مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السنوار على ضفاف النيل.. فهل تحدث المفاجأة!

السنوار على ضفاف النيل.. فهل تحدث المفاجأة!

تاريخ النشر: 2017-06-11 | 04:53

كتب حسن عصفور/ في يوم 4 يونيو 2017 غادر يحي السنوار رئيس حركة حماس في قطاع غزة، على رأس وفد أمني (بدون سياسيين)، الى مصر ربما هي المرة الأولى له منذ سنوات، وذلك لمناقشة العلاقة المعقدة - الشائكة بين حماس والشقيقة الكبرى، وأثر ذلك على قطاع غزة، حصارا قاسيا جدا، بعيدا عن "الحق والظلم" فيما هو قائم، فكل حصار مهما حالو البعض أن يجد له "مبررا" يحمل ظلما خاصة لمنطقة كقطاع غزة..

ربما، لم يهتم غالبية أهل فلسطين، وطنا وشتاتا، وبالتحديد من هم تحت حصار مركب، بعضه من دولة الاحتلال وبعضه من سلطة محمود عباس وفصيله وأجهزة أمنه، وبعضه من مصر الشقيقة، لمغادرة السنوار خاصة وأنها لم تأت معها بفتح معبر بات "أملا وحلما" و"طاقة فرج" لمليوني انسان يعيشون كما لا غيرهم فوق هذه المعمورة..بل قد يكون كثيرون اصابهم "الاحباط" أكثر ان يكون السنوار هو من سيفاوض المصريين لخلفيته العسكرية المطلقة، بل ولعلاقات القسام الخاصة والمميزة مع ايران..

ولكن، يبدو أن اسبوع مضى، والسنوار في القاهرة، علها الفترة الأطول لوفد "حمساوي تفاوضي"، لم يصدر كثيرا عن تلك الزيارة، وهي ايضا من المرات القليلة التي يحرص كلا الطرفين على فرض ستار حديدي على المفاوضات، ولكن بعض من رسائل، غير معتادة تسربت بشكل أو بآخر، لطمأنة متابعي تلك الزيارة، ومنتظري الفرج الانساني عنها..

ويبدو أغرب الرسائل "الايجابية" التي خرجت من القاهرة، هي تلك الصورة للسنوار ووفد حماس الأمني على ضفاف النيل، صورة برسالة ان "الاسترخاء" هو الحاضر الأهم، لا توتر ولا توتير، وكأن المفاوضات وصلت الى "محطتها الأخيرة" لينطلق منها قطار "الأمل الانساني - السياسي" لأهل قطاع غزة أولا، ولشعب فلسطين ثانيا..

بعض أوساط حمساوية، قيادات ومحللين ومواقع اعلامية، تحدثت فيما تحدث عن التوصل الى ما يمكن تسميته "وثيقة تفاهم أمني بين الطرفين"، ولو صدق قول تلك الأوساط، يكون السنوار قد وضع قدميه كـ"قائد من طراز جديد"، وسيرتبط باسمه تحقيق ما عجزت عنه قيادة حماس السياسية السابقة، وأن سنوات عدة لم تأت بأمل حققها "العسكري يحيى السنوار"..

دون استباق لتفاصيل الاتفاق لو حدث، فالزيارة تبدو أنها تقترب من تحقيق ما غاب سنوات، وأدركت القيادة الجديدة لحماس في قطاع غزة أن المراوغة من التفاهم مع مصر، لن يكون "مصلحة وطنية فلسطينية"، والمراوحة في الاستجابة لما سبق ان تحدثت عنه القاهرة، لن يخدم حماس ولا قطاع غزة، ربما خدم قوى وأطراف "غير فلسطينية"، لم يعد بالامكان الاستمرار في وضع "مصالحها فوق مصالح أهل قطاع غزة" ومصلحة فلسطين..

ربما أدركت "القيادة الجديدة" ان "العناد السياسي" هو ذاته ما جلب "الضرر السياسي" لحماس أولا ولأهل قطاع غزة ثانيا، وبالتأكيد ضررا عاما للشعب الفلسطيني، واستمرارة سيكون ضررا أكبر خاصة مع "تحولات دراماتيكية" شهدتها المنطقة بعد أزمة قطر الأخيرة، وما أطال حماس منها "شررا قد يصبح نارا" لو لم تحسن قيادتها التصرف مصلحة للقضية الوطنية بعيدا عن مصالح "الغير مهما كانت مسمياتهم"..

مؤشرات زيارة وفد حماس الى القاهرة، ايجابية وقد تصل الى المحطة المرتقبة منذ سنوات، وحدوثها سيعني تغييرا جذريا في المشهد الفلسطيني، لا يقتصر على كسر طوق الحصار على قطاع غزة فحسب، بل قد يعيد رسم "المعادلة السياسية" جذريا، لما لقطاع غزة من مكانة خاصة بعيدا عن التدخل الآني اليومي في الحياة السياسية كما هو في شمال بقايا الوطن..

انهاء "العقبات" أمام "تفاهم حماس مع مصر" سيغير كثيرا من جوانب المشهد الوطني الفلسطيني، وسيفشل كليا رغبة عباس وفريقه في استخدام دولة الكيان لحصار القطاع، ما سيفرض عليهم البحث عن خيارات مختلفة، إما الذهاب الى "تفاهم وطني حقيقي" أو البحث عن "خروج آمن" لهم من المشهد الوطني..فلا منطقة وسطى بينهما..!

ملاحظة: ليبرمان قام باهداء تمثال على شكل حذاء للأمريكية نيكي هالي من باب الشكر لها على قولها "ستضرب بالحذاء" أعداء اسرائيل..الغريب ان رام الله استقبلتها بترحاب..ما عرفنا شو هدية عباس لها..بس ما تكون "فردة الحذاء الأخرى" ايضا!

تنويه خاص: متى يدرك محمود عباس أن كرامة الشعب الفلسطيني تستحق منه أن يكف عن الظهور كـ"متسول" لقاء مع نتنياهو..لما يغادر منصبه يتسول كما يشاء مثلما كان قبل احتلال مكانه الراهن!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط