مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السلام مقابل السلام وهم اسرائيلي

السلام مقابل السلام وهم اسرائيلي

تاريخ النشر: 2020-09-09 | 14:52

د. هاني العقاد
د. هاني العقاد

كانت امنية قادة اسرائيل ان تظهرصورة لسياسي اسرائيلي علي شاشة فضائية عربية دون ان يطلق علي اسرائيل " العدو الاسرائيلي"  , سعت اسرائيل منذ عقود لتسويق نفسها عربيا  وتغير نمط وصفها في المحطات الاعلامية العربية  بالعدو حتي نجحت قبل اكثر من عقد  واستضافت بعض القنوات العربية دون ذكر للاسماء ساسة اسرائيلين وناطقين باسم جيش الاحتلال  ومحللين وكتاب اسرائيلين يعادو العرب ويحتقروا الفلسطينين وينكروا حقوقهم ويشككوا في التعايش معهم ضمن اطار دولتين متجاورتين.

الاخطر ان وصول بعض قادة اسرائيل سراً للبلاد العربية لم يحجبه اي حاجب بل ان بعض الاقطار العربية  افتتحت مكاتب اسرائيلية تجارية واستثمارية واعلامية علنية وتعدي الامر ذلك حتي عقدت اتفاقيات  امنية مختلفة واتفاقيات في مجال تكنولوجيا والمراقبة والتجسس . اليوم تريد اسرائيل علاقة علينة وليس سرية في اطار اتفاق يؤسس لحلف استراتيجي بالمنطقة يخدم مصالح تمرب اولا ومن ثم اسرائيل ,علاقة تثبت فيها للفلسطينين ان العرب لم يعودوا يكترثوا اذا ما انتهي الاحتلال الاسرائيلي للارض الفلسطينية ام  لا, علاقة  تقول للفلسطينين ان كثير من العرب لم يعودوا يعتبروا اسرائيل عدو في اشارة واضحة للبدء بمرحلة سلام وتفاهم مشترك بعيدا عن  الاعتراف بالحقوق الفلسطينية  لتقول اسرائيل انها استطاعت ان توجد تحالف مع العرب ينهي العداء  مع اسرائيل ينقل الصراع  وهما لايران باعتبارها عدو مشترك .

السلام مقابل السلام مفهوم جديد اسست له اسرائيل في العلاقة مع العرب حتي جاء للعلن باتفاق ( ابراهام ) الاماراتي الاسرائيلي   الذي سيوقع باحتفال كبير بحديقة البيت الابيض قريبا , اتفاق سلام بلا ثمن ولا تنازلات اسرائيلية وكأن الجيش الاماراتي كان يدك  المواقع الاستراتيجية في تل ابيب بالصواريخ ليل نهار وكأن الامارات خسرت الاف الشهداء في الحرب الطويلة بينها وبين اسرائيل , السلام مقابل السلام وهم اسرائيلي تريد من خلالها اسرائيل تحقيق معادلة فصل القضية الفلسطينية عن محيطها العربي عبر بناء حلف استراتيجي يحول المصالح الاستراتيجية للعداء مع ايران فقط   . السلام مقابل السلام ليس سلاما وانما علاقة دبلوماسية قائمة علي المصالح المشتركة بين البلدين وهو للايحاء للجمهور الاسرائيلي ان اسرائيل اصبحت دولة صديقة لكل العرب في المنطقة وبعض الفلسطينين الذين ياخذوا تمويلهم من هذه الدولة وبالتالي لا قيمة لاي رفض فلسطيني لمباردة ترمب وصناعة السلام علي هذا الاساس لانهم في النهاية سيأتوا زاحفين علي ركبهم يطلبوا الجلوس والتفاوض علي اساس مرجعية وحيدة وهي صفقة ترمب التي اسست لتصنع اسرائيل سلام مقابل سلام مع الدول العربية التي هي بالاساس تحت الوصاية الامريكية .

وهم اسرائيلي يسوقه ساسة اليمين الاسرائيلي الحالكم ليشكل لهم رافعة للبقاء في الحكم ويمنح اصوات اليهود الامريكان الانجليكين الي ترمب الذي سيخسر الانتخابات برغم ذلك لانه يريد هو الاخر ان يصور للامريكان واغبياء السياسة ان ترمب حقق اختراق فعلي في الصراع بالشرق الاوسط وبني سلاما قائم علي تحالف استراتيجي بين اسرائيل والعرب , هذا وهم وكذب وخداع سرعان ما سيكشف نفسه امام الحقيقة التي لن يستطيع ترمب ولا نتنياهو حجبها عن كلا من الشعبين الامريكي والاسرائيلي . سرعان ما يعرف الامريكان والاسرائيلين ان جوهرالصراع  بقاء الاحتلال الاسرائيلي للارض الفلسطينية ولا سلام يفيد الاسرائيلين ما الاحتلال قائما  ويصبحوا ويمسوا علي صوت انفجارات ورصاص وقنابل دخان وحجارة وقبل ان ينتقل المستوطنين من "معالية ادوميم " او غوش عتصيون الي تل ابيب  يناموا ليلتهم وهم يتخيلون ان باصهم قد احترق بفعل قنبلة ملتوف فلسطينية واحترقت ارجلهم و وجوههم  وهرب الملثم الفلسطيني بين الحقول وعندما يتحرك الجنود لاعتقال فلسطيني من مخيم الامعري تنصب فوق رؤوسهم الالاف من قطع الحجارة وقد يخرجوا هاربين الي حيث اتوا . فوق كل هذا سيقاطع العالم منتجات بلادهم لانها لم تتخلي عن الاحتلال ومازالت تمارس ابشع الجرائم بحق الفلسطينين الشعب المحتل الذي تصادر اسرائيل حريته بالقوة العسكرية , وبالطبع سيبقي يسمع الجمهور الاسراييلي التلفزة الفلسطينية وهي تعرض مشاهد هذه الجرائم وتقول للعالم ان هذا هو العدو الحقيقي للانسانية والعدو الحقيقي لشعبنا الفلسطيني .

سوف يذهب نتنياهو يوما من الايام  وسوف يكتشف الساسة الجدد الحقيقة عندما يعرفوا ان مفهوم السلام مقابل السلام لم يحقق  الامن والاستقرار للشعب الاسرائيلي  ولم يجلب للمنطقة الا مزيد من الكراهية وتعميق الصراع   ,وسوف ينتهي ترمب وياتي غيره وتدرك  ادارة البيت الابيض  الجديدة  ان هذا الرجل لم يصنع سلاما ولم يحقق امنا ولا استقرار في الشرق الاوسط  بقدر ما عقد من صفقات تجارية لصالحه , سرعان ما تعلن ادارة البيت الابيض  ان السلام من اجل السلام صفقة خاسرة لانها بنيت علي اساس صفقة ترمب الكبري ( صفقة القرن) التي سقطت يوم ولادتها , وسوف  يدرك الشعب الاسرائيلي  ان نتنياهو واليمين الحاكم  ضللوهم وصنعوا لهم وهما وزيفوا الحقائق وقلبوا المنطق وشوهوا السلام الحقيقي ,وسوف يدرك الشعب الاسرائيلي ان السلام مقابل الارض هو القاعدة الحقيقية للسلام  وان السلام  العادل والشامل  لن يتحقق الا بالاعتراف بحقوق الفلسطينين كاملة ويقبلوا بان ينتهي الاحتلال الاسرائيلي اولا وعندها سوف تنطلق عربة السلام رسميا ويقبل الفلسطينين  بالجلوس علي الطاولة علي مبدأ السلام مقابل الارض بمرجعياته الدولية  التي لن تشطبها فكرة ترمب ولا مبادرة صنع السلام مقابل السلام مع العرب ولا التطبيع مع كل عربان الخليج حتي لو تعدي  ذلك مرحلة العلاقة التجارية والسياحية و وصل الي حد المصاهرة والنسب وانجاب صهيوعرب جدد  .

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط