مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"الظاظا " يفضح بعضا من "مشروع حماس"!

كتب حسن عصفور/ لا جديد في القول أنه كلما تحدثت قيادات من قطبي "الأزمة الوطنية"، نعرف أن دولة الاحتلال سترقص طربا باستمرارية نجاح "مخططها" في "ديمومة الانقسام"، لكن ايضا عندما تقرأ لبعضهم تشعر أن هناك من يصر على أن يستغبي الشعب الفلسطيني، دون أن يعلم أن الغبي من يستغبي شعبا كالفلسطيني، ومثل تلك النماذج متوفرة، وبكثرة" في الآونة الأخيرة..

لكن ما قام به زياد الظاظا، احد وجوه حماس "اللامعة" اعلاميا في الآونة الأخيرة، وصاحب خط هاتفي يجيب بلغات عدة، الى جانب العربية طبعا، كان له إسهام يستحق القراءة  الخاصة، كونه تحدث بيقين غريب عن ملفات شائكة، دون أن يقف ليراجع ما قال قبل النشر، ليس لخطورته فحسب وطنيا، بل لأنه يعيد انتاج ملف "التفاوض" مع دولة الكيان ولكن عبر "جلباب شرعي خاص"..

زياد الظاظا، في مقابلة نشرت يوم الأحد 10 مايو - ايار 2015، أعلن بلا مواربة أن حركة حماس تقوم بالتفاوض مع دولة الكيان، ولكنه تفاوض على "وقف اطلاق النار وليس على تسوية سياسية"،  وبترجمة "الكلام الظاظاوي" هناك مفاوضات حمساوية - اسرائيلية من أجل "هدنة - تهدئة" سمها ما شئت..

وبعيدا عن  "فذلكة اللغة المستخدمة"، ومحاولة غير ذكية لفصل مفاوضات "التهدئة – الهدنة – وقف اطلاق النار" عن التفاوض السياسي،، فالإعتراف الحمساوي الظاظاوي الجديد، هو تأكيد لما نشر منذ زمن، واشار له القيادي - السياسي المميز في الحركة د.احمد يوسف، واسماه "دردشات"، ففتح عليه بعضا من حماس نيران رشاشاتهم، حتى كاد بعضهم أن يعتبره "خارج النص الحمساوي" سياسية وموقعا..

ولن ننتظر رد فعل هذا أو ذاك، ممن قد يخرجون لينفوا أو يوضحوا أقوال الظاظا، فهو من أبرز شخصيات حماس الآن في قطاع غزة، بل يمكن وصفه بـ"العنوان السياسي" لها في التواصل مع الغرب والوسطاء مع الكيان الاحتلالي، ونشر كلامه في موقع اعلامي رسمي لحماس، فلذا لا مجال للتكذيب لأنه سيكون "تكذيبا كاذبا"..
محاولة الظاظا، اعتبار مفاوضات "التهدئة" ليس مفاوضات لتسوية ليس دقيقا، وليس صحيحا ايضا، فأي مفاوضات مع الكيان هي مفاوضات، فما بالك إن كان الأمر يتعلق "بهدنة عسكرية - أو تهدئة ووقف اطلاق النار"، فحتما حماس ، ستريد مقابل من أجل تلك "الهدنة العسكرية"، فليس معقولا أن تكون من أجل عيون الوسطاء أو حكومة نتنياهو "الجديدة"، وهي الأكثر عداءا وكراهية مما سبقها للشعب الفلسطيني، ولذا يجب أن يعلن الظاظا ما هي مطالبه مقابل تلك "الهدنة"، وكم سيكون مداها الزمني، يوم شهر سنة خمس سنوات أو 15 سنة..  

منطقيا يمكن تصور أن حماس ستطالب بـ:

** فتح المعابر بين قطاع غزة، ودولة الكيان، والعمل على توسيع حركة "التبادل التجاري - الاقتصادي"، بعيدا عن المتاجرة بالمقاطعة، كون ذلك سيعود بادخال ملايين الشواكل لخزينة حماس، علها تعوض المفقود من "حصار الأنفاق"..

**العمل على ايجاد "ممر بحري" بين قطاع غزة والخارج، من أجل الحركة من والى القطاع، وفتح باب التجارة الخارجية "السياسية والاقتصادية" بشكل واسع..

***العمل على اعادة بناء وتوسيع ميناء غزة لكي يصبح جاهزا للدور والاستخدام الجديد..

****قد تجد حماس بعد التوصل لاتفاق "هدنة طويلة الأجل" فرصة لفتح باب "شراكة خاصة في حقل غاز غزة" انتاجا واستخداما اقتصاديا..

***** وقبل كل تلك المطالب ستعمل حماس من خلال تلك المفاوضات على تثبيت ذاتها كـ"مفاوض مستقل" عن منظمة التحرير والسلطة الوطنية..

وبالتأكيد هناك مطالب عديدة يمكنها أن تبرز خلال سير "الكلام التفاوضي"..

ولكن ماذا سيكون مطالب دولة الكيان من تلك "المفاوضات غير السياسية"، فليس منطقيا أن تكون لعيون حماس ورعاتها، ولعل أهم ما تريده حكومة بيبي الجديدة، هو إثبات أنه لم يعد هناك "شريك فلسطيني واحد"، في أي عملية ممكنة، بل أن أن رسالة دولة الكيان للعالم، قبل القيادة الرسمية الفلسطينية، ان هناك مفاوضات مع حماس وبالتالي عندما تجد اسرائيل "طرفا يريد التفاوض العملي" يمكنها القيام بذلك..وتلك رسالة سياسية لن تمر مرور الكرام في واشنطن وحلفها السياسي.. بل ويمكن استخدامها كنموذج مع "تحسينات" لبقايا الضفة..مفاووضات هدنة طويلة الأجل ايضا، كما سبق أن جاء في "وثيقة جنيف" بين حماس وممثلي دولة الكيان عام 2006..

ولن تترك دولة الكيان فرصة مفاوضات "الهدنة طويلة الأمد" دون تثبيت طبيعة وحجم ونوع "التبادل الاقتصادي - التجاري" بل ويمكن فتح باب "العمالة" من غزة ايضا، كما كان سابقا، وذلك من أجل منح قطاع غزة، حالة سياسية خاصة، لتصبح واقعا يمكن التعامل معه باعتباره "كينونة ذاتية خاصة"، وهو ما ينسجم ويلتقي مع "مقولة محمود الزهار" الباحث عن "إدارة مدنية ذاتية"..

هذه القضية المركزية التي يدور حولها حديث الظاظا، وكل ما تلاه من حديث أن "عباس - فتح" ليس "شريكا وطنيا"، وأن حماس كشفت "مؤامرة خطيرة لتفجير قطاع غزة" يقوم بها رجال أمن السلطة وعباس، ليس سوى غطاء لتمرير الحقيقة السياسية للمفاوضات القائمة بين حماس ودولة الكيان..

الظاظا أرسل طلقات "مدفيعة مائية" متعددة، مقابل "طلقة واحدة حقيقية"، هي التي تشكل محور وجوهر خطة حماس السياسية المقبلة..مفاوضات "هدنة طويلة الأجل" مقابل "امتيازات بعيدة المدى تفتح الباب واسعا لكينونة غزة الذاتية"، وقد تصبح "نموذجا" لمستقبل "بقايا الضفة الغربية"..

هل وصلت الرسالة للبعض الفلسطيني الحائر، وهل يدرك الرئيس محمود عباس أن كل يوم يتأخر بإعلان "دولة فلسطين" رسميا كبديل وطني و"ثوري" للسلطة  يشكل قطار سريع لترسيخ "الفصل السياسي – الكياني" بين جناحي "الدولة االمنتظرة"، وانطلاقة "خلق البديل الموازي للتمثيل الفلسطيني"..

كشف ملامح مشروع حماس السياسي لم يعد معقدا، ولكن الرد عليه واحباطه، بل وهزيمته هو الذي بحاجة لوضوح وفعل غير باب الملطمة الاعلامية!

ملاحظة: لو صدق "الكلام المعبرن"، بأن حماس أصلحت طائرة الخالد ياسر عرفات لاستخدامها ستكون فعلتها تلك من "الكبائر"..فتح قبل القيادة عليها الانتفاض لصيانة حرمة مقتنيات الخالد!

تنويه خاص: "فضيحة وداع" القنصل الأميركي بمشاركة رجال اعمال ومحامين وصحفيين بدت بالتفاعل..الغريب أن غزة دون غيرها فجرت الغضب..والباقي شو ..مبسوط يعني!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط