مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السنوار يكشف "إستراتيجية" حماس السياسية الجديدة!

السنوار يكشف "إستراتيجية" حماس السياسية الجديدة!

تاريخ النشر: 2018-05-12 | 05:03

كتب حسن عصفور/ يبدو أن تسارع حركة الأحداث السياسية، في بلادنا وحولها، تضيع بعضا من فرص متابعة "تطورات"ربما تحمل طابعا جوهريا..

يوم الخميس 10 مايو (أيار) 2018، التقى يحيى السنوار قائد حركة حماس في قطاع غزة، مع وفد صحفي أجنبي، ربما هو اللقاء الأول له مع صحفيين أجانب، تحدث فيه بـ"إنفتاح سياسي كبير"، وعله كان منفتحا الى درجة "غير مسبوقة"، لكن الأبرز - الأهم هو ما تقدم به من "عناصر سياسية"، تطرح للمرة الأولى من قبل قائد حمساوي..

حديث السنوار الى الصحفيين الأجانب، حمل تغييرا جوهريا في رؤية الحركة، ويبدو أنه إستغل الوفد الأجنبي ليمرر للعالم، ما هو "تفكير حماس الجديد"، والذي قد يتبلور في "رؤية شاملة" تعلن قريبا، ترسم ملامح المستقبل لحماس سياسيا، ومنها يشتق "قواسم وطنية مشتركة"..

في حديث السنوار" التغييري"، سنجد، أن الشرعية الدولية أصبحت جزءا رئيسا إن لم يكن الرئيسي في الجديد السياسي لحماس، وربما تصبح قراراتها منطلقا جوهريا لها، لتتقارب بذلك مع برنامج منظمة التحرير، حيث أشار السنوار، الى " نحن نأسف بشدة من المنظومة الدولية التي لا تزال غير قادرة على فرض الاستحقاقات الصادرة عنها سابقًا، فحتى اليوم ليس للفلسطينيين دولة معترف بها اعترافاً كاملاً كباقي الدول"..

السنوار يلوم النظام السياسي العالمي لعدم تطبيق قرارات الأمم المتحدة، الخاصة بفلسطين، وهي مسألة تمثل "ثورة ما" في التعاطي مع الشرعية الدولية..

ولم يتوقف عند الحديث العام عن تلك القرارات، لكنه شدد على "مطالبة شعبنا بحقه بالعودة وتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 الذي يضمن عودة اللاجئين إلى أراضيهم".

إستناد السنوار الى القرار المذكور، والذي ينص فيما ينص على الإعتراف بإسرائيل، يرسل الرسالة الأبرز من حماس الى العالم، أن قضية الإعتراف المتبادل بين فلسطين وإسرائيل، لم تعد "جرما سياسيا" و ليست "محرما شرعا"..

إستخدام قرار 194 الخاص بالعودة "رسالة ذكية جدا"، للعالم من حماس في كيفية تعاملها مع قضية الإعتراف المتبادل، لم تعلنها صراحة لأنها لن تقدم على خطوة جوهرية لها، مجانا، ولم تعد ترفضها بالمطلق، فتحت الباب على الإحتمال بشكل واسع، لكنها أيضا تمتلك إغلاقه ما لم تستجب المنظومة الدولية لتنفيذ قراراتها..

السنوار هنا، يضع إقامة دولة فلسطينية ضمن الشرعية الدولية، ما يعني تنفيذ القرارات الخاصة بذلك، ومنها بالتأكيد قرار رقم 19/ 67 لعام 2012 حول قبول دولة فلسطين عضوا مراقبا، ويدعو الى الإعتراف بها إعترافا كاملا كباقي الدول..

ولأن التعامل مع "الشرعية الدولية" بات المنطلق للتفكير الجديد لحركة حماس، فإن السنوار، إستبدل أولويات العلاقة بين أشكال المقاومة ضد الاحتلال، حيث أبرز بشكل واضح، أن الخيار الأساسي في المقاومة للحركة، هو "الخيار السلمي" - مقاومة سلمية -، دون ان يسقط الحق بالعمل العسكري.

 "شعبنا الفلسطيني يرغب باستعادة حقوقه وأن يحل مشاكله بالطرق السلمية، وإن اضطرنا هذا للمقاومة المسلحة التي يضمنها القانون الدولي لنا".

تعبير لا يحتاج الى أي تفسير أو تأويل، بأن أساس المقاومة هو الخيار السلمي، والضرورة تفرض العسكري، المنسجم أيضا مع القانون الدولي، وهو هنا وبشكل غير مباشر يعلن وقف نهائي للعمليات العسكرية المعروفة بـ
الإنتحارية" أو ما تسميه حماس بـ"الإستشهادية"..وهذا بذاته "تغيير ثوري جدا"، خاصة وأن حماس إستخدمت تلك العمليات في فترات سابقة لكي تحصد شعبية داخلية، دون أن تستمع لأي صوت بما لها من "ضرر" على الكفاح الوطني الفلسطيني.. السنوار هنا أعلنها صريحة الكفاح بكل أشكاله وفقا للقانون الدولي..

ولتكريس البعد الجديد، قال السنوار أن "الديمقراطية" هي الخيار الأنسب للشعب الفلسطيني، "لو سمح لشعبنا بممارسة التجربة الديمقراطية دون حصار لكانت الصورة مغايرة بشكل كبير، ولكان الوضع ممتازا، ولكان ذلك له مدلولات على حالة الاستقرار في المنطقة".

وفي السياق نفى وجود "مفاوضات مباشرة" بين حماس وإسرائيل، لكنه قطعا لم ينف وجودها بـ"شكل غير مباشر"..

السنوار في حديث العاشر من مايو 2018، رسم ملامح سياسية إستراتيجية جديدة لحركة حماس، إستعدادا لمرحلة سياسية جديدة في المشهد الفلسطيني..

حماس على عتبة "عهد مختلف" عما سبق..تقفز الى الأمام بحثا عن معادلة الشراكة مع المنظومة الدولية، وترسل للعالم انها جاهزة ومؤهلة لقيادة النظام الفلسطيني، وحماس 2018 ليست حماس 2006..فهي:

*تقبل قرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة الخاصة بفلسطين.

*مع قيام دولة فلسطينية في حدود 1967 وفقا لقرار 19/67 لعام 2012.

*مستعدة للإعتراف المتبادل بين دولتي فلسطين وإسرائيل.

*خيار المقاومة السلمية هو الأساس والكفاح المسلح عند الضرورة، وفق القانون الدولي، بما يعني رفض "العمليات الإنتحارية".

*الخيار الديمقراطي اساسا للحكم..بما يعني فتح الباب لبحث طبيعة وعمل ومهام "الأجنحة العسكرية"..

حماس تتغير، ويبدو أنه تغيير وتغير بأسرع مما يعتقد الآخرون..

ملاحظة: قيام أجهزة حماس الأمنية بمنع فعالية لحركة فتح - المؤتمر السابع، تطاول كلي على حرية التعبير وما قدمته من تبرير لا يليق أبدا بحركة بوزن حماس وما تفكر به للمستقبل..يجب التراجع ووقف تلك الممارسات "البوليسية" التي لا تتفق مطلقا مع "الخيار الديمقراطي"!

تنويه خاص: مطالية ناصر القدوة القيادي البارز في حركة فتح، والمستقيل من عضوية مركزيتها بعقد مجلس وطني جديد هو أول إعتراف بعدم "شرعية" مجلس المقاطعة..إعتراف لا يجب أن يذهب سدى!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط