مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"السيادة الأمنية الإسرائيلية" على الأغوار... في زمن التطبيع!

"السيادة الأمنية الإسرائيلية" على الأغوار... في زمن التطبيع!

تاريخ النشر: 2020-12-19 | 04:21

كتب حسن عصفور/ بات من الضروري للرسمية الفلسطينية، ان تعيد تريب أوراقها السياسية للمرحلة "التفاوضية القادمة"، بعيدا عن السائد منذ عام 2005، كلاما وأرقاما بلا محتوى ولا مضمون، ورد فعل بلا فعل، سمة لمرحلة لم يكن الحديث من حيث المبدأ عن التفاوض ضرورة فلسطينية.

كانت تلك التحركات استجابة لرغبة أمريكية – إسرائيلية، كي يتم احتواء نتائج الغضب الوطني العام بعد اغتيال المؤسس الخالد ياسر عرفات، فيما تركت قطاع غزة "مسرحا" لصراع يخدم رؤيتها، التي بدأت تنفيذها عمليا بضرب بني الكيانية الفلسطينية الموحدة في الضفة والقطاع، بعد إعادة احتلال الضفة، وإلغاء جوهر الاتفاق الانتقالي، ومنع إعادة الانتشار الشامل تمهيد لمفاوضات الحل النهائي.

ورغم تغيير قواعد التفاوض جذريا من قبل الطرفين الإسرائيلي والأمريكي، وخاصة ما حدث في قطاع غزة دون تنسيق مع "الشريك"، لم تذهب "الرسمية الفلسطينية" لأي تقييم جاد عملي لكيفية مواجهة المرحلة الجديدة، واعتمدت أسلوبا ذاتيا فردانيا بعيدا عن "إطار عمل وآلية" خاصة، ومنطقي النتيجة فشل في الرؤية وفشل في أي اشتباك تفاوضي مستندا لما للطرف الفلسطيني في اتفاق إعلان المبادئ.

مرحلة تقييم المرحلة السابقة، بكل تفاصيلها التفاوضية يجب أن تصبح أولوية مهمة أمام الرئيس محمود عباس بلا انتظار غير مفهوم، خاصة وهو من ينادي بعقد مؤتمر دولي لرعاية المفاوضات في يناير 2021، ولذا غياب "مرجعة التفاوض" يمثل "لغزا" غير مبرر، كاستمرار للنظرية الساذجة التي سادات طوال 16 عاما.

بالتأكيد، الأمر لا يجب أن يذهب تفاوضيا لتفاصيل كما كانت مفاوضات أوسلو، بل لوضع إطار حل شامل جوهره قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين، ودراسة العلاقة بين دولتي فلسطين وإسرائيل، بمختلف القضايا العالقة – المتداخلة، بما يضمن "السيادة الفلسطينية" للدولة أرضا وجوا، مع وحدتها الجغرافية، وبحث عن حل خاص للقدس كعاصمة لدولة فلسطين، انطلاقا من قرار الأمم المتحدة الخاص بها عام 1948، وأسس حل قضية اللاجئين.

وفي السنوات الأخيرة، أطلقت حكومة نتنياهو، ما أسمته "السيادة الأمنية" لإسرائيل في الجو ومنطقة الأغوار ضمن مفهوم نظرية الضم – التهويد، والتي لم تكن يوما جزءا من أي قضايا تفاوضية بالمعني "السيادي"، ولذا أصبح ضرورة ان تولي الرسمية الفلسطينية والرئيس عباس أهمية خاصة واستثنائية لوضع "رؤية فلسطينية متكاملة" لمفهوم "السيادة الأمنية" لدولة فلسطين، كرد استراتيجي على "النظرية الإسرائيلية"، خاصة في منطقة الأغوار.

والقاعدة الرئيسية التي يمكن ان تنطلق منها الرؤية الفلسطينية، هي تحديد الأمن وفقا للمصالح و"الأعداء"، المحيطين بفلسطين التاريخية خاصة بعد أن اكتمل "عقد التطبيع" في مناطق رئيسية حولها، ولذا لا يمكن لدولة الكيان أن تتعامل مع المشهد العام، متجاهلة اتفاقات التطبيع المتلاحقة بل والمتسارعة بطريقة أقرب الى "الشراكة السياسية"، تفوق ما بين مصر والأردن معها.

كسر جوهر النظرية الأمنية الإسرائيلية في السيادة على الأغوار، يبدأ من هنا، ويمكن وضع قواعد لأسس "تعاون جديد" بين دولتي فلسطين وإسرائيل وفقا لقواعد تحترم القانون والسيادة، ولا يوجد ما لا يمكن تناوله في ظل سلام حقيقي بين الدول.

آن أوان تشكيل "الفريق التفاوضي" الفلسطيني بكل طواقه، والكف عن العنترية في التعامل مع أخطر قضية تتعلق بالمستقبل الوطني، خاصة وأن قاطرة الزمن السياسي لا يمكنها أن تنتظر "بليدا" أي كان مسماه.

لا وقت للفراغ... لا وقت للانتظار...ولا مكان لـ "السذاجة السياسية"!

ملاحظة: ما أقدمت عليه حركة حماس عبر ما تسميه "أوقفاها" ضد احتفال فلسطين بعيد المسيح جريمة سياسية كاملة، يجب ألا تصمت عليها قوى تدعي أنها وطنية...المساس بالنسيج الوطني كان هدفا صهيونيا ولا زال فإجتنوبه رجما بمن يشيعه...أو أخرسوا الى الأبد!

تنويه خاص: الشيخ داوود عريقات رحل أبو سلام وترك لنا عوده عنوانا لعزف نشيد الوطن...مات الشيخ ولن تموت ما دفع حياته وليس من حياته ثمنا...سلاما لك أيها "الشيوعي النبيل"...ستبقى علامة مسجلة شيخا شيوعيا عازفا لحنا للحياة!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط