مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"الغانتسية الجديدة"..عنصرية مكثفة!

"الغانتسية الجديدة"..عنصرية مكثفة!

تاريخ النشر: 2022-08-24 | 03:35

كتب حسن عصفور/ في يوم 22 أغسطس 2022، خرج وزير الجيش في دولة الفصل العنصري بيني غانتس، بعدما تمكن من تشكيل "تحالف انتخابي جديد" أسماه بـ "المعسكر الوطني"، تماثلا مع مسميات بيغينية قديمة، من تقديم أفكارا سياسية حول العلاقة مع الفلسطينيين في الضفة والقدس وقطاع غزة، وأيضا مع فلسطيني الـ 48 الباقون فوق أرض فلسطين التاريخية ضمن النظام القائم.

تتلخص أفكار غانتس الاستيرادية من مخزون اليمين المتطرف بـ:

* لا وجود لدولة فلسطينية وفق قرار الأمم المتحدة، أو وفق الرؤية الأمريكية الدولية المعروفة بـ "حل الدولتين".

* يتمتع فلسطيني الضفة بحكم خاص، دون تحديد ملامحه.

* لا مجال لطرد العرب من الضفة الغربية

* لا مجال لوجود "دولة ثنائية القومية" بين النهر والبحر.

جوهر الأفكار "الغانتسية" تقوم على مسألة مركزية من صلب الفكر التهويدي، وشطب الهوية الفلسطينية بصفتها القومية، والعودة لنظرية الصهيونية التقليدية، أن هناك سكان لهم صفة هوية، ولكنهم لا يتمتعون بحقوق قومية كشعب.

"الغانتسية" تلغي كليا وجود "دولة فلسطينية" وفقا للشرعية الدولية، أو القرارات ذات الصلة ويعيد الأمر الى مسألة "حكم ذاتي" غير كامل دون تحديد طبيعته، كعلاقة الضفة الغربية بقطاع غزة، وشطب القدس الشرقية المحتلة من أي ارتباط مع "المكون الفلسطيني" الذي يراه.

"الغانتسية" تفرض السيادة اليهودية الشمولية، وليس الإسرائيلية فقط، على مجمل الواقع القائم فوق أرض فلسطين التاريخية، لا تقتصر على البعد الأمني كما كانت بعض أطراف اليمين في الكيان تروج، ربط السيادة بالأمن.

"الغانتسية" تفرض جوهريا عملية ضم سياسي كامل لأرض الضفة الغربية والقدس، الى دولة الكيان العنصري، مع وضع جدار فاصل بين الحقوق المدنية والحقوق القومية، ضم أرض تحت "السيادة الكاملة"، وفصل سكاني في إطار ممارسات تمثيلية، أسماها "حوكمة" دون حكم.

"الغانتسية"، تلغي أي حق قومي لما يقارب الـ 22% من السكان في الكيان، فقط لأنهم ليسوا يهود، وبالتحديد لأنهم فلسطينيين.

جوهر "الغانتسية" المستحدثة من البيغينية، تكشف جوهر عنصري لفكر "المعسكر الانتخابي" الذي يقوده غانتس بالشراكة مع الوزير الليكودي المنشق جدعون ساعر ورئيس أركان جيش الاحتلال السابق إيزنكوت.

"الغانتسية" تعلن كليا الخلاص من آثار اتفاق إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو)، الذي تزامنت تصريحات غانتس وذكرى مرور 29 عاما على توقيعه سرا في العاصمة النرويجية ليلة 20/ 21 أغسطس 1993.

"الغانتسية"، رفس كامل لما كان يعرف بـ "مبادرة السلام العربية" مارس 2003، وكأنه يقول لكل دول التطبيع العربي، ان العلاقة تقوم بين "سيد يهودي كامل الأركان" في فلسطين مع أي عربي راغب وفقا للشروط التوراتية، ما يحمل في الطيات السياسية، الشعار الباطني للصهيونية القديمة، "أرضك يا إسرائيل من النيل الى الفرات".

"الغانتسية" تلخيص مكثف لأفكار عنصرية خالية من أي "تزوير مكياجي"، تكشف رؤية المستقبل بعيدا عنى "الشعارات الانتخابية" فهي رؤية ومفهوم سياسي في آن.

"الغانتسية"، تجسيد حقيقي لتعريف الصهيونية، لما كان يوم قرارا للأمم المتحدة رقم (3379) نوفمبر 1975، الذي اعتبرها حركة عنصرية.

"الغانتسية" الجديدة هي الإهانة الأكبر التي وجهها وزير جيش الكيان الفاشي الى الرئيس محمود عباس وفريقه الخاص، بعد محاولات "تبيض" وجهه بأنه "مختلف"، فكان الرد بأنه مختلف بعنصريته المكثفة.

ملاحظة: تصريحات وزير خارجية الأتراك بأن ممثلي فتح وحماس وافقوا على علاقة بلاده الجديدة بالكيان العنصري، سوء نية وابتزاز صريح...تكشف عوارا في أسس العلاقة وعقلية فوقية ببعد استعماري...نفي البعض الخجول لن يزيل الواقع الذيلي للغطرسة الأردوغانية.

تنويه خاص: مطار رامون صار قضية مركزية في النقاش، السلطة موقفها ملتبس والأردن معصبة..ومصر لا تعليق...طيب ليش ما تلتقي الأطراف الثلاثة مع بعض ويقرروا شو لازم...مش بس نرفض والسلام.. خاصة أن الفلسطيني محتاج حل مش بيانات زعل أو حرد!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط