مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"العبور الكبير" من "نفق عيلبون" الى "نفق جلبوع"..ودونية المنهزمين!

"العبور الكبير" من "نفق عيلبون" الى "نفق جلبوع"..ودونية المنهزمين!

تاريخ النشر: 2021-09-08 | 03:40

كتب حسن عصفور/ منذ أن دقت ساعات فجر الخروج من "نفق جلبوع"، في عملية "العبور الكبير" يوم السادس من سبتمبر 2021 لستة من مناضلي الشعب الفلسطيني، ودولة الكيان بكل مكوناتها تعيش مظهرا "كابوسيا" قلما عاشته عدا الحروب الكبرى، التي كانت تحدث رعبا، وهلعا تخرج منها بمكاسب وخسائر توظفها بأشكال مختلفة.

ولكن عملية "العبور الكبير" أحدثت نفقا في مجمل النظام الإسرائيلي، سيحتاج سنوات لترميمه، دون أن يزيل آثاره المعنوية، على طرفي معادلة الصراع، وسيكون ثمنه دفع مسبق من رصيد دولة الكيان الذي تم "تخزينه" منذ سنوات.

ومن أبرز دروس ضجيج عملية "العبور الكبير" في الخريطة الكونية في أيامها الأولى، عودة مسألة التفاعل لمناقشة عمق الرواية الفلسطينية من جوانبها كافة، كقضية تحرر وطني واحتلال لشعب، وكسرت كثيرا من ترويج نظرية دولة الكيان، في سنوات الردة.

 ولذا فعملية "نفق جلبوع" وما أحدثه من فعل عالمي وكسر السكون الكفاحي في المشهد الفلسطيني، تعيد الذاكرة الوطنية الفلسطينية الى عملية "نفق عيلبون" 31 ديسمبر 1964، والتي نفذتها قوات العاصفة الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لتعلن انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة في الفاتح من يناير 1965.

بالتأكيد، الأمر هنا ليس مقارنة فعل وفعل، خاصة وأن رصاصة "نفق عيلبون" فجرت الثورة التي أعادت فرض القضية الفلسطينية، وقدمت أحد أبرز ثورات التحرر الوطني ضد المستعمرين الجدد الاحتلاليين، بعدما عاش الشعب نكبة تاريخية لم تكن في اغتصاب ارضه فحسب، بل في هجرة طالت غالبية سكان الأرض في مؤامرة مركبة، ولكن ما يفرض التماثل هو أن "نفق جلبوع" فجر كل ما هو مشرق في الأمة من محيطها الى خليجها، ومن يرى دوما في الكيان عدوا، ولكنها أيضا كشفت أن دونية "المنهزمين" باقية بقاء الحياة.

مع رصاصة فتح في عملية "نفق عيلبون" خرج المخزون الانهزامي، المسكون بنظرية المؤامرة ليصف حركة فتح وقادتها الفتيان المجهولين، بأنهم جزء من مؤامرة صنعها "حلف السنتو" – الناتو الحديث – أصاب تلك "الفئة المعلبة" رعبا من فعل لم يتعامل مع الفعل الثوري بحسابات تقليدية، فانطلق من مسألة تغيب عن أصحاب "البلادة العقلية"، ان الربح والخسارة في التحديات الكبرى، ليس معادلة مكتوبة نصا، ولذا يكسر كل المعلوم المسبق.

خروج البعض مشككا في "العبور الكبير" من "نفق جلبوع: ويبدأ يضع ورقة وقلما ليحسبها ضمن "معادلات" مكتوبة سجلها "المخزون الغوغلي"، بحث عنها فلم يجد لتلك مكانا، وأعاد زواياها وفقا لزاوية رؤيته، فلم يجد حلا لعجزه ومحدودية قدرته، فلجأ لسد "عجزه التفكيري" برمي سهام التشكيك والنيل من فعل بطولة ليس ضمن البطولات المكتوبة "غوغليا".

موضوعيا، كل من بحث اتهامها وتشكيكا للنيل من عملية "العبور الكبير"، لم يجد ه عمقا شعبيا، ولا مكانة يمكنها أن تنال من ضوء الفعل الكفاحي الفريد، والذي سجل للفلسطيني حالة تمرد بمظهر غير تقليدي، ورغم ما يمكن أن تثيره تلك "أصوات النشار" من تلوث لكنه يزول سريعا كغبار تزيحه قوة دفع ريح الفعل الثوري.

"العبور الكبير" من "نفق جلبوع" حفر في الذاكرة الفلسطينية كعلامة ثورية فارقة، ولن تزول كما يظن العدو و"الدونيين"، بانتهاء زمن البحث ومصير الفاعلين...فالحساب من الآن يجب أن ينتظر ما الذي سيكون...وليس ما الذي كان!

ملاحظة: كلما زادت "لغة التهديد" وقل "فعل التهديد" فالعدو القومي لن يهتز كثيرا...في لحظة ما يكون رمي حجر خيرا من قنطار حكي!

تنويه خاص: منعش جدا مقارنة فعل الفلسطيني في كسر غطرسة كيان عبر عبور كبير من "نفق جلبوع"...وهروب أمريكي كبير من "نفق أفغانستان"...مشهدان متزامنان: كرامة هنا...وذل هناك!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط