مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"العقلانية الجبانة" قاطرة تنفيذ مشروع العدو الاحلالي

"العقلانية الجبانة" قاطرة تنفيذ مشروع العدو الاحلالي

تاريخ النشر: 2024-08-31 | 06:18

كتب حسن عصفور/ يبدو أن جوهر قرار العدل الدولية حول "ماهية الاحتلال" لأرض دولة فلسطين، لم يصل بعد إلى تفكير "المؤسسة الرسمية الفلسطينية"، واكتفت بالحديث "الانتصاري" عن القرار لتجلس على قارعة طريق الانتظار مبادرة الأمم المتحدة، بأن تفعل ما يمكن فعله، في ظل سطوة أمريكية استعمارية مطلقة على جوهر مسارها التنفيذي.

ورغم "القيمة التاريخية" لفتوى محكمة العدل الدولية في يوليو 2024، حول لا شرعية احتلال أرض فلسطين، فما زالت المؤسسة الفلسطينية تتعامل مع الاحتلال بطريقة لا تستقيم مطلقا مع جوهر الفتوى غير المسبوقة، خاصة مع قيام العدو بأوسع عملية تهويد في زمن قصير منذ العام 1967.

خلال الحرب العدوانية على قطاع غزة، اعتقد "البعض الفلسطيني"، أو ربما وقع في "كمين أمريكي" بأنها ليست سوى رد فعل على "كمين" 7 أكتوبر 2023، فاستكان مترقبا، وكأن مسار الحرب ليس فوق جنوب دولة فلسطين المحتلة، وبأن خطفه لا يلغي حقيقته السياسية، فوقف منتظرا عله يجد نفق العودة في أخر المسار.

تلك الانتظارية كانت بداية سقوط وطني من نوع جديد، جسدته أخطر عملية نالت جوهر العلاقة الجينية لشعب فلسطين، وحدة الفعل الكفاحي، أي كانت ظروف الواقع وحقيقته، فبدأ وكأن شمال "بقايا الوطن" يقف متابعا لحرب "الإبادة الجماعية" التي تجري فوق أرض جنوب "بقايا الوطن"، مع صيحات التصفيق بين حين وآخر على نغمة قنوات التضليل التي حققت للعدو أهدافا ما توقعها.

لم تكتف دولة العدو خلال حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة بعمليات التهويد المتسارع والمنظم في القدس والضفة، وبعد قياسها "رد الفعل" على حربها التهويدية بلا تكلفة حقيقية عليها، سوى شكاوي يومية وتهديدات لا تنتهي بأن الوضع لن يستمر، لجأت إلى خيار تصعيدي عسكري في الضفة الغربية، اختارت لها مثلث في جنين وطولكرم ونابلس، طريقا عسكريا لفرض واقع سياسي لتنفيذ قرار "الكنيست" يوليو 2024، الذي اعتبر وجود دولة فلسطين سيشكل "خطرا وجوديا على دولة إسرائيل ومواطنيها".

حرب التهويد وحرب التصعيد العسكري التي تنفذها دولة الفاشية اليهودية في الضفة والقدس، بالتوازي مع حرب "الإبادة الجماعية" في قطاع غزة قضية مركزية في دولة الكيان، التي أكدت بقرار الكنيست أن القضية المركزية هي عملية "احلال مشروع التهويد الشامل " بديلا للمشروع الكياني الفلسطيني، بعيدا عما يقال من فعل ورد فعل، فذلك ليس سوى تضليل مركب.

كان متوقعا، وبعد تأخير قراءة جوهر الحرب العدوانية على قطاع غزة أن تسارع المؤسسة الرسمية للاستعداد الوطني العام لمواجهة القادم في الضفة والقدس، بكل ما لها سبلا ممكنة أو مخزونة في وعي الشعب الفلسطيني، وتدرك بأن عبارة "كن مستعدا" ليس ترفا كشفيا، بل هي رافعة الوجود الوطني.

ما قامت به دولة العدو في الضفة الغربية والقدس ليس "فخا" لجلب مواجهة مع قوات السلطة الفلسطينية، وهي ليست "كمينا" يراد لها أن تخرجها عن "سكونها العلني"، بل هي حرب عدوانية شاملة تكميلية لحرب الإبادة في قطاع غزة، تهدف لمحو مشروع الكيانية الفلسطينية واستبداله بكيانية تهودية. 

ألا ترى المؤسسة الرسمية الفلسطينية جوهر التطورات الأخيرة فتلك كارثة سياسية كبرى، وخدمة غير متوقعة لتسريع تمرير مخطط دولة العدو الاحلالي، على حساب دولة فلسطين.

من مستحيلات الزمن الراهن مطالبة الرسمية الفلسطينية بحملة "غضب ثوري شامل"، لكن ليس لها حقا بإشاعة "العقلانية الجبانة" كسلاح "ثوري" بديل، تحت مظلة "الواقعية"..فذلك هو طريق جهنم لحرق الأمل الكياني الأول.

ملاحظة: دول الغرب الاستعماري وأولهم راس الحية، مبارح واليوم وبكرة، أمريكا، بتحاول تبيعنا انسانيات بأنها مش موافقة على ما يقوم به جيش الفاشيين..لكنها بتكمل أنه حقهم في "الدفاع" عن حالهم..هو الاحتلال صار حق يا حقراء الزمن وكل زمن..بس الحق على عرة الكون..

تنويه خاص: كمان مرة لبعض "حكواتية حماس"، اللي محشور بالحكي بلاش يحكي ما يزيد النكبة نكبة...معقول مش شايفين شو اللي بيصير ..بدك تعمل اعمل ما حدا ماسك لا رجلك ولا ايديك بس بدنا تمسك لسانك..صعبة هاي يا متحندق..

قراءة مقالات الكاتب..إضغط

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط