مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السلطة الفلسطينية ما بين شرعية نقابة الموظفين وشرعية اسرائيل

صُدم قطاع الموظفين العام باعتقال رئيس نقابة الموظفين العمومين ونائبه بسام زكارنة ومعين عنساوي، فبعد سويعات قليلة من خبر تناقلته وسائل الاعلام عن تبرأة قضاة محكمة الصلح برام الله لبسام زكارنة من التهم المنسوبة اليه، تناقلت ذات الوسائل الاعلامية اعتقال زكارنة ونائبه، يا الله.... ما الذي يحصل بالسلطة الفلسطينية ؟؟؟، نقابة موظفين برئيسها ونائبه ومجلس ادارتها وممثليها بالمحافظات موجودة منذ سنوات طويلة تدافع عن حقوق الموظفين ومطالبهم في سبيل الرقي بأوضاعهم المعيشية والاقتصادية، وخاضت معها الحكومات الفلسطينية بمختلف تشكيلاتها ومسمياتها مفاوضات ووضعت معها التفاهمات والاتفاقيات على مر السنين، وأصبح موظفي السلطة الفلسطينية يستمعون ويتابعون تصريحات رئيس نقابتهم بسام زكارنة أكثر من الاستماع لأي شخصية سياسية مرموقة على مستوى الوطن، خاصة في مطلع كل شهر أو نهاياته لتطمئن قلوبهم ولتهدأ نفوسهم عن موعد صرف رواتبهم، ومصير علاواتهم واستحقاقها، وعلى مر السنين الماضية كانت تصريحات رئيس نقابة الموظفين العمومين أكثر دقة ومصداقية من وزراء بالحكومات السابقة.

 منظمات المجتمع المدني أو المنظمات غير الحكومية لها أهمية خاصة وفاعلة في كل المجتمعات التي تتوق نحو الرقي والحضارة والرفاهية الاجتماعية والاقتصادية، ولهذا تجدها منتشرة بأعداد كبيرة بالمجتمعات الغربية، والأدهى والأمر أنها تتلقى الدعم المالي من الحكومة لتنهض بمهامها وتمارس نشاطها، أما الدعم القانوني فيكون بلا حدود فيمنحها القانون الشرعية طالما أنها لا تتعارض مع قيم الدولة أو تحمل أهداف مخلة بالأمن العام، وما أن تحصل الجمعية على الموافقة حتى يصبح لها كيان قانوني. هذا النظام المنشأ للجمعيات مكفول بمجموعة من اللوائح والقوانين التي وضعتها المجتمعات الغربية منذ بدايات القرن الماضي، ونحن في بدايات ومطلع القرن الذي يليه، وبعد سنين طويلة من الاتفاقيات والتفاهمات مع أكبر جسم نقابي في مناطق السلطة الفلسطينية، نكتشف أن هذا الجسم النقابي غير قانوني وغير شرعي، وبأي صفة فاوضته الحكومات السابقة وصاغت معه الاتفاقيات؟ ..، ورغم صعوبة تفهم ما يجري، الا أنها قد تُفسر كخطوة في الاتجاه الصحيح اذا تم تطبيقها ضمن منهجية جديدة لتعديل المسارات، وخاصة على المسار السياسي أيضاً، فعندما نعتقد أن هكذا مسلكيات تكتشفها السلطة الفلسطينية بعد سنوات وسنوات لتفاهمات واتفاقيات نقابية ومطلبية مع نقابة الموظفين العمومين، قد تنسحب مستقبلا على التفاهمات والاتفاقيات السياسية التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع اسرائيل، خاصة وان اسرائيل واحتلالها للأراضي الفلسطينية هي جسم غير قانوني فعلا بموجب نصوص العهود والاتفاقيات الدولية، وعلى أية أسس يعترف العرب والفلسطينيين بإسرائيل طالما استمر احتلالها للقدس والأرض العربية.

فعشية اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل عام 1993م، قدم الفلسطينيين الاعتراف الجوهري والأساسي بكون حقهم التاريخي يتمثل في الأرض التي جرى احتلالها عام 1967م، أي بما يعادل 22% فقط من مساحة فلسطين التاريخية وهذا الحق ما يزال يخضع لعملية المفاوضات، المفاوضات التي بدأت بعقد مؤتمر مدريد للسلام عام 1991م واستمرت حوالي ربع قرن دون نتائج حيوية أو ايجابية ملموسة في تحقيق الفلسطينيين لحقهم في تقرير المصير واقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، فلماذا لا يتم اتخاذ القرار الفلسطيني بسحب الاعتراف بإسرائيل كجسم غير قانوني فوق الأرض الفلسطينية أسوة بزكارنة ونقابة الموظفين العمومين، على الأقل لتصحيح المسار الوطني وليس لضرب جسم نقابي ممثل لقطاعات واسعة من الفلسطينيين الذين اكتووا بنيران القرارات غير المدروسة واللامسئولة.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط