مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العقيدة العسكرية الاسرائيلية تتكسر على صخرة غزة..

حيا الله المقاومة التي زودتنا بمفردات جديدة وروح جديدة..حيا الله المقاومة التي انقذتنا من اليأس وحيا الله رجالها البواسل الذين شقوا طريقا للامة كله عزة وكرامة وفتحوا مناخا يصلح لميلاد الافكار وانكشاف الرؤى وقد تبخر الوهم ورحل الجهل الى غير رجعة..

لقد حاول العدو تكريس افكاره في الواقع واصبح لدى كثير من المحللين وصناع القرار حالة من التسليم للمنطق الصهيوني وللخطوط الحمر التي يخطها العدو على الارض وفي الفكر سواء..ومن هذه الافكار والمسلمات العقيدة العسكرية الاسرائيلية القائمة على ثلاثة عناصر: 1- المعركة والاشتباك على ارض العدو..2- الضربة الخاطفة السريعة الفعالة..3- الارض المحروقة ..ومع هذه العقيدة سارت المؤسسة العسكرية الاسرائيلية الى اتجاه في الحرب يفهم ولايقال وهو \" كي \" الفعل العربي و\" كي \" الوعي الى درجة ان يصبح محرما ان تقوم الجيوش العربية بالاقتراب من ضرب العمق الصهيوني او ان ترد مباشرة على الاعتداء الصهيوني واستطاعت المؤسسة العسكرية الامنية الصهيونية جر المنطق العربي الى مقولة : \"الاحتفاظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين\"..هكذا قالت سوريا وحزب الله وسواهما..وان استطاع حزب الله اللبناني ضرب العمق الصهيوني الا انه لم يستطع احداث تغييرات عميقة على العقيدة العسكرية الصهيونية.

جاءت المقاومة الفلسطينية خلال شهر رمضان الكريم لتقدم نقلة نوعية في الاداء وتضع العقيدة العسكرية الصهيونية على المحك وتظهر فراغها وتضليلها وحجم الاكذوبة فيها..واستطاعت المقاومة الفلسطينية ان تصيغ عقيدة عسكرية جديدة وتثبتها على الارض وترغم العدو على التعامل معها على اعتبار انها ناسفة للعقيدة الصهيونية وترتكز عقيدة المقاومة الفلسطينة على عناصر ثلاث مضادة :1- جعل ميدان العدو الامني والاستراتيجي ساحة قتال.. حرب طويلة النفس بصبر ولياقة واستنزاف..3- جعل الارض\" المحروقة\" مصيدة لجيش العدو والاستفادة من العوامل الطبيعية والناشئة لاستدراج العدو وايقاعه في الكمائن والمصائد..وبناء على هذه العقيدة تجلى في اداء المقاومة عناصر مهمة في اتجاه ارباك جيش العدو واحداث الاضطراب المطلوب لدى قياداته..ومن هذه العناصر احداث توازن الرعب وعلى قاعدة السن بالسن والعين بالعين..فمطار مقابل مطار وميناء مقابل ميناء وترحيل الغلاف الاستيطاني كله من حول قطاع غزة مقابل ترحيل الجزء الشرقيى من اهل فطاع غزة..على ان يكون الرد فوريا وفي الحين.

اجل من خلال ملحمة بطولية تمكن الفلسطينيون من نقل الصراع الى نهج اخر وبكيفيات جديدة فبالاضافة الى صراع العقائد العسكرية والامنية وما انتهى اليه من الانتصار العظيم للعقيدة العسكرية الفلسطينية يمكن تسجيل نقاط سياسية غاية في الاهمية..فلقد جاءت هذه المقاومة الفلسطينية في ظروف معقدة ومستحيلة فبعد خناق الحصار الرهيب على غزة وبعد انشغال الوطن العربي والعالم الاسلامي بفتنه ومعاركه الداخلية وابتعاده عن القضية الفلسطينية بل تواطؤ بعضه ضدها وبعد ان ظن الصهاينة انهم اوصلوا الوضع الفلسطيني الى الاحباط السياسي والعجز وعدم القدرة على المبادرة وظن الصهاينة انهم قادرون على \" معاقبة \" الفلسطينيين لمجرد ذهابهم الى الامم المتحدة حيث لم يكن معمولا لدى الصهاينة الا المماطلة والتسويف لغرض التسويف فقط..وبدأ الحديث عن اخراج الفلسطينيين من المربع السياسي وان الخطة الصهيونية تقضي بافراغ السلطة الفلسطينية من كل ما يجعلها كيانا سياسيا للفلسطينيين ومحاولة استبدال مهماتها.

انطلقت المقاومة الفلسطينية بكل الفصائل الفلسطينية وعلى راسها حماس وفتح والجهاد والوية الناصر والجبهة الشعبية والديمقراطية في انبعاثها الجديد بعد رحلة طويلة من العمل السياسي المرهق واستنفاذ كل الوسائل الدبلوماسية عل حكومات اسرائيل تقتنع بانه لابد من حل سياسي رغم اجحافه بحق الفلسطينيين..ولقد اوصل الفلسطينيون موقفهم الى كل دول العالم الذي تكشفت له حقيقة الموقف الصهيوني المعادي للتسوية مهما كانت .. ولكن رغم ذلك ينبغي عدم اعتبار ماقامت به المقاومة ردة فعل على التعنت الصهيوني انما هي عمل منهجي مؤسس على العلم والاستفادة من تجارب العمل الفلسطيني السابق بل ومن تجارب المقاومة لاسيما مقاومة حزب الله اللبناني والمقاومة الفلسطينية في فصولها السابقة حيث اعلن القادة العسكريون الاسرائيليون ان ما واجههم في حرب غزة لم يكن ليشبه ما واجهوه في جنوب لبنان ولا في اي من حروب اسرائيل السابقة الامر الذي جعل الفرار من ساحة المعركة اسلوبا امقلا للجنود والضباط الصهاينة.

ان ماقامت به المقاومة انما هو ارساء معالم مرحلة جديدة على طريق المواجهة مع الكيان الصهيوني..زبالملاجظة الى السنوات الفائتة فيمكن تسجيل ان هناك تطورا حقيقيا وعميقا في اداء المقاومة وفي خططها وارادتها ووعيها باساليبها وبطبيعة المعركة وبالضروري من ادوات حاسمة.

من هنا نسنطيع التأكيد بان المقاومة الفلسطينية المعاصرة ستنقل الوضع الفلسطيني كله نقلة واضحة بعيدة وليس مهما في هذا المجال ان نذكر بمطالبها لانها في حقيقة الامر مطالب سهلة انسانية وهي تحصيل حاصل.. طبعا هنا نريد ان نؤكد ان كل مطالب الفلسطينيين انسانية في جوهرها فالعودة حق انساني و المعاناة والالم والغربة عن الوطن تستحق التعويض وان يفرج عن المعتقلين فهو حق انساني وبناء كيان وتقرير المصير هو حق انساني تؤيده كل الشرائع والقوانين..المهم هنا نريد الاشارة ان القاومة انتصرت حتى لو لم تذهب تفاوض ولم تطالب باي حق مما اكدت عليه..المقاومة انتصرت والروح المعنوية الاسرائلية انهارت..

نحن ازاء تاريخ بدأ رحلته ضد التيار ..ونحن ازاء متواليات من المواجهات والانتصارات وكما قيل فان العدو لن يسقط بالضربة القاضية بل من تراكم تسجيل النقاط عبر سلسلة من محاولات المقاومة من حين لاخر وبعد ان يقتنع العدو ان لافرصة له للوقوف امام حركة التاريخ..وسيكون للفعل السياسي الفلسطيني دور اساس في الارتقاء بالعمل من اجل هذه القضية المقدسة.

تحقق شرط اساس من شروط الانتصار وهو الوحدة الميدانية بين كل فصائل المقاومة كما تحقق شرط اخر وهو الاعداد بكل المستطاع للمواجهة وستنضج شروط الانتصار واحدا تلو الاخر حتى تستكمل حلقات الانتصار شروطها ويأذن ربك حينذاك بالنصر او امر من عنده..تولانا الله برحمته.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط