مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشرق الأوسط _ التحالف الجديد والمصالح الأمريكية _ الإسرائيلية..

الشرق الأوسط _ التحالف الجديد والمصالح الأمريكية _ الإسرائيلية..

تاريخ النشر: 2017-06-01 | 20:28

التغيير الجديد في السياسة الأمريكية، خاصة بعد إنتخاب السيد دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، قد ألقى الضوء من جديد على طبيعة المصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، والآخذة بالإستقطاب لتصبح من مظاهر الصراع في المنطقة ، ومنها أخيراً ما يجري الإعداد له وتحت حجج وذرائع مختلفة، أشغلت دول المنطقة، منذ أكثر من خمس سنوات، والمقصود به الإعلان عن التقارب الأمريكي السعودي، حول التحالف الجديد في المنطقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية لعقد القمة الأمريكية الإسلامية، تحت واجهة الحرب ضد الإرهاب، وإجتثاث جذوره في المنطقة، وإعادة بناء الشباب الإسلامي، في إطار المحددات الإسلامية الأمريكية، والتي حددها وزير الخارجية السيد عادل الجبير في تصريحاته الأخيرة حول القمم الثلاث والمزمع عقدها في الرياض بين 21 و23 من مايس الحالي..!؟(1) 
وليس بعيداً عن التكهن الإشارة الى إن تلك المصالح من خلال ما تتعرض له دولة سوريا منذ خمس سنوات، أو ما يجابه دولة العراق من هجمة إرهابية، ومن غزو إجتاح أراضيه في منطقة الأنبار والموصل، وما يقدمه اليوم من تضحيات فاقت المعقول، لتحرير أراضيه المغتصبة، وتطهير البلاد من الإرهاب، ناهيك عما تعرضت له الشقيقة مصر من حملة إرهابية طائفية، إستهدفت أقباط سيناء مؤخراً ..!؟(*) 
إن المحددات التي أشار اليها السيد الجبير وزير الخارجية السعودي، والتي ترسم المخطط القادم لطبيعة الصراع القائم في المنطقة، أو بما يفهم منه، تداعيات التحالف الجديد الذي تقوده أمريكا، وبالإتفاق مع المملكة العربية السعودية والدول الخليجية وغيرها من الدول الإسلامية، أو بما يدعى بالقمم الثلاث التي ستكون برعاية أمريكا والمملكة العربية السعودية وإنخراط بعض من الدول الإسلامية، أو بما يعرف بالناتو الجديد في المنطقة، مما كان له وقع من ردود الفعل على الصعيد الدولي، لما يمكن أن يؤول اليه مثل هذا الإتفاق من تداعيات لا تحمد عقباها، بما يهدد السلم والأمن في المنطقة، ويضع البعض من الدول العربية مثل سوريا والعراق في مهب عاصفة الناتو الأمريكي _ الإسلامي العربي الجديد، والذي وجد تعبيره في أول خطوة معبرة عن حجم المصالح الأمريكية في محيط منطقة الشرق الأوسط، وهو التوقيع على الإتفاقية الأمريكية السعودية، حول توريد ما لا يقل عن 350 مليار دولار أمريكي من السلاح الأمريكي، الى المملكة العربية السعودية، تحت ذريعة مواجهة أخطار المنطقة التي تقف وراءها دولة إيران، الأمر الذي تزامن مع تصعيد الحملة الإعلامية ضد إيران، رغم أنها الدولة الجارة للدول الخليجية والمملكة العربية السعودية، بإعتبارها تقف وراء تهديد المنطقة..!؟(2) المصدر السابق
وحول ما ورد حول إقامة حلف عسكري إسلامي في المنطقة، فقد أكد السيد الجبير .[[ «هناك تحالف بين دول الخليج، وهناك قوة مشتركة اسمها درع الجزيرة، وهناك التحالف الإسلامي العسكري لمواجهة التطرف والإرهاب».]]( نفس المصدر)
كل هذا يلقي الضوء على أهمية زيارة السيد ترامب الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية الى الرياض، من الناحيتين الإقتصادية والسياسية، ولما تشكله تلك الزيارة، من أهمية إستثنائية في المنطقة، بما يهدد وعلى العكس مما يقال، أمن وسلام المنطقة، ناهيك عما يجره من تداعيات وويلات على شعوبها، خاصة وأن المنطقة تعيش حالة من الإستقطاب، على صعيد العلاقات الدولية ، بين الدول الخليجية والسعودية من جهة، ودولة إيران من جهة أخرى..!؟
فمن ياترى المستفيد من كل ذلك، وما هي مصلحة شعوب الدول العربية من وراء تأزيم أوضاع المنطقة..!؟ وهل هناك من هو أكثر مصلحة من وراء ذلك، غير دول مثل إسرائيل وأمريكا ومن يسير في ركابهما. إذ لم يعد خافياً على المرء، أن يعلم بأن من يقف وراء الإرهاب، ومن يمده بالإمدادات اللوجستية، ومن يتخذ من كل ذلك أسباباً وذرائع للتمدد في المنطقة، وتحقيق الأهداف المرسومة لتقسيمها، بما يحقق المصالح المبتغاة، هي نفسها تلك التي تطبل كل لحظة بأنها تحارب ضد الإرهاب، وتريد تصفيته من المنطقة، وليس أمام دول المنطقة غير الإنخراط في التحالف الجديد لضمان أمن المنطقة، ولا نريد القول بضمان مصادرها الطبيعية، وفي مقدمتها الثروة النفطية؛ فأي نوع من التحالف هذا، الذي يضع ثروات تلك الدول رهينة في يد كل من خطط ويخطط لتأمين تلك المصالح وإستنزافها، بعد أن يكبل مصائر دول المنطقة، بقيود التبعية الإقتصادية نتيجة المديونية الباهظة بسبب صفقات السلاح الى دول المنطقة، والتي ستتجاوز العديد من المليارات من الدولارات، ناهيك عما ستقدمه من الخسائر والضحايا البشرية..!!؟؟(3)
وفي خضم كل ذلك، فإن الخاسر الأكبر والأول من وراء تلك التحالفات، سيكون بلا ريب، القضية الفلسطينية، التي جوبهت بالصمت المطبق خلال القمم الثلاث، من قبل الإطراف المشاركة فيها من دول عربية أو إسلامية، إن لم تتمخض تلك القمم والزيارت المتبادلة للسيد دونالد ترامب ، بين الرياض والقدس، وعلى العكس من ذلك، عن تطمينات لدولة إسرائيل على ضمان مستقبلها، بعد التغيير التام في بوصلة الصراع في المنطقة وتحويلها الى الشرق، بعد تكثف الجهود من خلال القمم الثلاث، بإتجاه دولة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الأمر الذي بات ينبغي معه على دول المنطقة، ومنها الدول الخليجية والعربية الملاصقة مثل اليمن أو العراق وسوريا ولبنان، أن تشد الأحزمة على البطون، في مواجهة " الخطر الجديد"، المتمثل بكل من إيران وحزب الله، وتناسي الى حد ما، بل وحتى التقارب والتطبيع مع دولة إسرائيل، بديلاً عن ذلك، بعد الإنضمام الى الناتو العربي الأمريكي الإسىلامي الجديد، من أجل إستقرار المنطقة، وبما يقدمه الناتو المذكور هذا، من ضمانات لدول المنطقة العربية والخليجية، عن طريق المؤسسة الأمنية الجديدة المقترحة لمنطقة الشرق الأوسط، أو بما يدعى ب "الناتو العربي ا|لأمريكي الإسلامي"، الذي من جملة إهدافه أيضاً إغراق دولها بالأسلحة االأمريكية، وإستنزاف مواردها وثرواتها القومية، وتجزئة بلدانها الى كونتانات، إثنية أوطائفية ومذهبية متحاربة..!؟ (4)
فهل يا ترى، حقاً أن دول المنطقة في حاجة الى تحالف مثل هذا، قد يجرها في النتيجة الى تقاطع وخراب، باهض الثمن مع جيرانها الدائمين، وهل العلاقات بينها وبين الدول الجارة، كما يروج له على صعيد الإعلام الدولي وعلى لسان بعض المسؤولين من القادة العرب، تجري في مسار يخدم المصالح الإيرانية حسب، وعلى حساب المصالح الإسرائيلية، التي يحاول البعض وضعها في تقارب مع جيرانها العرب منها مع الآخرين، الأمر الذي إستفز حتى الدولة الخليجية، مثل دولة قطر من المآل الذي توصلت اليه القمم الثلاث، فكيف تفهم السيد دونالد ترامب قمم الرياض الثلاث، وكيف إنعكست تلك الأفكارعلى صعيد الحلفاء الخليجيين يا ترى..!؟

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط