مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الصينُ تفتحُ صناديقَها الائتمانيةَ وعقولَها التكنولوجيةَ للكيانِ

الصينُ تفتحُ صناديقَها الائتمانيةَ وعقولَها التكنولوجيةَ للكيانِ

تاريخ النشر: 2020-05-04 | 12:05

عادت العلاقات الإسرائيلية الصينية إلى صدارة الواجهة السياسية لكن من البوابة الأمريكية، حيث عبرت الإدارة الأمريكية عن غضبها الشديد من تزايد الصفقات التجارية، وارتفاع منسوب المشاريع الاقتصادية، وتعاظم التعاون الأمني والعسكري بين الصين والكيان الصهيوني، وأبدت الإدارة الأمريكية غضبها وانزعاجها من حجم الزيارات المتبادلة والصفقات المشتركة بين البلدين، كما ساءتها أخيراً شحنة الكمامات والمعدات الطبية الخاصة بفيروس كورونا، التي شحنتها الصين إلى الكيان الصهيوني لمساعدته في مواجهة الوباء الذي استشرى بين السكان والوافدين.

وكانت الصين قد تعهدت ببناء أكبر محطة تحلية لمياه البحر على الشواطئ الفلسطينية لخدمة المشاريع الإسرائيلية، حيث ستتمكن هذه المحطة من تحلية أكثر من مليوني كوب من مياه البحر يومياً، وهو ما يغطي نسبة 25% من احتياجات الكيان للمياه العذبة، وذلك في ظل المتغيرات الكونية والمناخية، التي تهدد مصادر المياه، وتبشر بمزيدٍ من التصحر والجفاف في الكيان الصهيوني ومناطق كثيرة من العالم.

ستحظى المحطة المذكورة التي أغضبت الولايات المتحدة الأمريكية، برعاية صينيةٍ وإشرافٍ مباشرٍ من خبرائها، لتضاعف في السنوات القادمة قدرتها القصوى على التحلية، وهو الأمر الذي من شأنه أن يمكن الكيان الصهيوني من زيادة إمكانية استخدامه للمياه العذبة والنقية من المصادر الأخرى في الصناعات الدوائية، وستتعهد الحكومة الصينية بتغطية تكاليف إنشاء المحطة وتشغيلها، وصيانتها وتطويرها، مقابل خدماتٍ أخرى يقدمها الكيان الصهيوني للصين.

كما شرعت الصين مع الكيان الصهيوني في أوسع عملية استثمار تقني وعلمي، في جميع المجالات الاقتصادية والأمنية والعسكرية والتكنولوجية، وباشرت في عقد الصفقات التجارية، إلا أنها تركز على الجوانب العلمية والتكنولوجية، حيث تبرع الصين في البرمجيات الحديثة وتقنيات الكمبيوتر التي يتميز بها الكيان الصهيوني أيضاً، إلا أنها تتطلع إلى مزيدٍ من تبادل الخبرات التقنية معه، وتطمح للاستفادة منه في تطوير وتجهيز قطاع الطائرات المسيرة، التي تستخدم في الرصد والمتابعة والتصوير والمراقبة، أو تستخدم في قطاع الخدمات المدنية، إلا أنها تتطلع إلى التزود بالجديد وعالي التقنية منها، حيث أنها تنتج كمياتٍ كبيرة منها، ولديها أسواق استهلاكية كبيرة في الشرق الأوسط.

الاستثمارات الصينية في الكيان الصهيوني ليست قديمة، إذ بدأت حديثاً في نهاية العام 2015، وقد كانت بدايات خجولة، ولكنها استطاعت أن تكسر طبقة الجليد، وأن تقفز على ما كان محرماً عليها، وأن تبدأ في التأسيس لشراكةٍ استثمارية قد تنمو وتكبر، على الرغم من الاعتراض الأمريكي القلق من آفاق التعاون الإسرائيلي الصيني، وخطورة قيام إسرائيل ببيع الصين تقنية أمريكية خاصة في مجالات الصناعة الأمنية والعسكرية، ولهذا فهي تصر على وجود رقابة من مجلس الأمن القومي الأمريكي على شكل وحقيقة الاستثمارات الصينية، وتطلب من الحكومة الإسرائيلية الالتزام بضوابط بروتوكولات التعاون الأمريكي الإسرائيلي، خاصةً في ظل الحرب الاقتصادية المستعرة مع الصين.

لكن الصين تبدو مصرة على مواصلة الطريق الذي سلكته مع الكيان الصهيوني، وتريد أن تفتح لنفسها أسواقاً جديدةً في مناطق النفوذ الأمريكي، تستعيض بها عن العلاقة المباشرة مع واشنطن، التي تحاول التضييق على المنتجات الصينية، وفرض مزيدٍ من الجمارك عليها، للحيلولة دون وصولها إلى الأسواق الأمريكية، رغم أن أسعارها تنافسية، ومواصفاتها عالية الجودة والكفاءة، إلا أن عيونها على التقنية الأمريكية الإسرائيلية المتطورة، وهي إذ تغري السوق الإسرائيلي بالرجل الآلي "الريبوت" الصيني، الذي تنتج منه كمياتٍ كبيرة، فإن عينها على عالم المسيرات الحديثة، وتقنية الفضاء الرائدة، حيث تعتقد أن إسرائيل وعلماءها قد قطعوا شوطاً كبيراً في غزو الفضاء، وصناعة الأقمار الصناعية، وتوظيفها في التجسس والاكتشافات العلمية، وهي ما تحتاج إليه أكثر في ثورة نموها الاقتصادي المهول.

يقول الخبراء الاستراتيجيون الإسرائيليون خلال أكثر من ندوةٍ عقدت لمناقشة تنامي التعاون التقني الصيني الإسرائيلي، أنه رغم الإيجابيات الكبيرة في الانفتاح على الصين، سياسياً واقتصادياً وأمنياً، فإن الحكومة الإسرائيلية تقامر بمستقبلها وتفرط بالولايات المتحدة الأمريكية، وهي أهم حليفٍ استراتيجي لها، إن هي مضت قدماً في تعميق مبادلاتها الأمنية والعسكرية مع الصين، دون ضوابطٍ حساسةٍ وكوابحَ مدروسةٍ وتنسيقٍ مشتركٍ، حيث تبدي الصين نواياها بوضوحٍ ولا تخفيها، بأنها تريد اختراق الحظر التقني الأمريكي عليها، ويضيف الخبراء أن حكومتهم تستطيع الاستفادة من قدرات الاقتصاد الصيني المتعاظم نمواً، في حال نسقت خطواتها مع الإدارة الأمريكية، وأطلعتها على حقيقة الصفقات المبرمة والمشاريع القائمة، وإلا فإن كارثة حقيقية قد تقع على الدولة العبرية.

آخر ما كان يتوقعه العرب والفلسطينيون، الذين ارتبطوا لسنواتٍ طويلةٍ بالصين، ونسجوا معها علاقاتٍ استراتيجية، وتبادلوا وإياها المنافع الاقتصادية بمليارات الدولارات، وتغنوا بتاريخهم المشترك معها وبطريق الحرير الذي ميزها، أن تنقلب الصين على مواقفها التاريخية المؤيدة للحق العربي الفلسطيني في أرضه ووطنه، وتنفتح على الكيان الصهيوني الذي كانت تصفه في أدبياتها الاجتماعية والسياسية، بأنه سلطة احتلال وقوة اغتصاب، وتبني معه علاقاتٍ استراتيجية، وتتبادل وإياه الخبرات العملية والتقنيات التكنولوجية، لكن الواقع تغير والظروف تبدلت، وليس من العدل والإنصاف أن ندين الصين وغيرها فقط، ونصب جام غضبنا عليها، وننسى أنفسنا ونبرئ ذواتنا من جرائم التقصير والتفريط، والسياسات الخاطئة والسلوكيات الضارة والتصرفات الشائنة، التي دفعت الصين وغيرها للانفتاح على الكيان والتخلي عنا.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط