناءة، ما لم تقم بمراجعة شاملة لمسارها، ورؤيتها وسلوكها في الحكم منذ 15 عاما.

حماس أخطأت كثيرا بـ "حدث القدوة"...وتلك تجربة عليها أن تفيدها ولا تغرها كثرة ما شتم كتبتها غيرها، فالبناء طريقه خلافا جذريا لما كان...وببعض من التواضع ستكتشف أنها ذهبت بعيدا!

مراجعة تبدأ، بالعلاقة مع الجماعة الإخوانية، ورغم انها أوحت بشكل ما أنها لم تعد جزءا منها، لكن الوقائع لا تؤكد ذلك ابدا، ولعل حضور جماعة الإخوان المسلمين الأردنية في قيادة الحركة "فرضا" هو مؤشر ان الأمر ليس كما قالت في وثيقتها عام 2017، بفك الارتباط التنظيمي معها.

قيادة حماس، والتي تعيش حالة انتخابية مهمة، قد تكون مفصلية نحو تعزيز الارتباط بـ "البعد الوطني دون الإخواني"، هي وقبل غيرها من عليها القيام بآلية شاملة لمحاسبة "الذات"، بعيدا عن "نرجسية سياسية" مغلفة بنقاب ديني، فالسياسة ليس موعظة بذاتها، وتجربة حكمها أكدت تماما ذلك، وذلك ليس مساسا بحقها أو دورها، ولكن حماية المشهد الفلسطيني من "جائحة التطرف والتعصب" أصبح ضرورة وأولوية.

المطالبة بالمراجعة الشاملة لسلوك حماس ومسارها، بات مطلبا علنيا لبعض من كادرها القيادي، وهناك صرخات لم تعد "سرية"، ما يؤكد أن الأمر ليس استهدافا لدورها ومكانتها، أو ما يجب أن يكون دورها وحضورها في القرار السلطوي أو المعارضة الخاصة.

ومجددا يجب قراءة ما وصل اليه الشهيدين المهندسين، إسماعيل أبو شنب وعبد العزيز الرنتيسي أن مرحلة "حماس زي الفريك لا تحب شريك" انتهت، وعملا بكل إخلاص نحو بناء "شراكة وطنية" تعيد الاعتبار للفلسطينية ظاهرة ثورية – كفاحية دون أن تفقد ميزة كل من مكوناتها، ولعل بدايات يحيى السنوار الأولى أعادت تلك الروح، لكنها خفتت سريعا، لأسباب مختلفة.

حماس ما كان لها أن ترتعش بتصريح أي كان، ولذا عليها أن تقف وسريعا جدا وتفكر، حماس الى أين وماذا تريد وما هي "أسس الشراكة الوطنية"، وهل هي جاهزة حقا فكريا – سياسيا بنيويا، أم لا زال هناك ثغرات يجب حصارها، لو أنها حقا تريد "شراكة" كما تقول...الوقت من ذهب وطني فلا تهروبا منه تحت غلاف ضار!

ملاحظة: يوم 3 أبريل 2021 سجلت مصر حدثا للتاريخ، وأظهر وجه مصر البهية بموكب قد لا نراه ثانية...مشهد منحك الحق أن تفتخر وتقول "سجل برأس الصفحة الأولى أنا عربي ومصري.."..تحيا مصر بكل تفاصيلها!

تنويه خاص: قيادي حمساوي تحدث كلاما ثم أراد توضيح كلامه فأكد أن "الأمية السياسية" أصيلة به وجزء منه...عفكرة يا ريت نعرف هو كيف صار في موقعه وليش...وهاي قرصة بس يا "م"!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط