مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السنوار رئيسا لحركة حماس.."حل الضرورة" ولكن!

السنوار رئيسا لحركة حماس.."حل الضرورة" ولكن!

تاريخ النشر: 2024-08-07 | 06:49

كتب حسن عصفور / جاء اختيار يحيى السنوار رئيسا لحركة حماس يوم 6 أغسطس 2024، خلفا للراحل إسماعيل هنية الذي تم اغتياله في العاصمة الإيرانية بمقر خاص للحرس الثوري يوم 31 يوليو 2024، خبرا أشبه بالمفاجأة الكبيرة، لم تكن ضمن "خيارات التفضيلات الإعلامية" لمن يسمون "الخبراء الاستراتيجيين او التكتيكين"، بعيدا عما سيكون لاحقا من "وقاحة البعض" في الادعاء بالحديث عن "ألم نقل لكم".

اختيار السنوار رئيسا لحركة حماس، لم يكن ضمن مسار تنظيم سليم، وهو الذي فاز بمنصبه الراهن بصعوبة بالغة وبدورة ثانية من الانتخابات مارس 2021، (لا زال بعض ما حدث بها متداولا)، وتلك مسألة لا يجب أن تغيب عن كيفية التعامل مع الانتخاب الجديد، والمسببات التي حكمت القرار.

من حيث المبدأ، يمكن اعتبار اختيار يحيى السنوار رئيسا لحركة حماس، يحمل مؤشرا بـ "الذكاء السياسي" لقيادتها، من حيث أنها تمكنت مبكرا من حصار ما يمكن أن يكون لو كان خيارا آخر، في ظل "الصراع المعلوم جدا" بين أجنحة الحركة الداخلية، والمتحورة بين مسميات "تيار الجماعة الإخوانية" يقوده خالد مشعل، و"التيار الفارسي" ورمزه الحي يحيى السنوار، بما بات له رمزية خاصة خارج قطاع غزة،

اختيار السنوار رئيسا لحماس، منع حالة "انفجار داخلي"، أو ربما أجلها إلى حين "ترتيبات اليوم التالي" لحرب قطاع غزة، والتي ستكون نهايتها عامل الحسم المركزي في اختيار الرئيس القادم للحركة، وستترك آثارها على مسارها تنظيميا وسياسيا وستحدد مستقبلها العام، وليس فقط مسألة رئيسها المراد أن يكون.

اختيار السنوار رئيسا لحماس، منح عمليا وبلا بيانات معلنة، خالد مشعل بمكانته في الحركة رئيسا لها بالخارج المسؤولية التمثيلية الأولى، ما يمكن اعتباره "جائزة ترضية" و"تقاسم وظيفي" مقبول داخل الحركة.

اعتبار البعض اختيار السنوار رئيسا لحماس، ردا على عملية اغتيال إسماعيل هنية، يمثل مظهرا من مظاهر "الغباء السياسي"، وإشارة غير "ذكية" لوجود صراع داخل الحركة حول الحرب في قطاع غزة، مسارا وأهدافا، وإشارة ساذجة بأن غالبية قيادة الخارج متهمة من حيث المبدأ ليست مع "خيار السنوار"، فكان اختياره "ردا انتقاميا" بنصرة "متشدد" على "معتدل" رحل.

اختيار السنوار رئيس لحماس، بما له من عملية "إنقاذ مؤقت" لمنع "انفجار داخلي" ليس زمانه ولا يخدمها إقليميا ودوليا، لكنه بالمقابل يحمل ملاحظات لا يمكن أبدا تجاهلها عند تناول الاختيار بعيدا عن "عواطف اللحظة".

في شهر يوليو 2024، تحدث مدير المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيريز في لقاء "مغلق"، حول تعرض يحيى السنوار لضغوطات كبيرة من قيادة حماس بالخارج حول ما يحدث، وأن "الضغط الداخلي الذي يواجهه هو ضغط جديد، بما في ذلك مكالمات كبار قادته الذين سئموا القتال".

بعيدا عن صوابية القول من عدمه، فرسالة بيرنز تحمل إشارة واضحة، بأنهم يراقبون السنوار هاتفيا بشكل دقيق جدا، وبأنهم يستخدمون "الخلاف الداخلي" لحسابات سياسية لاحقة، وهو ما دفع وزير خارجية الولايات المتحدة بلينكن إلى وصف إعلان يحيى السنوار رئيسا لحماس، بأنه اختيار "الرجل الذي يملك قرار وقف إطلاق النار واتمام "صفقة التبادل".

اعتبار السنوار بعد اختياره رئيسا لحماس، بأنه "المسؤول الأول" عن الوصول إلى "صفقة التبادل ووقف إطلاق النار في قطاع غزة"، يحمل في طياته عملية تضليل سياسي كبير، وهروبا أمريكيا واضحا من حقيقة الطرف الذي عرقل، ولا زال" تطبيق قرار مجلس الأمن 2735 منذ يونيو 2024، وهو القرار الأممي المشتق من مقترح الرئيس الأمريكي بايدن.

 الحقيقة "المطلقة" الوحيدة التي يمكن الحديث عنها، هو أن رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو، هو الذي لا يريد لا حلا ولا صفقة ولا وقفا للحرب، وذلك ما قاله بايدن له في أخر مكالمة هاتفية بينهما، إلى جانب قادة المؤسسة الأمنية وفريق التفاوض لدولة الكان، مع قادة المعارضة وعائلات الرهائن، الذي اعتبروا نتنياهو هو من لا يريد حلا.

اختيار السنوار رئيسا لحركة حماس، قد يكون "نفق هروب" أمريكي من الضغط على "المارق" نتنياهو، كما وصفته صحيفة نيويورك تايمز، والرافض لكل حل بعدما قبلت حماس، بدون أي تحفظ، "قرار مجلس الأمن – مقترح بايدن" وبما حمل من تنازل جوهري حول التخلي عن "التنفيذ المتوازي" لصالح "التنفيذ المتتالي"، والذي يخلو من ضمانة التنفيذ في عناصر الصفقة، بشهادة "أمريكية" سابقة.

بلا شك، سيجد نتنياهو في اختيار السنوار رئيسا لحماس، بعدما وصفه البعض الفلسطيني والعربي بـ "الرد الاستراتيجي" على اغتيال هنية فرصة العمر لمواصلة الهروب من لحظة حسم صفقة التبادل، وسيقوم بهجوم مضاد على معارضيه في وقت سريع، مستخدما رواية أمريكية ورواية بعض "الجهلاء السياسيين".

ما سيكون بعد اختيار السنوار رئيسا لحماس، في مواجهة حكومة الفاشية اليهودية ورئيسها نتنياهو، أكثر "تعقيدا" مما كان قبله، ما يفرض طريقا "مختلفا" من الحركة عما كان فيما هو قادم.

ملاحظة: كم هو مضحك جدا، أن يخرج من هو "طائفي جدا" ليقدم نفسه "بالثوري جدا"..وهو كاره للثورة الفلسطينية جدا، وكان حليفا لشارون في اغتيال الخالد ياسر عرفات في وسط معركة المواجهة الأطول مع العدو الاحلالي، من خطف دولة بقوة سلاح، ومستغلا وجود الفاشيين في الكيان لتمرير مشروع غير عروبي..هو عمركم سمعتم "طائفي جدا" ممكن يكون "ثوري جدا"..بدها مخمخمة ثورية جدا..

تنويه خاص: بعد حرب "عنصرية" قادتها الطليانية ميلاني ضد بنت الجزاير إيمان خليف في أولمبياد باريس..تمكنت قبضة إيمان من كسر راس العنصرية لتقفز نحو نهائي البطولة لتكون أول عربية في التاريخ تصل إلى ما وصلت له.."شكرا إيمان خليف على إسعادكِ كل العرب والغلابة"..وتسلم قبضتك يا بنت بلد جميلة التحرر والكفاح جميلة بوحريد..

لقراءة مقالات الكاتب ..إضغط

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط