مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السياسة والأخلاق؟!

السياسة والأخلاق؟!

تاريخ النشر: 2020-08-11 | 07:38

وصف السياسة بأنها فعل لا أخلاقي هو فعل سياسي مقصود هدفه شيطنة السياسة بصفة عامة وإبعاد الناس عنها، وخلق وهم عند هؤلاء الناس انه من الممكن حل مشاكلهم بعيدا عن السياسة. انه نوع من التعميم بهدف التضليل.

أن فشل حزب أو مجموعة في تحقيق أهدافها السياسية لا يعني بالضرورة فشل السياسة كعلم وممارسة، ولكن يعني ببساطة فشل هؤلاء في تحديد اهدافهم بدقة، وتقدير إمكانياتهم ووسائل القوة التي يملكوها بطريقة صحيحة، ومعرفة أولوياتهم والوسائل الملائمة التي تتناسب مع كل تلك الشروط والاهداف. ساناقش ثلاث قضايا رئيسية فقط لها علاقة بهذا الموضوع: الهدف/الاهداف، الوسائل النضالية، معسكري الأصدقاء والاعداء

اولا، الاهداف

عدم المبالغة في تحديد الاهداف والتفريق الدقيق والواضح بين الأهداف الاستراتيجية البعيدة والأهداف التكتيكية الممكنة التحقيق، التي تتلائم مع موازين القوى المحلية والإقليمية والدولية، هي واحدة من أهم الشروط التي تتسم بها السياسة الناجحة، بعيدا عن المواقف الايدولوجية وما يسمى بالثوابت الدينية أو القومية.

ان اثقال كاهل المجتمع بهذه الثوابت هدفه الحقيقي الانتصار للشعارات في معركة التنافس الداخلي مع القوى السياسية الأخرى بعيدا عن السعي الى تحقيق إنجازات حقيقة للشعب والقضية. ان الهدف الحقيقي من هذه السياسة هو الانتصار للحزب وتعظيم تواجده بين الناس الذين من السهل تضليلهم باستخدام الشعارات الكبيرة وآيات القرآن والأحاديث والشعر والخراريف. أن تضخيم الهدف/الأهداف يدفع إلى الكذب والى اتباع سياسة أقرب إلى الفهلوة والشعارات والمناكفات.

فلسطينييا يجب أن يكون هدفنا واضح ومحدد وهو إنهاء الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

ثانيا، وسائل النضال

تحديد الهدف الوطني والمجمع عليه من اكثرية المجتمع، والذي يتفق مع الشروط الموضوعية والذاتية وموازين القوى على مختلف الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية يحتم على القوى السياسية أن تحدد وسائل النضال الرئيسية التي يجب أن تتبناها، بعيدا عن استخدام هذه الوسائل في تحقيق مكاسب إعلامية أو تنظيمية أو تكبير حصتها من السلطة.

يجب أن تتلائم هذه الوسائل النضالية مع إمكانيات المجتمع ولا تكون سببا في انهاكه وتدميره أو دفعه لعقد تحالفات يكون هو وقضيته ذيلا تابعا فيها، وأداة لفقدان الاستقلال والقرار الوطني، تحت ضغط الحاجة إلى الدعم المادي واللوجستي التي يحتمه اختيار وسائل النضال الخاطئة والتي تؤدي إلى تحميل الشعب وزر هذا الاختيار والاستخدام.

أن اختيار الوسائل النضالية غير الملائمة للشروط التي ذكرناها أعلاه يجعل الحزب أو التنظيم واجنحته التنظيمية عرضة لتكديس عدد كبير من الباحثين عن مصالحهم الخاصة ضعيفي النفوس داخل هذا التنظيم، حيث يتحول هؤلاء الى إلى عبء مالي وتنظيمي وفكري، إضافة إلى انهم يشكلون الحلقة الأضعف التي من الممكن أن يستخدمها العدو في الاختراقات الأمنية والسياسية، إضافة إلى الضعف السياسي والايدلوحي والمعرفي لكوادر وقادة المستقبل الخارجين من رحم هؤلاء الذي يتكدسون داخل التنظيم أو الحزب.

أن الوضع الفلسطيني وموازبن القوى السائدة والتجربة الفلسطينية الطويلة تؤكد أهمية تبني النضال الشعبي السلمي كوسيلة رئيسية للنضال من أجل إنهاء الاحتلال، كما تؤكد بوضوح أن مرحلة العمل العسكري بما عليها من سلبيات ولها من ايجابيات قد حققت هدفها، وأنها لم تعد تلائم هذه المرحلة، بل أن استمرارها يشكل عبء كبير على المجتمع في مختلف المجالات ويقف عثره أمام تقدمه وتحقيق اهدافه.

أن تحديد النضال الشعبي السلمي كوسيلة أساسية للنضال يجب أن يترافق مع تعزيز وتقوية بناء السلطة الوطنية لتكون الحاضنة الاجتماعية والسياسية لتعزيز بقاء الناس على ارضهم، لأن مجرد بقائهم على الأرض هو صمود وهو أعلى أشكال النضال والتحدي.

ثالثا، تحديد معسكري الأعداء والاصدقاء

الضعف في تحديد معسكري الأعداء والاصدقاء بدقة من خلال تضخيم الأول وعدم المقدرة على تحديد الثاني، دون مبالغات واشتراطات، لا تتفق مع الواقع الموضوعي والحاجة الماسة لوجود معسكر اصدقاء واسع وكبير، بعيدا عن المفاهيم والاراء الايدولوجية، بل أيضا بعيدا عن الاهداف السياسية الاستراتيجية، هذا الضعف هو سمة من سمات السياسة الشعبوية الفاشلة.

فلسطينييا، يكفي لنا لكي نحدد بدقة هذين المعسكرين أن نقول، أن الاحتلال الإسرائيلي هو العدو الوحيد، ليس لنا أعداء الا الاحتلال، وكل من يدعم أو يؤيد قضيتنا، جزئيا أو كليا هو صديق للشعب الفلسطيني. ان شعب أرضه محتلة ويسعى إلى الخلاص من الاحتلال والاستقلال الوطني هو بحاجة لكل موقف وكل مساعدة من مختلف الدول والقوى في العالم.

أن التعامل غير العلمي مع القضايا الرئيسية الثلاث أعلاه، وقضايا أخرى بالتأكيد، يخرج السياسية عن سياقها العلمي الموضوعي الصحيح ويجعل منها أداة إعلامية للفهلوة والشطارة والشعارات، لا يعنيها الصدق من الكذب ولا تحقيق مصالح الناس من عدمه، لكن كل ما يعنيها هو مصالح الحزب، بل المصالح الخاصة لقادته وللمتنفذين فيه.

نختم ونقول ان الميزان الوحيد الذي يمكن أن نقيس به اخلاقية السياسة هو مقدرة هذه السياسية على تحديد هدفها وأساليبها النضالية وأولوياتها بدقة، ومدى ملائمة هذه السياسة مع مصالح الناس، ومدى مقدرتها على تحقيق هذه المصالح، غير ذلك كذب وشعارات وادعاءات.

يختصر كل ما سبق أ.د.محمد فكري الجزار، استاذ الفلسفة السياسية في جامعة طنطا بقوله "مصالح الشعوب معيار صلاح الأنظمة، فإن جاءت بها الديكتاتورية المحضة فأهلا ومرحبا بها، وإن أهدرتها الديمقراطية فلتذهب وأهلها إلى الجحيم. أما أولئك الذين تخدعهم الشعارات عن حقائقها ويجادلون في البديهيات، فأولئك المرضى أصحاب الغرض الآكلون بكل المبادئ على كل الموائد، فهم المؤيدون إذا امتلأت بطونهم، والمعارضون إذا خوت".

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط