مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشعب يريد حكومة وحدة وطنية !!!

الشعب يريد حكومة وحدة وطنية !!!

تاريخ النشر: 2017-09-19 | 00:10

يوم عيد وطني وتاريخي في حياة شعبنا الفلسطيني هو يوم إنهاء الانقسام والقضاء على الخلافات وإعلان حكومة وحدة وطنية تكون نزيهة وعلى درجة عالية من المهنية والكفاءة، تحاول أقصى ما يمكنها لتنفيذ برنامجها الوطني، وتعمل كل ما باستطاعتها على تلبية وإصلاح مفاصل الحياة العامة وترميم المؤسسات الحكومية كافة وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي بمؤسساته ووزاراته وهيئاته وسفاراته، علاوة على ذلك إخراجه من حالة الفراغ السياسي إلى حالة الحكمة والتبصر، لتضع الوطن الفلسطيني على جادة الديمقراطية بالاتفاق على المنهجية التي عرضت الصورة الحقيقية للمكونات الفلسطينية كافة والبحث عن الإختناقات الحقيقية التي تقف بوجه استعادة الأنشطة الحيوية لمفاصل الوطن بتحريك بوصلتها لتقديم أفضل الخدمات فضلا عن إستهدافها الخطط الاصلاحية والمضي فيها من خلال الإشارة إلى الملامح الإستراتيجية.

 إن تحقيق رغبة شعبنا في تشكيل حكومة وحدة وطنية نزيهة وحكيمة، تضع نصب أعينها المصلحة الفلسطينية الوطنية العليا وليس مصالح حركات أو أحزاب أو فصائل أو فئات او عائلات أو تكتلات بعينها، هو هدف نبيل يجب أن يسعى له كل المخلصين وشرفاء وأحرار الوطن الفلسطيني بجانب القيادة السياسية العليا للشعب الفلسطيني، لأن الانقسام كما يعرف الجميع له نتائج خطيرة جدا على مستقبل الوطن الفلسطيني الجديد، فمهما تكن أسباب الخلاف بين هذا وذاك فلا يجب أن تتمزق الوحدة الفلسطينية، لأن بوحدتهم يأمل الشعب الفلسطيني في تحقيق ما يصبون إليه، أما بوجود هذا الانقسام الموجود فلا يؤدي إلا إلى الفرقة وتمزيق وحده النسيج الوطني، وهذه الحكومة ستكون حكومة مشلولة اليدين ومقيدة الحركة، وبذلك تكون الحكومة حكومة ضعيفة وغير قادرة على مجابهة التحديات القادمة والتي هي أصعب بكثير مما مضى لأنها يجب أن تكون حكومة الكل الفلسطيني بما تعنيه من الكلمة حكومة بناء وتعمير وتحقيق السيادة وتثبيت القانون.

إن أزمات الوطن الفلسطيني الجديد كثيرة بلا شك فهو وطن يصنع نفسه من البداية ويجد في طريقه المتشعب والغير معبد الكثير من المطبات والحفر العميقة كتحدي الانقسام وملف المصالحة والاقتصاد والتعمير والبناء وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال وتشكيل الحكومة وترتيب البيت الداخلي وتركات الماضي اللعين، ولكن المسؤولية في البناء الجديد بحاجة إلى عزيمة كبرى كما أسلفت، فالتحديات موجودة على الأرض ولن تزول بسرعة ولكن العزيمة والإصرار يجب أن تكون أشد وأقوي وما يشجعني على قول ذلك هو النتائج الباهرة لجلسات الحوار بين القوى والفصائل من جهة، وبين المشاورات التي يجريها الرئيس محمود عباس مع الكل الفلسطيني التي تحققت في الوطن من جهة أخرى، فرغبتنا ودعوتنا لأصحاب القرار الفلسطيني أن يضعوا الشماعات جانباً (مع احترامنا لكل أثقال التحديات) ولكنهم في مرحلة تاريخية حرجة ويجب عليهم مواكبتها وليتذكروا إن التاريخ لا ينسى ما يصنعه البشر من أعمال خيرة كانت أم سيئة، وهم مطالبون ببذل عزيمة أكبر للوصول إلى شاطئ الأمان (الذي كلما إقتربنا منه توجبت علينا مضاعفة الجهود).

 وفي تقديرنا، إن الخطوة الأولى نحو العلاج الحاسم والجذري، يكمن أولا بتشكيل حكومة فك حصار وتنمية وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال، حكومة وحدة وطنية دستورية تمثل كل ما هو وطني شريف قادر على خدمة وطنه وأمته وقضيته الوطنية المركزية، حكومة تتمتع بثقة واحترام الجماهير والإرادة والقدرة على الالتزام، بمصلحة الوطن والمواطن، وفقا لأحكام الدستور والقانون وحماية حقوق المواطن والوطن بالقول والعمل وفقا لمقتضيات المرحلة والمعركة والمصلحة القومية العليا، وأن يتجسد ذلك كله في برنامج وإستراتيجية واضحة لمثل هذه الحكومة يمكن إجمالها في الخطوط الأساسية التالية:

 توفير استحقاقات الإصلاح الديمقراطي وإجراء الإنتخابات الشاملة بكل الأبعاد والمعاني ولاسيما ونحن شعب نعشق الديمقراطية والحرية.

 تصحيح وزيادة وتائر وإتجاهات البناء والتطوير والنماء المؤسساتي والعمل المهني التنظيمي.

 تكامل أجهزة ومؤسسات الدولة الفلسطينية وعدم تنازع وتضارب المجهودات والإنجازات فيما بينهما.

 الحزم والضرب من حديد في مواجهة عناصر الفوضى الاجتماعية والتعصبات الفكرية الهدامة وفوضى القوى كالنزعات الخاطئة وفوضى السلاح وبروز مراكز القوة.

 الحزم بالإجراءات والعقوبة والمحاسبة الرادعه والمكاشفة حيال السلوكيات السلبية، لأن أمة تفقد قيم سلوكياتها سوف تفقد قيم أهدافها ونبل تطلعاتها.

 يجب أن يكون هناك آلية تثقيفية وإعلامية وتربوية في مستوى العمل التعبوي وفي مستوى البناء المعنوي وبناء الإنسان وتعزيز الثقة بالمنجزات ومواجهة العمل الإعلامي والتعبوي المعادي والمضاد بكافة صوره، بحيث تكون لدينا آلية إعلامية منافسة "قادرة على التأثير والتنوير والتثقيف".

 العمل الحثيث لتوفير كل عناصر وأبعاد الوحدة الوطنية، سواء في النطاق الشعبي أو في نطاق العلاقة بين الشعب والسلطة أو في نطاق القوى السياسية والتنظيمية.

 لابد من خلق برامج للبناء المستقبلي على مستوى الثقافة والتعليم والتعليم العالي والأبحاث العلمية والتقنية خصوصا، والصحة والإقتصاد والتكنولوجيا تجمع ما بين الخصوصية والإحتياجات وضرورات التحديث والتنوير ومواكبة مستوى التطور العلمي والحضاري للمجتمعات الراقية ولمستوى تطلعنا للتقدم والنماء الحضاري وضرورات مواجهة المستقبل.

 لابد من التقدم في مضمار بناء مؤسسة القضاء وإعمال سلطته، حيث أن العدل هو أرقى قيمة من قيم الحكم الصالح، وأن توفير العدل أصبح رهنا بمؤسسة قضائية تتمتع بالقدرة والكفاءة والنزاهة، والسلطة الضرورية لحياتنا، فبدون العدل لن نبني ونطور وننمي مجتمعنا ولن نحقق نظامنا ولن تكون هناك قيم نبيلة ولن يكون هناك استقرار إجتماعي، "ولا أمن ولا أمان".

 شعبنا الفلسطيني الذي يأمل أن يعم السلام والعدل والتنمية والنظام وسيادة القانون، فهو لا زال يدفع ثمن الانقسام البغيض الذي ضرب وطنهم وقسمها الى مناطق وكانتونات، فهذه صرخة مدوية منهم توقظهم من سباتهم وحثهم بضرورة توفير عناصر صالحة تحدث طفرة في العلاقات العامة وتساعد في حل الأزمات وعليهم أن يعملوا وكأنهم في حزب واحد أو فريق وطني كما في لعبة كرة القدم التي يضم عناصر من عدة فرق متنافسة، وهذا الأمر يحتاج الى ثقافة جديدة هي ثقافة نبذ الصراعات الثانوية وتجيد حلقاتها المغلقة، فالوطن الفلسطيني بجماهيره وثوابته وإنجازاته الوطنية في خطر محدق أن بقي الجميع يفكر بطريقة الغالب والمغلوب، وأن يكونوا عند حسن ظن شعبهم وأن يعودوا لمبدأ الشراكة والمصلحة الأهم والغاية الأكبر فلسطين مزدهرة، وإلا فالقادم أخطر.

 آخر الكلام:

 نأمل أن نعيش بأمن وأمان، نأمل أن نبني مجتمع متماسك وقوي، نأمل أن نحقق الغاية المنشودة، نأمل لنا بمستقبل زاهر وبناء دولة عادلة.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط