مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السودان الثورة والدولة

السودان الثورة والدولة

تاريخ النشر: 2019-04-11 | 18:08

تصنيفات الطاغية المستبد مصطلحات عاطفية تطلقها مفاهيم طبقية وبين مستويين المستفيد والغير مستفيد في تعريفات لمصطلح الديموقراطية الزائف فلكل سلطة او حكم برنامج وادوات وقائمة من المستفيدين وننتقل من دكتاتورية الحزب الى دكتاتورية النخبة الى دكتاتوريةة رأس المال ستجد كل الايديولوجيات الفكرية التي قادت المجتمعات فشلت في تحقيق المساواة والعدالة الا الاطروحات الفلسفية لمبدأ العدالة والمساواة والشراكة لا تخضع الا لطبقة واحدة حتى في داخل الحزب الواحد لا توجد العدالة والمساواة وما بالكم اذا كان هذا الحزب هو القائد ومطلوب منه ان يرسي مبادي الفعل العادل على كل طبقات الشعب .
اذا استخدم مصطلح الطاغية والمستبد ان تتحول الظاهرة من حالة الى اخرى بالاستعانة بالمستضعفين للوصول الى الحكم
ولم تجد نظرية افلاطون الا فكرا مثاليا لا يوجد في الحياة العملية وصراعات المجتمعات السياسية على الحكم
ما بعد الحرب العالمية الثانية افرزت تقسيمات القوى المنتصرة و موازين قواها و معادلاتها واقعا جديدا على المنطقة العربية برغم انها كانت تعج بعدة احزاب بين اليسار بكافة انواعه و اليمين و الراديكاليين و البراغماتيين الا ان هناك اختلاف في التعريفات لظاهرة التغيير في الوطن العربي منهم من سماها ثورة و منهم من سماها انقلابا في كل الاحوال ظهرت الدولة الوطنية التي قادها الضباط الاحرار في تلك الدول كنظام شمولي ذو التوجه الواحد و الحزب الواحد هو حزب الدولة مع الاستعانة ببعض الاحزاب بشكل مرحلي و متغير .
ما يحدث في السودان ليس بجديد على واقع سيناريوهات الدولة العميقة الذي اذا احست بمظاهر الشيخوخة فالشعوب لا تتحرك بتلقاء نفسها ولكن هناك محرك وطلائع لكل عملية تحرك في اطار الدولة العميقة و اطار الصراع على السلطة من الاحزاب الاخرى ، وبالتالي تتولد حركة الجماهير التي هي محقة في مطالبها و تخرج التظاهرات فلا ننتظر احدا مثلا مثل ماركس او غاندي ليتنازل عن طبقته وثروته لصالح مطالب الفقراء والذين لم يجدوا عدالة في التوزيع و تقاسم ثروات البلاد .

أسست تلك الثورات منذ انطلاقة ثورة يوليو وبواجهة اللواء محمد نجيب و نقطة الارتكاز و الفعل جمال عبد الناصر الذي وجد ان مسيرة الضباط الاحرار هي التي قد تفرض التنمية والتغيير على واقع البلاد وبالتالي حدث التنافر بين عبد الناصر اللاحزبي و الوطني مع خلفية محمد نجيب التي مرجعيتها الاخوان المسلمين و حدث بعد ذلك تواكب الثورات العربية والتحررية في سوريا واليمن والجزائر وليبيا حتى على نظام بورقيبة .
أسست تلك الدول الدولة العميقة وهي مدرسة توالدت كما قلت مع نشوء الثورات العربية او الانقلابات او كما تسموها سموها .

الربيع العربي حاول تغيير القاعدة وحاول تفكيك الدولة العميقة وهذا هو الخطأ الذي ارتكبه الربيع العربي واصحابه وقواه المساندة ، اي تأسيس الدولة على قاعدة حزبية و ليست قاعدة وطنية شمولية ، يقودها برنامج واحد و انصهار كافة الشعب في تحقيق تطبيق هذا البرنامج و هنا حدث تفاوتات في التطبيق ولذلك ظهرت مصطلحات (الطاغية ، المستبد ، الدكتاتور) في حين ان الدكتاتورية كظاهرة هي موجودة من بداية الاسرة الى بداية المكون الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في الدولة .
منذ بداية السيناريو و محاولات تفكيك الدولة الوطنية وعمقها بوسائط حزبية تتماشى طموحاتها مع متغيرات دولية و اقليمية ايضا تحركت الدولة العميقة التي رمزها ويمثلها الجيش في احباط كل المحاولات التي حاولت تغيير وجه الدولة بصرف النظر و التفاوت عن برامجها الياسية والامنية والاقتصادية فالبتأكيد ان الدولة العميقة وبمركباتها وعمقها في المجتمع وثقافتها اقوى بكثير من كل المحاولات الحزبية لتغيير هويتها السياسية والتركيبة الاجتماعية .

نفس السيناريو الذي حدث في مصر و حدث الان في الجزائر في التسعينات و في 2019 ، تتحرك الدولة العميقة للحفاظ على وجودها من خلال احتواء الجماهير الزاحفة للتعبير عن مصالحها وحاجياتها والتي يمكن ان تستغل بأهداف حزبية و تغييرية في المجتمع و هذا ما يحدث في السودان و مازالت الدولة العميقة في سوريا تحافظ على وجودها و في اليمن اما في العراق فلقد تغيرت هوية الدولة لسبب خاص جدا و هو التوازن الطائفي و معادلاته في العراق .

تدخل الجيش لحسم الامور و تنحية البشير هو احتواء للازمة ، فمازالت هوية السودان للدولة العميقة هي هوية الجيش اي الضباط الاحرار ، يعتقد الكثيرون ان البشير هو اخوان مسلمين في حين انه قمع الترابي و استخدم الاخوان لمرحلة ما ، فهو ايضا يخضع لثقافة وهوية الضباط الاحرار على طريق اول ثورة و على طريق اول انقلاب كما يسميه البعض قاده النوميري ، فحين تخلى سوارؤ الذهب عن الحكم لصالح دولة مدنية تميل الى الاسلام السياسي وتطبيقاته لم يصمد هذا النظام ، فالدولة العميقة لم تتخلى عن مسؤولياتها وعن وجودها ايضا ، يقال الان ان المهدي يقود اكبر حركة معارضة في السودان ، الشيخ المهدي هو من اسرة الامامة المهدية التي تجنح لتطبيق الشريعة الاسلامية في المجتمع و هي تعلن عن عدم رضاها عن بيان الجيش اي الدولة العميقة في مسيرة رغبات الحول للنظام المهدي من هنا خطورة دخول الدولة العميقة في صراع مع الحركة و المعارضة المهدية ، ولكن في اعتقادي ان الدولة العميقة لها من الاسلحة والادوات ما تستطيع فرض وجودها وقوتها .

الشعب السوداني شعب مثقف جدا ومنضبط جدا وتقوده حركات اسلام سياسي و حزب شيوعي قوي وباختلاف المسميات الموجودة الان بالاضافة الى ان كل ما يمكن ان يخشاه الانسان هي التجاذبات الاقليمية والدولية التي يمكن ان تلعب دورا في السودان المجلس العسكري المشكل من عشر ضباط اعلن وصايته على السودان لمدة عامين ليسلم السلطة لنظام مدني في تلك الفترة و هي سيناريوهات قديمة جديدة قد يقوم العسكر بوضع ترتيبات لقيادة الشعب السوداني والتي لن تخرج ايضا من داخل القوات المسلحة السودانية .

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط