مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العراة الثلاثة...

العراة الثلاثة...

تاريخ النشر: 2014-12-21 | 09:45

كتب حسن عصفور/ من الصعب جدا لأي إنسان ما زال به 'مسحة من العقل' أن لا يرى الفعل الفلسطيني ببعده السياسي التاريخي – العاطفي الذي كان مع خطاب الرئيس عباس في الأمم المتحدة، خطاب أعاد بريق الموقف الكفاحي بل وتلميع للذاكرة الدولية بقصة الشعب الفلسطيني منذ 'الاقتلاع' و'الإقصاء' الذي بدأ بحرب اغتصاب فلسطين العام 1948، خطاب لم يكن منذ زمن، أجبر العالم أن يقف كما لم يقف منذ وقت طويل لتحية ممثل الشعب الذي يستحق أن يكون وسيكون، وفقا لاستشهاد الرئيس عباس بروح الخالد أدبا وأبدا محمود درويش، كان مشهدا عاش معه كل فلسطيني لحظات من الفخر والتاريخ أيضا، فرحة في كل مكان من نيويورك إلى كل بقعة فوق الأرض الفلسطينية، رغم أن سواد الانقسام جعلها مكتومة في غزة، وفقا لوصف أحد القيادات الوطنية وليد العوض، ابن حزب الشعب ومن لاجئي لبنان الذي قرر أن يعيش في قطاع غزة بعد قيام السلطة الوطنية، وما زال صوتا مشرقا في وجه الظلام الذي ساد القطاع منذ حزيران – يونيو 2007، وما زال..

مشهد الأمس يوم من التاريخ وللتاريخ أيضا، حمل مفارقات ستبقى حية وشاهدة على ما كان يوم 23 سبتمبر2011، بدأت بحضور شعبي فلسطيني احتفالي زينته فرقة 'العاشقين' التي خلدت مشوار السياسي بفن هو الأجمل فلسطينيا، أغان تهتز لها الوجدان قبل الأبدان، منظر فلسطين يوم أمس كان مثيرا إلى درجة الذهول، حالة من الانسجام الشعبي مع القيادة السياسية وتوافق قلما كان منذ سنوات وخاصة بعد أن سقطت غزة، وتلاها سطوة احتلال من استيطان وتهويد ومجازر وتحديدا خلال الحرب العدوانية على القطاع، لم تكن القيادة الفلسطينية حاضرة بقوة لمواجهة كل ما كان .. وبالأمس كان ما كان يجب أن يكون تحديا ومواجهة وحضورا أجبر كل من بالقاعة الدولية عدا ''قلة مندسة'' على التصفيق المتكرر وكأنه رد عالمي على تصفيق ظالم في كونغرس هو الأكثر صهيونية لرمز الشر الإقليمي نتنياهو، كان مشهدا سياسيا ملفتا ذاك القبول العالمي للموقف الفلسطيني، كان تصويتا وقوفا بالتصفيق، مشهد لن تستطيع قوة غاشمة قاهرة تجسدها أمريكا أن تزيله لا بفيتو ولا بناتو .. قوة المشهد الكوني داخل القاعة الدولية وسط نقل إعلامي هائل سيكون ضمن الأجندة التاريخية لأيام الشعب الفلسطيني وكل من وقف بجواره للوصول إلى تلك اللحظة الفارقة ..

ولأن الغرائب لا تختفي من عالم السياسة، برزت 3 أطراف ساعة الخطاب وكأنها تعيش حالة انكسار وهزيمة وسقوط، مشهد الوفدين الأمريكي والإسرائيلي بعد انتهاء الخطاب التاريخي للرئيس عباس، مشهد اسودت به وجوههم مع بريق الحضور، منظر لن ينساه الفلسطيني ابدا، وفدان كانا عراة تماما أمام عظمة اللحظة التي انتهى بها خطاب وسط استقبال مبهر، وفدان أحسنت كاميرا العالم في تصوريهما والانكسار يحيطهما من كل جانب.. ولحظات بعدها لتظهر حركة حماس عبر ناطقيها لتقول كلاما وضعها حكما في خانة المنهزمين المكسورين من جراء نجاح الشرعية الفلسطينية بخطاب الرئيس عباس، وبدلا أن تحتكم للعقل ولو لبعض ساعات، وتحترم بعض مما لديها، سارعت لتعلن أنها ماضية في حقد الموقف بالهجوم على الخطاب، موقف تماثل إلى حد التطابق مع موقف ليبرمان ولنداو الصهيوني المتغطرس، من استمع لناطقي حماس وقرأ بيانهم مع تعديلات بسيطة لن يميز أبدا موقفهم عن موقف أعداء الشعب وأعداء الخطاب.. فهستيريا الموقف أفقدهم كل رشد ممكن، فلم يكتفوا بقهر القطاع وأهله باعتقال فرحتهم الشعبية، بل سارعوا لتشويه الحدث.. العمى السياسي أوصلهم لحقد أبانهم عراة أمام الشعب كما واشنطن وتل أبيب.. موقف مخجل ومعيب ولا صلة له بالوطنية ولا الممانعة ولا المقاومة .. هو موقف غبي بجدارة .. فالغباء اللحظي 'موهبة' أيضا.. عراة ثلاثة يوم أمس في مواجهة عالم عاش لحظات يستحقها شعب فلسطين.. وعار قد يلتصق طويلا بحركة حماس بأن تكون في خندق الكراهية لموقف أبهر العالم ..

ملاحظة: تصفيق وفد لبنان ووفد سوريا الحار للخطاب أثار دهشة متابعي المشهد إعلاميا، وكأنه رسالة إلى من يعادي الموقف الفلسطيني .. ربما رسالة إلى ''العراة الثلاثة''..

تنويه خاص: تعليق ليفني على تصفيق ممثلي العالم للخطاب والموقف، لخص كثيرا من الكلام .. يا ريت البعض يقرأه بشرط أن يفهمه.. 

تاريخ : 24/9/2011م  

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط