مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

السنوار "الثاني"..رحلة الرقابة الوطنية ما بعد الفوز!

السنوار "الثاني"..رحلة الرقابة الوطنية ما بعد الفوز!

تاريخ النشر: 2021-03-11 | 04:02

كتب حسن عصفور/ بلا شك، جاء فوز يحيى السنوار الأسير المحرر غير المعروف إعلاميا برئاسة حركة حماس في قطاع غزة عام 2017، كـ قنبلة سياسية"، ليس لغير حماس بل لجزء كبير منها وقياداتها التاريخية، فوز لشخصية انبثقت من رحم الجناح المسلح المعروف بـ "كتاب القسام"، وليس من "جهاز الدعوة" المعروف بسطوته التنظيمية على الحركة الإسلاموية.

ويبدو، ان المفاجآت، ستكون رفيقة للسنوار في مساره القيادي بعد ان سجل "القنبلة الأهم" بفوز ثاني لرئاسة حركة حماس في القطاع، وعله كان الأكثر صعوبة، بل والأكثر مساسا بالشخصية التي حاطها كثير من التفاؤل في السنوات السابقة، صعوبة كشفت أن "العهد الرئاسي الأول" لم يكن خطا مستقيما أبدا، بل كانت مطابته تفوق الحسابات، ولعل النتيجة النهائية تمثل أخطر رسالة للعهد السنواري الثاني.

جاء الاهتمام العام بالانتخابات الداخلية لحماس، وهي المرة الأولى التي تجذب ذلك، ليس كما تروج أوساط الحركة حول "البعد الديمقراطي"، او بمدى تأثير الحركة في المشهد العام، بل أن الأمر ارتبط بقية "السنوار" وشخصيته التي ارتبطت بعناصر متعددة، فرض المتابعة التفصيلية، بعد قيام "أوساط حماسوية" بتسريب خبر سقوطه الانتخابي وفوز منافسه نزار عوض الله.

الاهتمام الدقيق لم يكن لحماس والانتخابات بقدر ما كان لمعرفة مصير الشخصية المثيرة فيها، أول عسكري يقفز الى سدة الرئاسة في الجزء الأهم لها، قطاع غزة، ولعل من قيام بتسريب عدم فوزه، وتعليق الإعلام العبري تكشف كم كان هناك تيار يبحث عن عدم عودته، ولم يكن ذلك سرا، وكشف عن شماتة سياسية فريدة عبر مواقع تواصل اجتماعي لكثير من كادر حمساوي، تكذب القيمة الديمقراطية التي تغنوا بها.

ومن هنا، تبدأ رحلة الحساب السياسي الذاتي أولا للسنوار، ليقف ويرى مغزى المتابعة الواسعة والاهتمام الكبير بفوزه من عدمه، وما كتب بينهما، ومن فعل ذلك ولما، وهل كان أمر عدم نجاحه مطلبا لتيار لا يبحث تكوين حماس الجديد، الذي سبق أن أشار له بعد فوزه الأول، وهل هو فعل الكثير أم انه تعطل في محطات، لم تصل الى النهاية.

ومن بين عناوين "الحساب الذاتي"، وقبل قراءة قيمة المتابعة غير المسبوقة لانتخابات في حماس، فالثقة لم تكن "شيكا على بياض" لشخصية صنعت "إثارة سياسية" واسعة، لم يماثلها سوى انتخاب الشهيد عبد العزيز الرنتيسي لرئاسة الحركة عام 2003، الذي كتب تاريخا مميزا في زمن قياسي في أشهر معدودة، بقراره التوجه الى الداخل الوطني، وكسر "التابو الإخواني" في العلاقة مع السلطة والمنظمة، بأفكار لا تزال هي الأكثر نضوجا لـ "شراكة حقيقة" في بقايا الوطن.

المراجعة والتدقيق فيما كان من سلوك وممارسة ومواقف لشخصية مركزية في صناعة قرار فصيل له انعكاس بشكل أو بآخر بالقرار الوطني العام، مسألة أكثر من ضرورة، ليس لأبناء حماس فحسب، بل لأهل فلسطين قبلهم، لأن الأمر لم يعد انتخابا لشخصية حزبية فحسب، بل لقيادي في مرحلة حساسة للمشهد العام.

وقد يحتاج مساعديه قراءة كل ما كتب نقدا حادا لمساره، قبل البحث عن "الإشادة والفرح بفوزه"، فما له له يبحث تعزيزا، فيما ما ليس له يحتاج الى تنقيب لما كان، وتلك ميزة كل من يبحث نجاحا وترك أثرا في مسار بعيدا عن بهرجة أو ضجيج قد يزول في لحظة الخروج...ولعل الأهم ما كتب خلال الـ 48 ساعة ما قبل إعلان فوز جديد، ليكون الدرس الأول لتدشين قواعد "العهد الثاني".

لا يحتاج السنوار لمن يقول له مبروك أو يكيل مديحا لكيفية تحقيق فوزا عسيرا جدا، بل لمن يضع أمامه الحقيقة القاسية عن مثالب عدة انتشرت في "عهده الأول"، سواء منها الحقيقي أو المشوب بحقد باطني، ولكن ليس كل ما قيل وانعكس في الرقم التصويتي تجنيا على شخصه، وتلك هي المهمة المركزية.

المراجعة الشاملة للسنوات السابقة كي ينطلق نحو السنوات القادمة، وبغير ذلك سيكون ربح منصبا ولكنه سيخسر ثقة لن تعود...وستبقى كلمة "مبروك" معلقة حتى نهاية العهد، هل أوفيت بما وعدت أو مررت بسنوات لم تقدم للفلسطيني خيرا...القرار بيدك وليس بيد غيرك وليكن نموذجك نحو الوطنية الفلسطينية، "قلب الأسد" الشهيد الرنتيسي والمهندس الأنيق وطنيا إسماعيل أبو شنب.

وقبل النسيان، اقرأ جيدا أرقام التصويت الجغرافي بدقة عالية...فلا تستخف بالمدينة الأبرز في القطاع..غزة هاشم!

ملاحظة: عائلة اللحام التي فقدت 3 من الأبناء بصاروخ محلي حمساوي تنتظر انصافا وطنيا قبل أن تبحث عن تعويضا ماليا... أول رسالة لقائد حماس الفائز السنوار...احترام الناس هو انعكاس لاحترام القضية وأكيد العكس صح جدا!

تنويه خاص: استقبال نتنياهو عربيا عشية انتخابات الكيان، تسول قذر ورخيص..صراحة ما كان لازم هيك "هدية" للسياسي الأقذر في تاريخ دولة الاحتلال..فاشي ومجرم حرب وفاسد فريد!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط