مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الشخص فوق الوطن..و"حرب جهنم" الفصائلية ضد العدو!

الشخص فوق الوطن..و"حرب جهنم" الفصائلية ضد العدو!

تاريخ النشر: 2023-05-01 | 03:03

كتب حسن عصفور/ ما بعد عملية "صواريخ لبنان" محدودة الأثر والفعل، ليلة الخميس 6 أبريل 2023، ذهبت دولة الكيان الاحتلالي بنفخ سور تلك العملية، الى حد لا يستقيم ابدا مع ما تركته أثرا تقريبا لا شي، مقارنة بما يحدث في الضفة والقدس خلال الأشهر الأخيرة، وخاصة حواجز العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

ولكن حكومة "التحالف الفاشي المعاصر"، أرادت أن تصنع من صواريخ "طائشة" بالمعنى العام حدثا كبيرا، اختلفت أجهزة أمنها، من يقف ورائها ومن يؤيدها، الى درجة الهزل، لكن مصلحتها الكامنة، واستغلالها لإرباك المشهد وتحضيرا لمرحلة سياسية جديدة، تستخدم بها "أوراق ضد أوراق" خدمة لمخطط بدأ يطل براسه، تعزيزا لمشروع التهويد في شمال "بقايا الوطن".

وضمن ما حاولت حكومة نتنياهو تمريره، ان الهدف القادم لأجهزتها الأمنية نائب رئيس حركة حماس صالح العاروري كمسؤول عن تلك "الصواريخ"، وذهبت للحديث عن سيناريوهات مختلفة مركزيتها أنه الهدف المطلوب للقصاص من كسر الهدوء المطلق شمال فلسطين التاريخية، ما سبب "إزعاجا" لسكان المنطقة، وأشارت بوضوح أن الثمن قادم، ما يشير أنه "هدف اغتيالي".

وبالتأكيد، الخلاص من العاروري ربما بات هدفا لدولة الكيان، ولكن ليس بسبب "صواريخ كسر الهدوء الشمالية"، بل لسبب جوهري مختلف كليا، كجزء من دخولها طرفا مباشرا في رسم لوحة الوضع الفلسطيني المرتقب وتشكيلته القيادية، كمقدمة لفرض مشروع سياسي ضمن "تقاسم وظيفي جديد".

ولكن الملفت حقا، ما كان من رد فعل البعض الفصائلي، سواء من حماس أو تحالفها الخاص (السري وغيره)، بأن المساس بالعاروري والعودة الى سياسة اغتيال "المسميات القيادية"، ستتحمل هي وحدها مسؤوليته، يفتح عليها "باب جهنم"، دون تحديد لتلك الجهنم ولا تعريفها، خاصة وأنه مثل تلك التهديدات حدثت، وبعضها قام برد محسوب ومحدود، وأخرى برد ضمن حسابات تعزيز الانفصالية، خاصة ما بعد صواريخ مايو 2021، التي كرست عزلة مضافة لما كان في قطاع غزة.

ما صدر كلاما وتهديدا لغويا، يثير الاهتمام، بعيدا عن صدق الكلام من لا صدقه، فتلك مسألة أخرى، لكن ما تم الحديث به، عن وضع "الفرد" أي كانت مكانته وموقعه فوق القضية الوطنية، يكشف جوهر الانفصالية الذاتية، فلو أن الأمر رد على رد لا يوجد أكثر قيمة كفاحية من فعل الرد على ما يجري يوميا، تهويدا وجرائم حرب ضد أهل فلسطين، وممارسات عنصرية وتطهير عرقي، وتقنين الحياة العامة في قطاع غزة وفقا لبندول الساعة الاحتلالية، ورشوة حكامها ببعض من "عطايا" لتعزيز النتوء الانفصالي، وليس لدعم أهل القطاع.

المشهد العام، يستحق أكثر كثيرا من أن تفتح "فصائل الكلام" نيرانها الجهنمية ضد الغزاة المحتلين، دون حرمانهم أيضا من الرد انتقاما لو حدث لعمليات اغتيال، كما كان من حركة "الجهاد" ردا على اغتيال أحد قادتها العسكريين تيسير الجعبري يوم 5 أغسطس، وتركت وحدها بل تم الإبلاغ مسبقا من "حكم حماس" في غزة لحكومة لابيد غانتس في حينه، انها ليست طرفا في الحدث.

مؤشر الكلام التهديدي للرد على اغتيال قوات الاحتلال لهذا أو ذاك، والذي قد لا يرى النور فعلا، يكشف ثقافة "تبخيس قيمة الوطن مقابل إعلاء قيمة الفرد المسؤول".. وتلك هي القضية الأخطر في المفهوم السائد فصائليا.

ملاحظة: في يوم العمال العالمي، تحية للقبضة التي تعمل من أجل البناء والتحرر من الاستغلال بكل مظاهره القديمة والحديثة..تحية لمن ذهب شهيدا رافعا القبضة نحو مستقبل أفضل..تحية لعمال فلسطين الأكثر قهرا بين حياة ظلامية مركبة...لكم المجد يا عمال العالم والوطن!

تنويه خاص: مع كل شهر تعلن فيه أسعار المحروقات يتفاجئ أهل قطاع غزة، ان سعر البنزين أعلى منه في الضفة..رغم أن غالبه من مصر وهو أرخص عن القادم من الكيان..السؤال سرقة الفرق لمين بتروح..طبعا الجواب كل طفل غزي عارف مين هو اللص الكبير!

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com/

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط