مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"الصبية المسلحين" في قطاع غزة..فعل وطني مضاد

"الصبية المسلحين" في قطاع غزة..فعل وطني مضاد

تاريخ النشر: 2025-05-27 | 06:45

كتب حسن عصفور/ منذ انقلاب يونيو 2007، الذي نفذته حركة حماس، بتشجيع أمريكي إسرائيلي ودعم قطري، مالي وسياسي، في خطوة لخطف قطاع غزة منفردا، تحت "إغراء سلطة إخوانجية" أولى، ردا على تأسيس أول سلطة وطنية فلسطين 4 مايو 1994، وهي تعمل على بناء "ترسانتها المسلحة" بكل انواعها، من النفق إلى الصاروخ، وعين الأجهزة الأمنية الاحتلالية تراقبها، وأحيانا "شريكة بها".

ترويج بناء "دولة غزة المسلحة" في مواجهة دولة الكيان، جاءت لتكريس الانقسامية الفلسطينية، ومقدمة لما سيكون يوما فعلا استخداميا لتدمير المشروع الوطني الفلسطيني، تحت شعار انه "لن يسمح ببناء كيان أو دولة" مسلحة تهدد "وجود" إسرائيل، وبعيدا عن سذاجة الادعاء لكنها "خيمة" تم البناء عليها وبقوة بعد فعلة 7 أكتوبر 2023، التي يجب أن يحاكم وطنيا كل من كان بها، لما أنتجه خرابا لم تحلم به الحركة الصهيونية منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة يناير 1965.

دون الغرق في معرفة كثيرا من تفاصيل مؤامرة أكتوبر الكبرى، فالمشهد الراهن لم يعد يحمل "اسرارا" حولها، وتكشفت أركانها بأنها عمل تم التحضير له منذ سنوات داخل المؤسسة السياسية – الأمنية في دولة الكيان، مع تتالي "الصراع" حول انقلاب نتنياهو على الكيان، بل وتباهيه الشخصي بالحديث عنها منذ عام 2017.

بعد ما يقارب الـ 19 شهر، تمكن جيش الاحتلال تدمير ما يزيد من البناء العمراني في قطاع غزة بنسبة 75 %، فيما أشار تقرير أممي الى تجريف 95% من أراضي القطاع الزراعية، ويعيش أهله باحثين عن خيمة ولقمة خبر، دون ان يتذكروا شعار "طوفان الأقصى" شعار المؤامرة الأخطر.

جيش العدو الاحتلالي، بعدما حقق الأهداف المركزية التي تم تحديدها، في انهاء الوجود الكياني الفلسطيني في قطاع غزة، وشطب فرص الحياة الإنسانية لسنوات طويلة قادمة، وتحويل فكرة التطهير العرقي إلى فكرة "التهجير الطوعي" بحثا، بدأ يعيد ترتيب تواجده لتثبيت واقع احتلالي كامل، وتقسيم القطاع إلى مربعات تخدم استكمال مشروعهم التدميري التهويدي.

وسط ذلك، تجد من يقدم على إطلاق "صواريخ" من قطاع غزة، ليس بفعل مقاومة ومواجهة، فهي لم تعد لها أثر أو تأثير، ولكنه فعل بين شبهة الغباء وشبهة الوطنية، وشبهة انتهاء العقل بعد كل التطورات، ما يدفع بقايا "الصبية المسلحين" لفعل ما يجده العدو فرصة مضافة، لتأكيد أنه لا زال أمامه ما يجب عمله، واستغلالها لتدمير ما يمكن تدميره من "بقايا" سكنية وترحيل من عاندوا الموت واستمروا حيث كانوا خيارا إنسانيا عن خيار خيمة البلاء الأكتوبري.

بالمطلق، العدو لا ينتظر "ذريعة" كونه مخطط بدأ تجهيزه مع دفع حماس لقيادة انقلابها الأسود يونيو 2007، لكن الفعل الصبياني في لحظات محددة يمثل فعل استكمالي لمشروع العدو، وهو ما يجب أن يتم التصدي له بكل ممكن.

لم يعد هناك مساحة لوضع خطوط بين "فعل نوايا طيبة" وفعل يخدم مشروع عدو مضاد لكل ما هو وطني، ولذا لا يجب أبدا الاختباء لتبرير هذه الأفعال المضادة للوطنية، وقبلها للإنسان الغزي ذاته.

سلوك "الصبية المسلحين" مؤشر عالي النبض على انتهاء وجود "قيادة سياسية" في قطاع غزة، ما ينذر لملمح جديد سيطال التكوين القادم في إدارة قطاع غزة، تحت الحكم الاحتلالي.

ملاحظة: كولومبيا عينت أول سفير لها في دولة فلسطين.. ممكن الناس تشوفه عادي..لكنه الصح هو مش عادي خالص..قطعت علاقتها بالكيان..رئيسها بيترو بيحكي عن فلسطين وغزة بيذكرك بأيام زمان..لما الناس بتحب الناس مش بتنباع بمصاري ناس...هيك ناس أشرف من ناس عرب فاتحين نفق "محبة" مع الكيان.. أوسبينا روح الخالد بتقلك أهلا ايفان..

تنويه خاص: أول مرة إعلام دولة العدو عمل شهادة "براءة" لمسلحي حماس بأنهم مش هم الي سرق أخر مرة مساعدات..وقالك الحرامية ناس تانية..مش غريبة هاي..بالكم شو قصدهم منها..أكيد مش حسن سلوك ولا حسن نية..فكروا فيها ومع الشاباك عيونكم ما تشوف الخير..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط