مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الطلبة بين طموح التخصص الأكاديمي وحاجات سوق العمل

الطلبة بين طموح التخصص الأكاديمي وحاجات سوق العمل

تاريخ النشر: 2019-08-25 | 11:22

يقف الطلبة الحاصلون على شهادة الثانوية العامة والراغبون في استكمال دراستهم الجامعية، حائرين في اختيار تخصصهم الجامعي الملائم لطموحاتهم وبما يتناسب مع معدلاتهم.

توجهات الطلبة واختيار تخصصاتهم الجامعية تحكمها أسباب كثيرة، فبعضهم حصل على معدلات عالية في الثانوية العامة ولكن قرعة التخصصات حسمت قرارهم، أو رأي الأهل وتخصصات المقربين منهم، أو ملائمة هذا التخصص أو ذلك للطالب سواء كان شاباً أو فتاةً .

ويضطر عدد كبير من الطلبة إلى اختيار تخصصات جديدة تتناسب مع احتياجات سوق العمل، فيما آخرون في اختيار تخصصات لا تتناسب مع معدلاتهم وميولهم الشخصي نظراً لظروفهم الاقتصادية الصعبة.

فيما يتجه عدد ليس بالكثير نحو التعليم المهني أو التعليم التقني، الذي بات أحد أوجه توجهات سوق العمل لمواجهة شبح البطالة في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة وخصوصاً في صفوف الخريجين.

حيث أن التعليم التقني هو توجه لتناول تخصصات تقع في حيز بين التعليم الأكاديمي والعملي، فتتوجه الكليات العاملة بهذا المجال لضمان ساعات علمية تشكل ثلث المساقات، فيما تولي اهتماماً أكبر للجانب التدريبي الذي يشكل ثلثي الساعات التعليمية للطلبة، الأمر الذي يجعلهم مؤهلين للاندماج في سوق العمل بشكل أقوى.

تكدس التخصصات الجامعية وارتفاع الرسوم الدراسية وندرة فرص العمل في فلسطين يضع المسؤولية أمام وزارة التربية والتعليم العالي لوضع خطة وطنية تنموية لمواجهة شبح البطالة الذي بات يؤرق حياة الفلسطينيين وخاصة خريجي الجامعات والمعاهد.

وأعلن رئيس حكومة السلطة الفلسطينية، الدكتور محمد اشتية إنهم بصدد إنشاء جامعة للتدريب المهني في فلسطين كي تتناغم مخرجات العملية التربوية مع سوق العمل.وأضاف اشتية في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بمناسبة يوم الشباب العالمي، «الشباب الفلسطيني يعيش في ظروف صعبة هناك بطالة مرتفعة جدا بين الفئة العمرية من 19- 29».

وتابع قائلا: «نعمل أن تكون مخرجات العملية التربوية تتناغم مع سوق العمل، وسنقوم بإنشاء جامعة للتدريب المهني وتوفير قروض ميسرة لتنفيذ الأفكار الإبداعية للشباب وإحياء الفرص الكاملة لهم بما نستطيع لتحقيق أحلامهم».

وحسب تقرير الجهاز المركزي للإحصاء، أشار إلى أن معدل البطالة بين الخريجين من حملة الدبلوم المتوسط فأعلى وصل إلى 58% خلال العام 2018. حيث أن نصف الشباب ليسوا في دائرة العمل أو التعليم أو التدريب بواقع 41% في الضفة مقابل 63% في القطاع.

40 ألف خريج وخريجة سنوياً

ووفق الإحصاء المركزي، فقد استوعب السوق المحلي حوالي ألفي فرصة عمل في العام 2018 للأفراد الحاصلين على شهادة دبلوم متوسط أو بكالوريوس. ويبلغ عدد خريجي مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية بمعدل 40 ألف خريج وخريجة سنوياً، فيما بلغ عدد المتقدمين لامتحان شهادة الثانوية العامة «الانجاز» في العام الدراسي 2018/2019 نحو 76 ألف طالباً وطالبة.

من ناحيتها، عبرت الطالبة فاطمة الزهراء صالحة الحاصلة على معدل (95%) في الفرع العلمي، عن تخوفها من ضياع السنة الدراسية عليها، وهي تنتظر حصولها على المنحة الجامعية لدراسة طب الأسنان، إلا أن القلق لاحقها في اختيار تخصصها بما يتلائم مع قدراتها والأوفر حظاً لسوق العمل.

وأضاف الخريج الجامعي محمد البدرساوي: «تخرجت من الجامعة تخصص خدمة اجتماعية في العام 2012 وتنقلت بين العمل التطوعي ومشاريع التشغيل المؤقتة ولم أحصل على فرصة عمل دائمة، لو عادت بي الأيام لدرست تخصصاً مهنياً يتوافق مع سوق العمل».

في فلسطين عموماً، وقطاع غزة على وجه الخصوص الذي يلاحق خريجيه شبح البطالة، لا يتلائم سوق العمل مع التخصصات الجامعية. جامعات ومعاهد وطنية تفتقد للتخطيط الإستراتيجي للربط بين التخصصات وحاجة السوق، بعضاً منها لا يهمه سوى الربح الوفير رغم محدودية فرص العمل.

التعليم المهني لا يتعدى 3%

وتعزو مديرة دائرة إحصاءات العمل في الجهاز المركزي للإحصاء سهى كنعان في تصريحات صحفية، هذه الفجوة إلى التركيز على الجانب النظري عوضاً عن العملي في الجامعات، إضافة إلى صغر حجم السوق وقلة فرص العمل.

من جانبها، أوضحت مديرة عام التعليم المهني والتقني في وزارة التربية والتعليم المهندسة وسام نخلة، أن الوزارة تشجع التعليم المهني لزيادة عدد الملتحقين بالتخصصات المهنية للحد من نسبة البطالة المرتفعة.

ويشهد التعليم الجامعي إقبالاً بصورة كبيرة مقارنة بالتعليم المهني الذي لا يتعدى ما نسبته 3% جراء نظرة المجتمع إليه بأنه أقل شأناً من التعليم الأكاديمي.

ويرى مراقبون أن الضغط المجتمعي الكبير على التعليم الأكاديمي أولاً وعلى التحاق أبناءهم ببعض التخصصات العالية كالطب والهندسة يشكل عبئاً على سوق العمل بعد التخرج. مبينين أن الاحتلال الإسرائيلي يعتبر عائقاً رئيسياً أمام إحداث أية تنمية مستدامة.

وأوضح المحلل الاقتصادي عمر شعبان وجود فجوة كبيرة بين التخصصات الجامعية وسوق العمل، مؤكداً أن الأسواق الفلسطينية غير قادرة على استيعاب العدد الكبير من الخريجين الجامعيين نظراً لهشاشة الاقتصاد في غزة وعدم قدرته على إيجاد فرص عمل، مما يدفع بالخريجين نحو المجهول. وشدد على أن الحصار الإسرائيلي الخانق على القطاع شل كافة مناحي الحياة وقضى على أحلام المواطنين.

من ناحيته، أوضح رئيس جامعة القدس الدكتور عماد أبو كشك في حوار تلفزيوني، أن التخصصات في الجامعات الفلسطينية لم تعد تتلائم مع سوق العمل ومتطلباته. منوهاً إلى أن الحكومة أوقفت توظيف الخريجين منذ خمس سنوات، وأن الجامعات معظمها يفتقر للمختبرات وأدوات البحث العلمي، ولم يحصل معظمها على جوائز دولية علمية، بل هي مدارس بشكل مختلف تجمع الطلبة في صفوف أوسع.

فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق

وأكد وكيل وزارة العمل، سامر سلامة، على اتساع الفجوة ما بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل الفلسطيني، غير أن قدرة الاقتصاد الوطني على النمو كي يوفر فرص عمل للخريجين الجدد «محدودة جداً». كما أن سوق العمل الفلسطيني «بأمس الحاجة وعلى مدار 10 سنوات قادمة إلى أصحاب المهن والحرف».

وأوضح سلامة في برنامج تلفزيوني أن البطالة ناجمة عن هشاشة الاقتصاد الوطني الذي يعتمد على المشاريع الصغيرة والعائلية، معللاً هشاشة الاقتصاد ليس بسبب ضعف السياسات الوطنية بل بفعل الاحتلال الإسرائيلي. داعياً لتحسين مدخلات التعليم وسوق العمل وليس فقط على المخرجات، حيث أن سوق العمل الفلسطيني يحتاج ما نسبته 90% من المهنيين مقابل 10% فقط من الأكاديميين.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط