مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السودان.. الشارع والمعارضة ولعبة «شد الحبل» مع المجلس العسكري!

السودان.. الشارع والمعارضة ولعبة «شد الحبل» مع المجلس العسكري!

تاريخ النشر: 2019-05-14 | 13:32

بعد أسبوع من التوتر والشد والجذب، عادت الأجواء لتأخذ طابعاً إيجابياً في المشهد السياسي السوداني، من خلال إعلان تحالف «قوى الحرية والتغيير»، الذي يقود الثورة السودانية، لوثيقة دستورية (2/5)، تمثل رؤيته للمرحلة الانتقالية، تم تسليمها للمجلس العسكري السوداني، في وقت يستمرّ فيه ضغط الشارع المنتفض، والحشد الجماهيري أمام مقر القيادة العامة للجيش، حيث يواصل أنصار تحالف المعارضة اعتصامهم منذ إقالة الرئيس السوداني عمر البشير في 11 نيسان/ أبريل، وذلك بهدف الضغط المستمرّ على المجلس العسكري لانتزاع المزيد من التنازلات والإسراع بتسليم الحكم إلى سلطة مدنية. 
«المجلس العسكري» بين الشدّ والرخي
وقد تراوحت مواقف المجلس العسكري من قوى المعارضة السودانية بين الشدّ والرخي أو التشدّد والمرونة، فقد وافق على استقالة ـ أو بالأحرى إقالة ـ ثلاثة من قادته المتهمين بقمع الاحتجاجات وارتكاب الانتهاكات تحت الضغط المستمر من الشارع والمعتصمين، كما بدا مكرهاً على تقديم التنازلات والتعامل بمرونة مع قادة الحراك الممثلين في قوى الحرية والتغيير، وتوصل معهم إلى اتفاق بشأن تشكيل «مجلس سيادي مشترك»، لكنه سرعان ما عاد إلى التشدّد بسبب الخلاف حول نسب المشاركة في هذا المجلس، كاشفاً أنه يريد أن تكون له الغلبة والكلمة الفصل في تركيبته، في حين تطالب قوى المعارضة بأن يكون التمثيل العسكري فيه محدوداً، وأعقب ذلك صدور تصريحات عن نائب رئيس المجلس والمتحدث الرسمي باسمه (1/5)، وصفت من قبل قادة المعارضة بـ «المُستَفزّة».
وإثر ذلك، قرّر تحالف قوى «الحرية والتغيير» وقف المحادثات مع المجلس العسكري، وهدّد بتنظيم إضراب سياسي شامل، إضافة إلى دعوته إلى مليونية جديدة، وذلك على خلفية ما وصفه بـ«تعنّت» المجلس العسكري.
وكان نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو، الملقب بـ«حميدتي»، أكّد أنّ المجلس العسكري «ملتزم بالمفاوضات لكنه لن يسمح بالفوضى»!. لكنه أبدى، في الوقت نفسه، تفاؤله بوساطة الشخصيات القومية (في إشارة إلى قادة حزب الأمة)، وجدّد تأكيده على أن المجلس العسكري «جاء لحماية الشباب والثورة، ويهدف إلى الوصول لحكومة كفاءات مدنية، ترضي طموحات الشباب، وتوصل البلاد لحكومة ديمقراطية منتخبة». 
خلافات داخل قوى «الحراك»
وفي الواقع، فقد ساعد في تشدّد المجلس العسكري بشأن تركيبة «المجلس السيادي» وجود تباينات داخل قادة الحراك حول الدور الذي يجب أن يلعبه الجيش في المرحلة الانتقالية، حيث حظيت خيارات الأخير بشأن «الإسراع بفضّ الاعتصام وعودة الحياة إلى طبيعتها» بدعم جزء من قوى التغيير، خاصة من قيادات «حزب الأمة» الذي يرأسه الصادق المهدي، الذي حذر من «استفزاز أعضاء المجلس العسكري الانتقالي الحاكم، ومحاولة حرمانه من شرعيته، أو حرمانه من دوره الإيجابي في الثورة»، معتبراً أنهم «سيسلمون السلطة قريباً إلى إدارة مدنية كما يطالب المتظاهرون»!. 
وفي المقابل، ترى أغلب القوى داخل تحالف «إعلان الحرية والتغيير» أن ترحيب المتظاهرين بانحياز الجيش للثورة، ودوره في إسقاط البشير، لا يعني القبول بتسلّمه السلطة، مُعربة عن تطلّعها إلى ولادة سودان ديمقراطي جديد «بعيداً عن الحكم الاستبدادي»، ومُشدّدة على ضرورة تحقيق «تغيير جذري شامل للنظام وأذرعه وسياساته، وليس فقط تغيير الوجوه الرئيسية فيه». وتخلص إلى أنّ «الانتقال الديمقراطي» يعني التحول إلى نظام حكم مدني تدير العملية السياسية فيه عناصر كفؤة، يمكن أن تؤسس لدولة مدنية ديمقراطية جديدة.
ويبرّر محللون تشكيك المتظاهرين في قدرة المجلس العسكري على إدارة المرحلة الانتقالية وفق النحو المأمول، بـ«التراكمات السلبية لوجود العسكر في الحياة السياسية السودانية»، موضحين أن «السودان، منذ الاستقلال، حكمه العسكر حوالي 50 سنة، لم تتمخّض في محصلتها سوى عن الحروب والتقسيم الاثني والجغرافي، وصولاً إلى انفصال الجنوب..». 
وإلى ذلك، تعبّر تلك القوى عن مخاوفها من عودة الحركة الإسلامية للسلطة، مُبديةً تخوفاً حقيقياً من أن يسعى النظام إلى تكرار سيناريو عام 1989، من خلال «انقلاب مضاد» وتصعيد شخصية أخرى مماثلة للبشير الذي راوغ في البداية لإخفاء حقيقته الإخوانية!. 
ولذلك فهي تطالب بتفكيك دولة (الإخوان) العميقة، وعودة ممتلكات وأموال الشعب السوداني التي استولى عليها النظام السابق، ومحاكمة رموزه بشكل كامل، وحلّ أية ميليشيات عسكرية خارج منظومة القوات المسلحة أو الشرطة، ونزع أسلحتها وتسريحها فوراً.
ومن الواضح أن «المجلس العسكري»، أو بعض قادته على الأقل، قد يستفيد من الخلافات الحاصلة داخل قوى المعارضة، وسيعمل ما بوسعه لتجييرها لصالح تثبيت رؤيته واقتراحاته لطبيعة المرحلة الانتقالية ودوره فيها، ولكن هذا سيبقى مرهوناً بمدى قوة وصلابة الحراك في الشارع والقدرة على الاستمرار في الاعتصام، من دون إغفال أهمية المسارعة إلى قطع الطريق أمام إمكانية الاستفادة من أية تباينات وانقسامات ضمن صفوف المعارضة؟!.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط