مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الشعب ينتظر "وفاء الرئيس" لعهده!

كتب حسن عصفور/ لعل من المفيد أن يعود أهل فلسطين، وهم يستعدون لاحياء الذكرى التاريخية لـ"يوم الأرض"، الى قراءة كيفية نشر الوكالة الرسمية للسلطة الوطنية وحكومتها، بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والتي هي ولا غيرها، وفقا للقانون صاحبة اليد العليا في الهرم السياسي الفلسطيني والقياده التنفيذية، وهي التي تمثل المرجعية الوطنية، الوكالة الرسمية حذفت من بيان "المرجعية السياسية" ما يتعلق برفض اللجنة التنفيذية لتمديد المفاوضات، بعد أن انتهت المهلة الزمنية لاطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، ودون أن تفي امريكا بتسديد ما تم دفع ثمنه مسبقا من رصيد القضية الوطنية، تأخيرا وخسارة بلا مقابل حقيقي..وأكدت كل ما قيل عن أن قيادة فتح ووفدها الخاص اشترت الوهم السياسي بعد أن اعطت ما لا يجب أن تعطي دون ضمان حقيقي والزامي وبتعهد دولي واضح..

الوكالة الرسمية، لا تسطيع عدم تنشر ما نص على تمديد المفاوضات، دون تعلميات عليا فوق المرجعية العليا، ودون أن تبرر لشعبها أولا وللقارئ المتابع ثانيا لماذا تبرعت الوكالة بحذف تلك العبارة من بيان القيادة الشرعية، وهل يحق لها وهي مجرد أداة اعلامية مرتبطة بالقيادة الرسمية، أم انها تحولت بمرجعيتها للقيادة الوطنية،  الى من هو مجهول يملك القدرة الكفيلة بشطب ما يحلو له من بيان نشرته كل الوسائل الاعلامية الأخرى بنصه الأصلي، ولو اعتبر "الشاطب" لعبارة عدم تمديد المفاوضات من بيان التنفيذية لاعتبار أن ذلك لم يكن مقرا بشكل رسمي، فهل ما يحدث من عبث وهزل واستخفاف بين "وفد لا يمثل منظمة التحرير" ودولة الكيان عبر الوسيط الأميركي له مرجعية وطنية؟..

عملية شطب العبارة الرافضة لتمديد المفاوضات يكشف أن المسألة المركزية للوفد التفاوضي لم تعد الالتزام بقرارات المرجعية الوطنية، ولا الالتزام بما أعلنه الرئيس محمود عباس و"كبير المفاوضيين الفتحاويين" صائب عريقات، أن لا دقيقة واحدة لتمديد المفاوضات، وأن عدم الافراج عن الدفعة الرابعة في الموعد المحدد سينهي كل "الوعود التي منحت لواشنطن" بعدم الذهاب الى الأمم المتحدة واستكمال المسيرة المتوقفة لتعزيز فلسطين، دولة وقضية، في كل المحطات الدولية..بل أن هناك من ذهب لاعتبار ذلك سيفجر المنطقة برمتها، وان باب جهنم ستفتح على دولة الكيان..ورغم عدم أخذ المتابعين لتلك التصريحات بالجدية الكافية، الا أنها تصريحات أكدت حجم المصيبة التي يعيشها الوفد المأزوم..

انتهت المهلة الزمنية، ولم يتم الافراج عن ما تم دفع ثمنه مسبقا، اي ان ما سيكون لا يحتاج لأن يدفع الرئيس عباس ووفده وحركته له ثمنا مضافا، وأن اي تغيير في "قواعد اللعبة" التي تحدث عنها هزيمة سياسية مدوية، قد تسمح لأي طرف فلسطيني أن يتنصل من طبيعة التمثيل الوطني، وهناك من يتربص لها وبها، ولا داعي لذكرها الآن، الا أن رضوخ فتح ورئاستها للشروط الأميركية سيكون نهاية مرحلة وبداية أخرى جديدة، ورغم حالة "الكسل السياسي العام" في الساحة الفلسطينية، الا أن خطوة التلاعب بالزمن التفاوضي لن يمر مرورا هادئا، وستمنح حركة "حماس" قبلة حياة لتعزيز انفصالها وتصليب "مشيختها" تحت راية مواجهة "الخنوع والاستسلام الفتحاوي"..

لقد وعد الرئيس عباس شعبه وحركته قبل ايام أنه "لن يخون"، واقسم على ذلك "ثلاثا وأربعة" وكررها حتى اصبحت مادة الزامية عليه وعلى فريقه، ولكي يصدق القول مع الفعل عليه اليوم، وليس الغد، أن يخرج ليصارح شعبه ويطلب منه الإعتذار السياسي على ارتكابه "معصية سياسية"، عندما ارتهن لوعد أميركي أكدت الأحداث أنه كاذب وخادع، وأن هذا الاعتراف بالحق هو الخطوة الأولى للتراجع عن تلك "الخطيئة"، وأن القادم سيكون عودة للالتزام بما تم الاتفاق عليه وطنيا، واغلاق ملف "التفاوض" نهائيا، والبدء بانطلاق رحلة القطار الفلسطيني لتعزيز مكانة دولة فلسطين عالميا، والدعوة لاجتماع مجلس مركزي ثم قيادة وطنية موحدة لدراسة مقترحات الخروج من المأزق الراهن، ورسم الاستراتيجية المقبلة، للخلاص من تبعيات "المرحلة الانتقالية" التي دامت عشرين عاما بدل من 5 سنوات..

تلك البداية للوفاء بالعهد والوعد، وغيرها سيكون لكل حادث حديث، لكنه قطعا لن يكون موائما للخارجين عن الإلتزام بالشرعية الوطنية وقراراتها، بل وبمن يخالف "وعد الرئيس وعهده" قبل ايام..فلا عهد لمن أخلف ولا قسم لمن كذب!

ملاحظة: قيادات فتح محتارة وحائرة..البعض أقسم أن "امس" كان اليوم الأخير للرد على ممطالة الافراج..وآخرون يعملون لأن تكون كل الأيام زي بعض..لا فرق بين اليوم وغدا وبعد غد..الكلام مالوش رباط!

تنويه خاص: يبدو أن حكرة حماس بدأت الاستعداد لليوم التالي بعد اكمال الرئيس ووفده المفاوضات لتعلن قطيعتها عن كل شيء..والغطاء متوفرجدا!

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط