مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الشراكة السياسية العباسية".."الديمقراطية" و"جزاء سنمار"!

"الشراكة السياسية العباسية".."الديمقراطية" و"جزاء سنمار"!

تاريخ النشر: 2018-08-01 | 05:20

حسن عصفور/ تحدث أحد عناصر "جوقة التضليل في زمن الإنحطاط"، بأنهم لن يسمحوا بعد اليوم بأن تبقى دائرة المغتربين تحت مسؤولية الجبهة الديمقراطية، وستنقل الى مسؤولية "مكتب الرئيس "(سكرتيرة مكتبه)، "وقاحة" لم يسبقها وقاحة في العلاقات الوطنية، خاصة وأن تلك الدائرة ومنذ سنوات طويلة هي جزء من "التوافق" الوطني للتعامل داخل المؤسسة الرسمية..

فتح، بهذا التصريح وتلك الخطوة التي جردت أحد "ركائز" منظمة التحرير مسؤوليتها، تعلن رسميا أنها لم تعد "تحتمل" اي دور لأي فصيل في المرحلة المقبلة، وتكشف بشكل متسارع رؤيتها لبناء مؤسسة بمقاس خاص، تحت أمر "مكتب الرئيس"، الذي بات يسيطر على دوائر أساسية في المنظمة وكأن من إنتخبوا في مجلس المقاطعة الأخير، وضمن ترتيبات خارج كل المعايير الوطنية والقانونية، شخصيات "غير مؤهلة" لتحمل مسوؤلية تلك الدوائر التي لم تشغر يوما من مسؤولييها..

التصريح الفتحاوي ليس تجريدا لمسؤولية ممثل الفصيل الثالث في المنظمة فحسب، بل هي رسالة واضحة جدا، أن من يريد العمل ضمن "التحالف العباسي الجديد" عليه أن يكون راضخا كليا للرغبة الرئاسية وفتح (المؤتمر السابع)..

ومسبقا نؤكد، ان ما حدث من إلغاء مكانة "الديمقراطية" ثمن تستحقه قياداتها، التي منحت "شرعية سياسية" لأخطر مجلس مزور وطنيا وسياسيا وقانونيا، وكانت هي "شعرة عباس" لشن حملة كذب حول "شرعية المجلس"، ولو أن "الديمقراطية" توافقت مع القوى الوطنية برفض ذلك المجلس لأصبح عباس وفصيله وفريقه عاريا سياسيا أمام الشعب والعالم..لكن "النزعة النرجسية الذاتية" لقيادة الديمقراطية، ساهمت في تكريس التزوير كأداة عمل، وأكثر في تكريس "فردانية مطلقة" للتسلط ومصادرة الرأي الآخر..

وبعيدا عن سياسة تستحق أو لا تستحق "جزاء سنمار" لما فعلت وساهمت به في ما وصلت اليه حالة منظمة التحرير، فما كان ليس سوى رسالة غاية الوضوح أن "الشراكة القادمة" أساسها "الطاعة والولاء" للفرد وليس للمؤسسة الوطنية، ودون ذلك فهو خارج حديقة "ولي النعم"..

 مظهر سياسي لم يكن يوما جزءا من معايير "الشراكة" ولم تكن جزءا من مفاهيم العمل المشترك، وما حدث يكشف "ثقافة الخداع والطعن السياسي" من "آل عباس" ضد من توافقوا معهم على "شروطهم"..

"خلع" الديمقراطية، هو نتاج موضوعي لكل المسار الذي أنتجه عباس منذ توليه الحكم بـ"مساعدة أصدقاء"، فقد سبق له أن أهان ممثلي فصائل في التنفيذية وأوقف حقهم الرسمي في الصندوق القومي، وعطل إجتماعات كل الإطر والمؤسسات، وتعامل معها كمكاتب تتبع مديرة ديوانه، ولم يعد يقيم وزنا لأي إطار وطني، فكلها ليست سوى "أشكال" لخدمته وخدمة مخططة، وللأسف وافقت كل فصائل منظمة التحرير لفترة على تلك السياسة الإستخفافية اللاغية للإطر واستبدالها بـ"رغبة الرئيس"..

المسألة التي تثير الإنتباه هنا، ان حزب الشعب وممثله في "تنفيذية مجلس عباس "، صمت بشكل مريب على تلك الخطوة المهينة ليس للجبهة الديمقراطية بل لأسس العمل المشترك بحده الأدنى، وما تبعها من تصريحات قمة الإنحطاط من شخص يمارس دورا تخريبيا صريحا لكي ينال رضى الفرد العام، لأسباب معلومة لأهل فلسطين (عفكرة هذا الشخص كان أحد أعضاء خلية بناية العار للتآمر على الشهيد الخالد أبو عمار)..

صمت حزب الشعب سيضعه منذ اليوم تحت رحمة "العباسيين"، وسيحرمه من أي موقف شبه مختلف مع فتح عباس، رغم انه لم يبد أي منها حتى ساعته، لكن السياسة تحمل كثيرا، ولذا فليكن مستعدا ممثل الحزب أيضا لما سيقوله هذا الشخص لو إختلف معهم يوما، وربما سيقال فيهم ما لم يقله مالك في الخمر..

الطرف الأكثر فرحا وسعادة بالسلوك العباسي ضد الديمقراطية هو حركة حماس، التي لن تترك الحادثة تمر مرورا عابرا، وستسخدمها نموذجا للإشارة أن عباس وما بقي له من فتح لا يؤمن بالشراكة بل يبحث عن "أتباع" و"مصفقين"، ومن يطعن أحد شركاء العمل الكفاحي والمنظمة، بل ومن شاركه "إثما سياسيا وطنيا" بعقد مجلس فاقد للمصداقية، لا يمكن أن يكون صادقا أو أمينا على أي "شراكة قادمة"..

درس الديمقراطية يستحق أن يكون حاضرا في أي حوار مع فصيل عباس السياسي، بأنهم باتوا طرفا لا "أمان لهم"..وسلوكهم يكشف كل عوراتهم..ولا يحتاج الأمر سوى إعادة قراءة مسلكه منذ انتخابه حتى اللحظة الراهنة..

من صمت على "إنقلاب عباس" على أسس العمل والإطاحة بأمين سر التنفيذية ياسر عبدربه دون قانون وعقد مجلس بتزوير العضوية، يستحق أكثر، لكن "الشماتة السياسية" ليس حلا..فالوطنية الفلسطينية تستحق تفكيرا وعملا بعيدا عن "رغبة الإنتقام والتشفي"..!

السؤال هل تستمر الديمقراطية في "شراكتها" مع من أهانها إهانة "غير مسبوقة"، أم تعلن تمردها الوطني وتترك لعباس إطاره يسبح به كما يريد وتعود الى  مكانة رافضي خطف الشرعية..الجواب عند قيادة "الديمقراطية" الجديدة..وكأن عباس قدم لها هديته مبكرا..

ملاحظة: لا يوجد أكثر سعادة من قيادة حماس بسلوك وتصريحات قيادات فتحاوية عباسية..فكل من يتحدث منهم يقدم "هدية جديدة" لها..تصريحات الرجوب الأخيرة نموذجا في الكذب والتدليس خارج الوصف..!

تنويه خاص: شكاوي المواطنين في قطاع غزة ضد سلوك حمساوي للسفر عبر معبر رفح أصبحت ظاهرة، رغم أن المعبر مفتوحا..دفع "الجزية" بآلاف الدولارات باتت الطريق الأسرع للسفر..عيب وأقله مش أخلاق من يدعي أنه متدين!  

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط