مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العصر الألماسي للنفوذ الاسرائيلي

العصر الألماسي للنفوذ الاسرائيلي

تاريخ النشر: 2016-07-05 | 09:16

تتوالد المفارقات في المنطقة بحيث، ليس فقط لا نستطيع اللحاق بتفسيراتها، بل أيضا باتت تفقد جزءاً من إثارتها إن لم تكن إثارتَها كلها.

آخر المفارقات الجادة جدا التي لم أستطع تلافي إثارتها، ولو لم أكن منحازا لقلتُ جاذبيّتَها، هي دلالات الدور الذي لحظهُ اتفاقُ إعادة العلاقات التركية الإسرائيليّة لميناء أشدود الإسرائيلي.
الدلالات المباشرة هي التالية:
- قبول تركيا بمبدأ العلاقة غير المباشرة مع قطاع غزة وعبر "الوسيط" البحري الإسرائيلي ممثَّلاً بميناء أشدود. وهذا ينهي كل المحاولة التركية التي أدّت إلى أزمة سفينة "مرمرة" قبل سنوات.
- لكن أهم الدلالات هي قبول تركيا بأن تكون إسرائيل هي المنفذ الوحيد لحماس في ظل التردي المريع للعلاقات بين مصر وحماس التي بات عنوانها الجيوبوليتيكي الثابت قطاع غزة.
- علينا إذن من الآن فصاعدا أن نراقب مسار تحوّلٍ لاسابقة له في علاقات المنطقة وهو استبدال البوابة المصرية الوحيدة لقطاع غزة منذ تأسيس إسرائيل ( ما عدا فترة الاحتلال الإسرائيلي بعد 1967).
لسنا هنا في مجال النقاش حول من بين مصر و"حماس" يتحمّل مسؤولية هذه الواقعية المفرطة التي تنخرط فيها "حماس" عبر تركيا وتستبدل مصر بإسرائيل، ولكنْ أياًّ تكن نتائج هذا التدقيق فلا شك أن الارتماء "الحماسي" الكامل في أحضان السياسة الأردوغانية في التصادم مع مصر لم يساعد على تطوير علاقة واقعية بين الطرفين المصري و"حماس" بما ينسجم مع الحد الأدنى من قواعد التضامن العربي حول الموضوع الفلسطيني.
على أن السؤال ماذا سيكون الدور التركي في تعزيز أو استحداث القنوات غير المعلنة للعلاقات بين إسرائيل و"حماس"؟ فتركيا مع استعادة علاقاتها بإسرائيل هي البلد الذي سيعيد اتفاقات عسكرية وتقنية شديدة الأهمية كانت قد انقطعت ومنها بل في مقدمها اتفاقات التطوير التقني لطائرات "إف4" وغيرها. مما يعني أن المخابرات التركية ستكون في وضعٍ مرتاح لتأسيس صيغ تعاون واقعي بين القطاع وإسرائيل.
هذا في الدلالات الواضحة.
أبعد من ذلك يمثل النجاح الإسرائيلي في تحويل منفذ إشدود إلى المتنفّس الأساسي لقطاع غزة، على الأقل في قطاعات التموين والصحة والتجارة والعمالة إنجازا جديدا تهديه الأوضاع الجديدة في المنطقة للموقع والقوة الإسرائيليّيْن.
الطاولة الإسرائيلية تحفل حالياً بالمكاسب السياسية في كل الاتجاهات:
العلاقات الوطيدة مع روسيا، العلاقات مع تركيا وعبرها المنفذ من وإلى "حماس"، العلاقات مع مصر، العلاقات مع السعودية، العلاقات مع الأكراد.
الانسحاب غير المعلن لإيران من الصراع العربي الإسرائيلي بعد الاتفاق النووي السداسي وربما، في مكان ما، تواصل ديبلوماسي سري بين الطرفين لأن ما نحن في المنطقة بصدده هو بداية صيغة جديدة للشرق الأوسط في القرن الحادي والعشرين.
لا حاجة للإضافة على مستوى أكثر عالمية هو العلاقات الإسرائيلية مع كل من الصين والهند والبرازيل المبنية على حسابات كون إسرائيل قوةً عظمى في التكنولوجيا الصناعية والخدماتية.
هذه الجزيرة الإسرائيلية الغربية المتماسكة في محيط منهار (سوريا والعراق وليبيا واليمن) ومنشغل بحاله (مصر) إذا كانت تواجه بعض المشاكل، يا للمفارقة، فهي تأتيها من بعض الضغط الغربي للحد من توسعها الاستيطاني وللدخول في حد أدنى تفاوضي. إذن الضغط الحالي على إسرائيل لا يأتي سوى من أقرب أصدقائها الغربيين.
لقد بدأ العصر الألماسي للنفوذ الإسرائيلي في المنطقة بعد أن تجاوز العصر الذهبي.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط