مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السويد تغتال "أولف بالمه" مرتين

السويد تغتال "أولف بالمه" مرتين

تاريخ النشر: 2024-12-21 | 07:45

كتب حسن عصفور/ لو ذهب محبي الاستطلاعات بسؤال مباشر إلى الشعب الفلسطيني عن أكثر دول الغرب، وتحديدا أوروبا، يراها الأقرب لوجدانه السياسي، ستكون إجابة ساحقة، بأنها السويد، ليس لما كان لها دورا في قوات السلام بعد العدوان الثلاثي، أو ما فعله ابنها داغ همرشلد، خدمة للإنسانية وهو في منصبه أمينا عاما للأمم المتحدة، دفع حياته ثمنا بحادث طائرة سبتمبر 1961.

الشعبية الجارفة للمحبة السويدية في الوجدان الفلسطيني، ترسخت منذ عام 1983، عندما كسر رئيسها الشاب اليساري أولف بالمه، كل "اقواس الحظر السياسي" الغربي وخاصة الأمريكي، بدعوة الزعيم الخالد المؤسس ياسر عرفات في أبريل 1983 لزيارة ستوكهولم، رغم الضجيج الصهيوني ومعها الإدارة الأمريكية، لكنه قرر وضع حجر اساس الاعتراف بالثورة وطريقها نحو التحرر والاستقلال ودعما لكفاح وطني، استمرارا كونه أحد رموز داعمي ثورة فيتنام.

نقل بالمه، بتلك الخطوة التاريخية، مكانة منظمة التحرير خطوة هامة بقبولها عضوا في "الاشتراكية الدولية"، التي كان الشهيد والمناضل الفتحاوي الكبير عصام السرطاوي رائدها، ما فجر غضب دولة العدو فاغتاله في لشبونة أبريل 1983، كان الاغتيال قوة دافعة نحو تعزيز العلاقة مع الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير، خاصة بعد الخروج من بيروت.

في فبراير 1986، تمت عملية اغتيال أولف بالمه رئيس الوزراء السويدي، أحد أبرز ساسة الغرب دعما لفلسطين والحركات الثورية العالمية، بسبب مواقفه اليسارية والانحياز للسلام والتحرر ورفضا للبعد الاستعماري.

في 20 ديسمبر 2024، أعلنت الحكومة السويدية وقف تمويلها لوكالة غوث الأونروا، بذريعة صعوبة توجيه المساعدات للفلسطينيين عن طريق الوكالة الأممية بعد حظر إسرائيل أنشطتها اعتبارا من أواخر يناير/ كانون الثاني 2025، وأنها تعتزم تقديم المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر قنوات أخرى.

جوهر القرار السويدي، بعيدا عن "المكياج اللغوي"، حول صعوبة التقديم أو زيادة كمية المساعدات، فذلك ليس سوى تماشيا بالكامل مع قرار دولة العدو الاحلالي بمنع عمل وكالة الأونروا، وتعزيزا للرواية الصهيونية حول الوكالة الأممية.

المفارقة الفاضحة لموقف السويد، أن الأمم المتحدة أقرت بغالبية ساحقة قرارا داعما لوكالة الأونروا، ولاحقا طلبت الجمعية العامة من العدل الدولية رأيا استشاريا حول قرار دولة الكيان المعادي، وبدلا من التروي سارعت حكومتها برئاسة أولف كريسترسون اليمني، لاتخاذ قرارها المعادي للشعب الفلسطيني، وهي بذلك تصبح أحد الدول العاملة على تصفية رمزية الوكالة الخاصة باللاجئين الفلسطينيين، قبل أن تكون مسألة إنسانية ومساعدات متنوعة.

السويد، بخطوتها تلك، خرجت عن مسار دول أوروبية، بل وإسكندنافية كالنرويج، العاملين لتدعيم الوكالة الأممية، باعتبارها تمثل ضرورة سياسية لقضية اللاجئين، إلى جانب واقعهم الخاص.

السويد، بقرار وقف دعم "الأونروا"، يمكن القول إنها تغتال رئيس حكومتها التاريخي أولف بالمه مرة جديدة، وتصيب روحه الإنسانية برصاصة ثانية، وتخون سياسته التي صنعت مجدا لها.

ودوما، يبقى السؤال الحائر منذ سنوات، هل تتذكر الرسمية العربية أن لها من الأسلحة ما يكسر رقبة كثير من دول تعادي فلسطين..القضية المفترض أنها مركزية.

ملاحظة: دمشق صارت محج لدول الغرب بعد إزاحة فاقد البشارة الأسد..هو مش كان أولى أن دول عربية ترسل وفودها وتشوف الناس الجدد شو عندهم..بدل ما انتوا قاعدين تسمعوا من الصحفيين شو اللي بيصير..يا ناس هاي سوريا مش أي بلد..بلاش بكرة نقول سرقوها الأتراك..اصحوووووووا..

تنويه خاص: ليش تنفيذية منظمة التحرير ما تعلن رسميا أن الشعب الفلسطيني وأهل قطاع غزة مقاطعين أي شي جاي من بلاد السويد...وبالناقص كم كيس طحين منها..وأنه صندوق الاستثمار هو بيعوضها..يمكن لو عملت هيك خطوة الناس تتذكرها..آه عارفين ان حالتكم صعبة كتير بس اهه يمكن..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط