مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الصراع على منصب 'الرئيس الرديف'..

الصراع على منصب 'الرئيس الرديف'..

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 17:14

كتب حسن عصفور/ بدأت أوساط حركة حماس الإعلامية تتداول علانية أن رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل لن يترشح رئيسا لولاية رابعة، وأنه قرر أن يفسح المجال لآخر بقيادة الحركة في المرحلة القادمة، وكالعادة حاولت تلك الأوساط تسويق الخبر وكأنه 'تنازل ديمقراطي تاريخي' من خالد مشعل في ظل الحراك الشعبي العربي، وتناست بقصد أنه في موقعه لدورة ثالثة خلافا لميثاق حماس، بعد اغتيال الشيخ أحمد ياسين وكان مفترضا أن يحدث تغيير في المنصب وفقا لقواعد العمل بأن رئيس الحركة لا يستمر سوى لمدتين أو  8 سنوات، ولكن جاءت عملية إسرائيل لاغتيال الشيخ ياسين لتمنح 'فريق مشعل' ذريعة الاستمرار مدعوما بفريق إخواني عربي، ولذا ما يبدو 'تنازل تاريخي' في حقيقته غير ذلك تماما.

 ولكن الأهم من ذلك 'التسويق اللاديمقراطي' هو عدم نشر الخبر بالتطورات الأخيرة في حركة حماس وإنشاء فرع للإخوان المسلمين بشكل مستقل عن الأردن ومصر أو بلاد الشام وأفرع الخليج في مكتب شورى الإخوان، وجاء التأسيس ليتم اختيار خالد مشعل مراقبا عاما لفرع الإخوان الفلسطيني وهو ما يلزمه بعدم الجمع بين منصب مراقب الإخوان ورئاسة حماس والتي يبدو أنها في طور أن تتحول إلى 'حزب سياسي' شبيه بما يحدث في بعض الدول العربية، أو كما سبق لها أن فعلت بتأسيس 'حزب الخلاص' في قطاع غزة ولم يستمر لعدم 'نضج الحالة' آنذاك..

والحديث عن انتخاب رئيس جديد لحركة حماس لن يكون اختيارا 'هادئا' أو 'عاديا' وستحكمه عوامل عدة، خاصة أنه سيكون بوابة العمل العلني المباشر والمسؤول عن العلاقات السياسية في فلسطين، وهو بمثابة رئيس مواز للوضع الفلسطيني، وعليه سيكون السباق إلى المنصب أكثر سخونة مما كان يحدث سابقا، والإشارات بدأت تتسرب من أوساط حماس عن وجود شخصيتين مركزيتين لهما أولوية على الآخرين في الفوز بهذا المنصب 'الرئاسي' الخاص، هما د. موسى أبو مرزوق نائب رئيس الحركة الحالي ورئيسها السابق قبل أن يتم اعتقاله في واشنطن لتفتح الأبواب لمشعل باحتلال المنصب، وهو الشخص الذي تعتبره كثير من القوى الأكثر 'عقلانية ووحدوية' في القيادة الحمساوية، خلال رئاسته للحركة قاد سلسلة حوارات مع القيادة الفلسطينية وخاصة الخالد الراحل أبوعمار، وهو من جيل المؤسسين لحماس وقيادتها الأولى ولعب دورا مهما في تعزيز مكانتها السياسية والشعبية.. بينما يطل راهنا إسماعيل هنية كطامح للمنصب يبحث عنه من خلال قيامه بدور خارجي هو الأول له منذ أن اختارته حماس رئيسا لحكومتها الأولى بعد الفوز بالانتخابات العامة في فلسطين 2006، بدأ حركة زيارات عربية لا تخلو من ترحاب شعبي نظمته قوى الإخوان في تلك المناطق، وأصبغت على الزيارة 'هالة سياسية' قيل بأنها أغضبت السلطة الفلسطينية، وبدأ هنية في التعبير عن مواقفه المتشددة تجاه المصالحة الوطنية خلافا لما عرف عنه سابقا كرجل وحدوي، ولعل تصريحه الأخير حول بقاء 'الأجهزة الأمنية' الحمساوية  واعتبارها 'نواة الأجهزة الفلسطينية' المستقبلية يدخل في سياق السباق نحو الفوز بمنصب 'الرئيس الرديف'، مغازلة علنية لفريق له من الأثر الكبير داخل حركة حماس، فالفريق الأمني أصبح يحتل مكانة بارزة في 'تقرير قرار الحركة السياسي' خاصة في قطاع غزة..

السباق قد لا يكون كغيره مما هو معلوم في قوى سياسية ديمقراطية التكوين والتفكير، لكنه سيأخذ منحنيات وأشكالا تعبيرية من 'نوع حمساوي خاص' .. هنية يستخدم موقعه الراهن لتعزيز مكانته نحو الفوز، ود. أبو مرزوق يعتمد على مكانته التاريخية، في الشكل يبدو هنية أقرب لكن ميزان القوى داخل حماس بفروعها المختلفة قد ترجح تاريخ الدكتور للتوازن بين دور مراقب الإخوان ورئيس الحركة .. سباق يعيد 'الحركة الداخلية' للنشاط في حماس، بأمل ألا يكون لذلك أثر لعرقلة مسار المصالحة عبر تصريحات وسلوك ضار..

ملاحظة: أن تتدخل واشنطن كي تعتذر دولة الاحتلال للرئيس عباس عن 'إهانة التصريح'، مؤشر أن حكومة نتيناهو أحقر من تكون 'شريكا' في 'لعبة الاستغماية الاستكشافية'..

تنويه خاص: يصر السيد أسامة حمدان أن يستخف بالعقل الإنساني، بقوله إن حماس لم تكن 'وسيطا' في أزمة سوريا بل ولم تحمل أي رسائل لها.. سيد حمدان شو رأيك تراجع مؤتمر مشعل – العربي الصحفي.. وخليك جريء بعدها واعتذر..

تاريخ : 18/1/2012م  

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط