مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الصراعات الإنتخابية الاسرائيلية والواقع الفلسطيني الأليم

الانتخابات الاسرائيلية وما أدراك , تغيب فيها معالم الأخلاق وتنشر في الأفق سحابة الغدر الصهيوني القاتمة على كامل اجواء الطيف السياسي الفلسطيني وخاصة على أجواء قطاع غزة لانه وكما يعلم الجميع كانت مفاتيح الفوز لديهم هي اتّباع اسلوب المزايدة الممنهجة في التنكيل بالشعب الفلسطيني ولعق دمائه , فطبيعة حياتهم اليومية مبنيّة بين أكواخ مصّاصي الدماء , طبائعهم خالية من معالم الأخلاق ودماؤنا هي بيادق الفوز كما العادة الإنتخابية .. أُناس ليسوا من البشر , شخوص مهترئة كانوا ومازالوا اشباه للبشر ممن يمتلكون عقول شياطين الأرض , خبراء في نشر الفتن , غابت المشاعر في سلوكاتهم , لاحدود لهم في صراعاتهم كما كانت في الأفق القريب البعيد ملامح جرائمهم وبين اليوم والأمس مازالت تظهر الينا مدى جرائم هؤلاء وبشاعتهم وحقارتهم حتى فيما بينهم يأكلون لحوم بعضهم البعض لأجل منصب هنا وامتياز هناك والغريب والمعروف لدى ابناء امّتنا ان هؤلاء البُعدا , كما كانت تقول والدتي رحمها الله , يتوحدون على بنكباتنا ….,

كان ومازال مفتاح توحدهم التنكيل الممنهج بالشعب الفلسطيني وقتل اطفاله قبل رجاله حتى من هم تحت تراب الارض لم تسلم بقاياهم من عبث هؤلاء فهم لا يتورعون ابداً في نبش القبور ولكن هذه الايام وبالمتابعة اليوميّة للانتخابات الاسرائيلية ابتدع رأس الفتنة ووريث شارون على الارض نتن ياهو طريقة مبتكرة غير مسبوقة مستغلّاً التطورات المتلاحقة في المنطقة واستغلال عناصرها في مشروعه الانتخابي , اليوم كان ابتكار انتخابي باسلوب جديد تفنن في استنهاض عقليته الجهنميّة بالهجوم على خصومه الفاعلين والذين ربما سيحصلون على اصوات تعادل اصواته إن لم يكن اكثر , فابت الحقارة إلّا ان تستخدم الممنوع وتستهين بالواقع وتستشهد بالمجرمين كأمثلة لهم وتماثُل المجرم بالمجرم وفي نفس الوقت الهجوم الممنهج ايضا على خصومه الفلسطينيين ….

نتن ياهو مجرم مخضرم على مدار التاريخ وتاريخه يشهد بشاعة اجرامه تراه اليوم يقتدي بمن هم على شاكلته في الإجرام الممنهج داعش ومثيلاتها ويتّبع بينه وبين نفسه بامثلتهم الاجرامية للهجوم على اعدائه , كان ذلك من خلال نشر فيديو تمثيلي هابط الإخراج يرهب بها خصومه الأسرائيليين من الدواعش وأمثالهم واستمالة الرأي العام الاسرائيلي وربما يريد ان يوصل بهم الرسالة , كأنه يريد القول ان اليسار الاسرائيلي وداعش وجهان لعملة واحدة ….

بالنسبة لي هذا الموضوع ليس بالأمر المهم والمؤثر ولكن الأهم من كل ما سبق لنتنياهو من تصريحات كانت تصريحات ومداخلات معارضوه ومعارضي حزبه حزب الليكود اليميني المتطرف فالمهم كانت ردة الفعل الغير متوقعة لتحالف المعسكر الصهيوني ابرز منافسي حزب الليكود والذي قال بالحرف أن نتن ياهو في خضم افتراءاته تناسى انه هو من صنع حماس وهو من دعم قادتها وهو من حمي حماس ومازال واصفاً إيّاها بالارهابية .. هذا التصريح خطير في مضمونه ومعناه , ربّما هذا التصريح لم يخرج من فراغ فلولا امتلاكهم على بعض المعلومات المؤكدة لَما قام بهذا الاتهام أو ربّما كانت هي أيضاً خديعة مفتعلة وأسلوب انتخابي جديد على الطريقة الأسرائيلية وهذا ليس مستبعداً لتعميق الشقاق الفلسطيني تحت مسمّى فرّق تسد واستغلال مايسمّى بالصراعات الإنتخابية لتمرير كمائن جديدة وألغام مفتعلة تحت اقدام الأطراف المتصالحة …

وهنا على السياسي والقارئ معرفة الحقيقة والبحث عنها إن أدّى الأمر , نحن فقط نضع الطروحات والاحتمالات وربما القليل من الأهداف وبما أننا لانستطيع طلب التوضيح اكثر من مصادرها نترك للمتتبع وللزمن استيضاح ما قيل , اما بالنسبة لنا فكلاهما عدو وكلاهما قاتل اي .. نتنياهو واليسار الاسرائيلي .. لكن السؤال المطروح هو , لماذا كانت تلك التسريبات ولماذا في هذه الايام بالذات ولماذا تنوعت الكلمات واختلفت الآراء وهل لموضوع المصالحة الفلسطينية والتقارب التنظيمي علاقة فيما يحدث من مهاترات اسلرائيلية … 

اليوم حقيقةً ابتدأ الصراع ومعه ابتدأت رحلة الكشف عن الحقائق المكدسة خلف ادراج قادة بني صهيون وننتظر المزيد من نشر الغسيل الصهيوني الوسخ والأهم اننا ننتظر ايضاً ما تجود به قريحة ليبرمان ذاك القابع خلف اسور المقابر , ننتظر ان يدلي بدلوه هو الآخر ربما تتضح بعض الامور وتظهر في الافق بعض الخبايا , تلك نقرة اما باقي النقرات فستكون علامة اخرى بلا تصريحات ولكنها افعال ضد القضية الفلسطينية وضد السلطة ايضا وقيادتها المركزية وعلى رأسهم الرئيس ابو مازن ….

ننتقل هنا للموضوع الثاني التي بدت ملامحه واصحة المعالم , عدت قليلا بين خبايا التاريخ السياسي القريب وتتبعت تجاذبات العلاقة الاسرائيلية الفلسطينية والكثير من التصريحات المسربة من هنا وهناك حول موضوع جديد قديم , كان ومازال يشغل الراي العام الفلسطيني بشكل كامل ألا وهو موضوع قضايا الفساد وسببية طرحها في الافق وفي اروقة الساسة والمتربصين وانتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي انتشار النار في الهشيم وتأكيدها من هذا الطرف أو ذاك وايضا استنكارها من هذا الطرف او ذاك , ملاحظة نجدها راسخة في مناكفات قواميسنا ومن خلال المتابعة نجد ان موضوع الفساد كان يطرح فقط بشكل دائم ومباشر بعد كل خلاف اسرائيلي فلسطيني ,ايضا تتسابق اروقة الصفحات الاعلامية وتنتشر في زواياها مثل تلك الخزعبلات , يوميّاً وبشكل منتظم استمعنا ومازلنا نستمع الى العديد من القضايا كما استمعنا اليها في السابق , حيث انها كانت الرفيق الدائم للسلطة في عهد رئيس الوزراء الحالي رامي الحمد الله ورئيس الوزراء السابق سلام فياض والمتابع لهذا الموضوع يلاحظ الترابط واضحا وجلياً بين الحقبتين ….

وهنا نتوقف للحظة ونتساءل , من كان خلف تلك الشائعات ومن روّج لها ومن يتستّر خلفها وهل هي كانت مشروع من مشاريع الانتخابات الاسرائيلية ام انها تسريبات فلسطينية وفقاعات اعلاميّة ونتساءل ايضا ما الهدف منوراء ذلك مع علمنا اليقين ان اسرائيل لاتتورع في العمل على تدمير كل من يخالفهم في الشارع الفلسطيني وكل ما يتعارض مع مصالحهم الحالية والمستقبلية وسياساتهم التوسعيّة ’ تساؤلات كثيرة والاجابة عليها كفيلة بوضع الكثير من النقاط على الكثير الكثير من الحروف وننتظر ما ستلقي علينا خفايا الانتخابات الاسرائيلية من مكائد جديدة ضد القضية الفلسطينية و قادتها …

 

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط