مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشباب وحق المعارضة وصلاح خلف

الشباب وحق المعارضة وصلاح خلف

تاريخ النشر: 2025-12-21 | 10:57

نستكمل الحديث عن الطلبة والشبيبة فنقول تميز المعارضون للثورة والمقاومة الفلسطينية وحركة فتح بتأبط الشعارات الكبيرة الخلابة، لكنها لا تُطعم جائعًا ولا تكسي عريانًا ولا تساعد ثائرًا أوتُسهم بتقدم المسيرة لذلك كان اللجوء من هذه الشخصيات وأتباعهم من الأبواق الطلابية بالجامعة، الى الاتهام والتشويه والتخوين والتكفير (ومازال المسلسل قائمًا حتى اليوم).
ففي محاضرة ألقاها عضو مجلس شعب (مجلس الأمة) من الأخوة الكويتيين من المحسوبين على اليسار أدان واتهم وشتم وعرّض بمنظمة التحرير الفلسطينية والزعيم ياسر عرفات بما لا حجّة فيه، فتصديت له بقوة وصوت عالٍ وصراخ شديد أوقفه عن الكلام دفاعًا عن الفكرة والمؤسسة، فما كان منه الا أن ازداد غلوًا وتهديدًا وكأنه يقول: من أنت الطالب الضعيف لتقوّمني أو تصلحني؟ أو تعترض علي؟! وهو ما كان لاحقًا من موقفي الحاد ضد أحد رؤساء التحرير للصحف الكويتية في ندوة بالجامعة حيث مارس ذات الأسلوب، فقمتُ وقصفته بما يستحق حتى ظهر وجهه المشوّه فقام بشتمي فسقطت الحجّة.
صلاح خلف والمعارضون
أما في مجال معاملتنا الطلابية مع أهل الاختلاف يمينًا إن شئت تصنيفهم أو اليسار فكنتُ والأخوة والأخوات معي نلجأ للحوار والنقاش ونعفّ عن الألفاظ والشتائم والاتهامات ونجعل من العمل لمصلحة الطلاب ومن أجل رضا الخالق، ولفلسطين ديدننا حيث بالقيم والأخلاق كسبنا القلوب حتى أن المعارضين من التيار الديني الإقصائي، وأولئك من اليسار اقتربوا منَا ودامت صداقتي للكثير منهم رغم الخلاف الفكري أو السياسي زمنًا طويلًا، ومنهم الى الآن.
لقد كان صلاح خلف "أبوإياد" بما عُرف عنه كالرجل الثاني في المقاومة الفلسطينية أي بعد الزعيم ياسر عرفات شهيرًا بنَفَسه المعارض الحاد أحياناً، ولكن من داخل المؤسسة بقسوة ومن خارجها بنقد الظواهر والعموميات والحالات التي تسبب السوس في جسد الثورة. لقد كان يفهم المعادلة جيدًا فلم يعترض ليحرق أو ليدمّر أو لينفّس عن غضبه فقط، أو ليظهر، أو ليتخطى المؤسسة وإنما كان جُلّ همه الحفاظ على الفكرة والكيان والنظام النضالي، وبما هو خدمة لفلسطين والشعب.
لم يكن "أبوإياد" متهاونًا في رصد وتحليل ثم إطلاق النار على الظواهر دون المساس بالشخوص، لا سيما وهو الذي طالما ردّد أمامنا كطلاب في حضرته العبارة الشهيرة المنسوبة للأديب والفيلسوف الفرنسي "فولتير": "قد أختلف معك في الرأي ولكنني على استعداد أن أموت دفاعًا عن رأيك".
في ندوة عقدناها في الجامعة أي جامعة الكويت للشهيد صلاح خلف ذو السطوة والهيلمان والشخصية الآسرة (الكاريزمية) تصدّى له أحد الطلبة المعارضين بسيل من الشتائم طالت الثورة والقيادة، وظن أنه حقق الهدف باستفزاز أبوإياد الذي ظل هادئًا! على عكس ما توقع. والمفاجأة أن تصدى له عدد من الطلاب ممن ينتمون لتياره موضحين له أن "أبوإياد" لم يقل الا ما تعبر عنه لكن بأسلوب عقلاني، وحصلت مجادلة وكادوا يضربون هذا الطالب حتى تدخل العملاق "أبوإياد" وأوضح لهم أن للشاب أن يعبر عن رأيه، وإن خانته الكلمات فاستخدم العبارات النابية. فكان درسًا للمعارضين ولنا، ومنّا من كان يتأهب للرد على الشاب المعارض بمثل أسلوبه.
وفي هذا المجال لديّ الكثير مما عايشته من أحداث أصابت روح التمرد وعدد من المغامرات وحُسن أوسوء الفهم. وتتكلم عن الثورة والطموح، الذي لا تحدّه الجبال ولا يقف عند حدود السماء، وتظهر روح المعارضة التي تنقضّ على فعل الخاطئ بشدة لكن بلا إساءة لشخصه، وما تغيّر عبر الزمن هو الانتقال من الشدة والعنف بالطرح الى الوسطية والاعتدال، ومن الجنوح أحيانًا الى الاستقرار النفسي الذي يغلف الانسان بالسكينة التي ترتبط بالثقة بالله والنصر، وباستقرار المفاهيم، وقليل من الحكمة ربما. (يتبع)
هي بالحقيقة كما علمنا لاحقًا ليست ل"فولتير"، بل للكاتبة "إيفلين بياتريس هول" وان استوحتها من كتابات فولتير.*

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط