مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الصراع من أجل التغيير وفق الرؤية الأمريكية

يشهد العالم حالياً تغييرات جوهرية وجذرية سريعة ومتتابعة، حيث أصبحت السمة الغالبة على المنطقة العربية هي التغيير دراماتيكي السريع، قد يرجع ذلك إلى التطور التكنولوجي الذي جعل إدارة الدولة بالنسبة للشعوب العربية صعباً، لذا لجأت إلى طلب الحماية من الأجنبي التي أصبحت في نظر الدول العربية هي التي تقرر مصير المنطقة وتخلع من تريد وتعين من تريد، دون الرجوع أو التشاور مع أولي الأمر

وبالنظر إلى منطقتنا العربية فالوضع مخزي ومخيب للآمال فقد وقعت في مصيدة البقر الوحشي الأمريكي، وذلك من خلال خلق منطقة صراع دائم ومستديم لتبقي المنطقة العربية تحت السيطرة الصهيونية العالمية والاستعمار القديم الجديد، فقد جعلوها تقع في دائرة الصراع الذي لا ينتهي. فهي تسعى لجعل المنطقة تخدم مصالحها ومصالح الكيان الصهيوني بحجة أنه أقرب كيانات المنطقة تطورا وديمقراطية. لاسيما بعض الدول العربية تستجيب إلى مسلسل الأحداث الجارية حيث بدأت في تطبيق المخطط الأمريكي لها، فها هي قد هيمنت على "ثورة الربيع العربي" وبدلتها بـ "صراعات داخلية"، تعبث فيها أمريكا وحلفائها الأوربيون ومن خلفهم!!!

فهي تعمل على إحداث استجابة فورية لدى ثلة من المستفيدين بأفكارها وخططتها من خلال سيطرتها على تكنولوجيا الإعلام، حيث نجحت في تغيير فكر هؤلاء في محاولة لتطويع العقل العربي في المنطقة لصالحها، والزيادة والقابلية للتكيف مع بيئة الصراع الحالية؛ من أجل السيطرة على البيئة السياسية والاجتماعية والاقتصاد.

وعملت بالذات على جماعات العمل السياسي لعمل غسل دماغ لكي تتبنى اتجاهات متطابقة مع رؤيتها، تحت ذريعة ثقافة العولمة، وهذا ما نلاحظه في تبني البعض للأفكار المستوردة والغربية على الثقافة العربية. فهؤلاء يعثون في الأرض فسادا لا قيم لهم، فهم لا يؤمنون لا بالقومية ولا بالإسلامية، وهدفهم الوصول لتحقيق غاياتهم بأي سبل وبأقصر الطرق فقط.

فالصراع مع الكيان الصهيوني في السيطرة على المنطقة العربية لم ينته. بل هو مستمر ويكن هذا الصراع كل العداء والرغبة في إلحاق الضرر في المجتمع الفلسطيني على وجه الخصوص والمنطقة العربية بشكل عام، فقد استطاع من خلال أعوانه في المنطقة العربية فصل القضية الفلسطينية عن عمقها العربي، بحيث أصبحت لا تمثل للبعض أي شيء، وانتهت القضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة العربية.

فمشهد العدوان الصهيوني على غزة انتهى من وجهة نظر البعض، في حين الواقع يقول عكس ذلك، فمازال الحصار يطبق على كل أفراد المجتمع الفلسطيني لا يميز بين طفل وشيخ، أو معافى أو مريض، فهي تتفنن في تعذيب الشعب الفلسطيني على مرأى من العالم أجمع، دون أن نسمع إدانة أو حركة تندد بأفعال إسرائيل القذرة في تهويد القدس، فهي تمارس صراع مستتر وغير محسوس لمدركات هؤلاء المتهافتين على إرضائها وكسب ودها، فهي خلقت صراع داخلي وأججت الانقسام وعمقته من خلال وجود الصراع بين حركتي فتح وحماس على السلطة في غزة، لكي تفرغ القضية الفلسطينية من مضامينها وتبقى تدور في دائرة مفرغة، تخرج الشعب الفلسطيني من صراع حتى تدخله في صراع أعمق وأشد خطورة من سابقة.

فها نحن نكيل الاتهامات لبعضنا البعض في عدم إتمام المصلحة دون البحث عن المستفيد الحقيقي من هذا الصراع غير المفيد للشعب الفلسطيني وفقط يفيد الصهيونية وأعوانها في المنطقة، حتى خرجنا من طابور كابونة التموين إلى كابونة كيس الاسمنت، إلى حصار محكم من جميع الجوانب، فقد دمرت الأنفاق التي كانت تمثل أحد مصادر الموارد المهمة بالنسبة لأهل غزة، من خلال خلق منطقة صراع بين الدولة في مصر والمتطرفين في سيناء.

فالصراع الذي يسعون إلى إقامته صراع هدام في قيمه وأهدافه الانعزالية عن العالم والإضرار بالشعب الفلسطيني وأهله؛ حتى يؤدي في النهاية إلى انهيار الشعب الفلسطيني والكف عن المطالبة بالأرض والاكتفاء بالمطالبة بكيس الإسمنت. بل الأدهى والأمر أن هذا الصراع خلق ظروف مواتية للفساد بأنواعه ومجالاته ومن أهمها الفساد الأخلاقي والمالية والمحسوبية والواسطة التي بلغت أوجها في مؤسسات المجتمع. فهم لا رقيب ولا حسيب لهم. وللأسف لم يحن الوقت ليخرج لهم من يقوى على الصراخ ويقول كفى ظلما وفسادا في هذه الشعب. ليستمر الصراع على حساب المصالح العامة للمواطن الغلبان، حيث انحسرت القيم حتى عند ممن يدعون بالإيمان.

وبالنسبة لنا في فلسطيني يتطلب من الفصائل الفلسطينية موقف جريء وحازم في رص الصفوف والإبتعاد عن المصالح الحزبية الضيقة والبحث عن مصلحة القضية والشعب الذي يئن تحت وطئت الاحتلال والحصار الذي جعل الشعب في عنق زجاجة الانقسام، والحل هو حكومة وطنية تتواجد فيها جميع الفصائل بحيث تكون قادرة على اتخاذ القرارات، وتتبني سياسة واضحة بالنسبة للكل الفلسطيني. في إطار مشهد وطني حقيقي وصدق الله العظيم في قوله: "الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ".

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط