مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشرق الأوسط ليست أولوية أمريكية ولا خطة سلام لها..ما العمل!

الشرق الأوسط ليست أولوية أمريكية ولا خطة سلام لها..ما العمل!

تاريخ النشر: 2021-02-01 | 04:51

كتب حسن عصفور/ لم تتأخر الإدارة الأمريكية الجديدة في عهد الرئيس جون بايدن، في رسم ملامح سياستها الخاصة بالشرق الأوسط، سواء من خلال تقرير "مهام مجلس الأمن القومي"، الذي هرب من "مستنقع" الشرق الأوسط وتعقيداته، حيث باتت وكأنها مرض مزمن و"وباء" يصعب علاجه.

ومؤخرا نقلت أوساط إسرائيلية، ان واشنطن، لن تبادر كغيرها من الإدارات السابقة بتقديم خطة سلام لإنهاء الصراع الدائم، فيما تخلت عن السابقة المعروفة باسم "خطة ترامب".

كما تشير بعض الخطوات الأولية أن أمريكا لن تسارع بتعيين مبعوث خاص لعملية السلام، كما سبق، واتجهت لـ "تقزيم" دورها واهتمامها بحصر الاتصال عبر مساعد نائب وزير الخارجية الأمريكي اللبناني هادي عمرو، مسؤولا لإدارة فلسطين – إسرائيل.

 ويمكن ملاحظة أن الإدارة الأمريكية، التي تجاهلت تعيين ممثل خاص للشرق الأوسط، أعلنت عن تسمية روبرت مالي كمبعوث لها للشؤون الإيرانية، في رسالة تكشف ترتيبات الأولويات القادمة، المتجهة بشكل رئيسي نحو الصين وآسيا وروسيا، كون الصراع أخذ أشكالا جديدة، والسيطرة الأمريكية بدأت في الهبوط بشكل ملموس، مع تغييرات حدثت بلا ضجيج "عسكري".

أمريكا، رسمت خطوط عريضة لسياستها نحو فلسطين وإسرائيل مستندة بقوة على اتفاقات التطبيع، والتي ستعمل على تعزيزها وتوسيعها، وفقا لمداخلة وزير الخارجية بلينكن أمام مجلس الشيوخ لنيل الثقة، مضيفا أن "مكتسبات" إسرائيل من إدارة ترامب في القدس والاعتراف بها ونقل السفارة لن يمس، فيما سينتهي الأمر من الخطة العامة، مع فتح "مكتب إداري" خاص للفلسطينيين تابع للسفارة وليس منفصلا، وهي الرسالة الأبرز لتأكيد الاعتراف وشكل التعامل القادم.

أمريكا ستعيد فتح مكتب منظمة التحرير وفق الشروط التي كانت، وعودة الاتصالات السياسية بين الطرفين، والتي بدأت عمليا دون اعلان رسمي، بين عمرو ورئيس الحكومة د. محمد اشتية ومدير المخابرات ماجد فرج، ويبدو أن عدم نشر ذلك الاتصال رسميا تحسبا لإثارة قوى رافضة لعودة العلاقات سريعا، وتم بحث المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية، دون الاصطدام بعقبة "القانون"، وقد تكون الوكالة الأمريكية هي الحل الالتفافي الى حين تجاوز تلك العقبة، مع العودة الى دعم الأونروا.

السؤال، هل يمثل "التجاهل" الأمريكي رسالة إيجابية للشعب الفلسطيني، بعد سنوات من الإرهاب السياسي الذي مارسته الإدارة الراحلة من خلال فتح الباب واسعا لشرعنة "تهويد" الضفة والقدس وتكريس الانفصال الوطني؟!.

مبدئيا، الجواب بلا تردد نعم كبيرة جدا، ولكن ذلك التعديل الأمريكي، لم يأت لتصحيح المسار بشكل كامل، بل توقف وتصحيح انحرافي لما حدث وأربك الموقف العام، دون مساس بـ "المنجزات" في القدس والتطبيع العام، والذي سيكون أحد مفاتيح "صناعة السلام" المرتقب في المنطقة، ويبدو أن الأمر لم يعد قاصرا على دول طبعت، بل هناك غيرها بأشكال مختلفة.

الموقف الأمريكي، يفتح الطريق مجددا أمام "الحراك الرسمي العربي"، وخاصة مصر والأردن والسلطة الفلسطينية بمشاركة الجامعة العربية، والتعاون الوثيق مع "الرباعية الدولية" وثنائيا مع ألمانيا وفرنسا، وليت البعض يفتح مجالا للصين في رسم المشهد الشرق أوسطي القادم (ليس الجديد).

عناصر "الحل الممكن" لصناعة شرق أوسط قادم، وحل القضية الرئيسية (لم تعد مركزية) باتت متوفرة وهي تحتاج فقط لإعادة "تدوير" وتقديمها كـ "مبادرة سياسية متكاملة"، خاصة وأن أمريكا لم تعد ترفض عقد مؤتمر دولي للسلام، كما كانت سابقا، برعاية الأمم المتحدة، وفقا لأقوال ممثل واشنطن في مجلس الأمن، مؤخرا.

ربما ستحدد الانتخابات الإسرائيلية خلال شهر مارس (آذار)، مسار العملية السياسية، فيما قد تساعد الانتخابات الفلسطينية (التشريعية) حركة السلطة والرئيس محمود عباس (بات فوق الانتخابات المحدودة حسب التعديل الدستوري الأخير)، في التعامل مع تطورات المشهد القادم.

ربما هي المرة الثانية التي يتاح بحث "حل سياسي" شرق أوسطي للقضية الصراع دون "جبروت أمريكي" بعد اتفاق أوسلو...وليس مستبعدا أن تكون ملامح "الحل الممكن" ذو أبعاد "كونفدرالية" ما بين الأطراف الثلاثة، فلسطين، الأردن وإسرائيل، لتداخل بعض العناصر السيادية في القدس والأغوار والأمن (تلك تستحق تفصيلا سياسيا أوسع).

هل يمكن الاستفادة من "محدودية" الحضور الأمريكي أم تستمر حالة "التيه السياسي" مع تكريس الوضع القائم، تهويدا في الضفة والقدس وانفصالا مع قطاع غزة...

ملاحظة: بايدن شكله ناوي على إزاحة نتنياهو من الطريق...تجاهله ورفض استقبال مكالمته حتى الساعة، مؤشر أنه ينتقم مما كان بين "بيبي وتيتي"...معقول أمريكا تسقطه مرة ثانية بعد 1998...ممكن ليش لا!

تنويه خاص: ترشيح زوج بنت ترامب لجائزة نوبل إهانة سياسية للأمة وشعوبها..بدري بدري سارعوا في رفض مثل هيك فعل..لو صار قولوا مبروك يا "تهويد"!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط