مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السعودية وفلسطين والمتغير الثابت

السعودية وفلسطين والمتغير الثابت

تاريخ النشر: 2019-09-25 | 13:35

لا تقاس سياسة السعودية إزاء القضية الفلسطينية بحجم المساعدات المالية التي قدمتها في شتى صورها وخصوصا دعمها الثابت لموازنة السلطه،والتي بلغت منذ سنة 2002 حوالى ستة مليار دولار.

ولكن تقاس بالموقف السياسى الثابت من دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وإعتبارها القضية الأم ،والثابت الذى لا يتغير كما جاء في العديد من التصريحات السياسية على كافة المستويات بدءا من مواقف الملك سلمان الذى تربطه حالة تاريخية خاصة بالقضية الفلسطينية وعلاقة مميزه مع الرئيس محمود عباس.

وتقاس أيضا بمؤشر الثبات في السياسة السعودية والمقصود به تتبع مواقف وسياسة السعودية منذ نشأة القضية حتى اليوم والوقوف على هذا الثابت والتغير الذى لحق به. والملاحظ والمتتبع تاريخيا يلاحظ هذا الثبات في السياسة السعودية منذ المؤسس الملك عبد العزيز بن سعود حتى الملك سلمان، وهذا لا يمنع ان يكون للسعودية رؤيتها ومواقفها السياسية وكيف ترى مصلحة القضية الفلسطينية.

وقبل الحديث عن هذا الثابت التاريخى يجدر بنا ان نشير ماذا تعنى السعودية للقضية الفلسطينية؟أولا السعودية ليست مجرد دولة عاديه ، بل هي دولة محوريه وفاعله في كافة مستويات القرار السياسى الذى تحتاجه القضية الفلسطينية خليجيا وعربيا وإسلاميا ودوليا. فالسعودية تعتبر دولة قوة قرار. وثانيا العلاقات القوية التي تحكم علاقة السعودية بالولايات المتحده وهى الدولة المحتكره للعملية السياسية ، وهذه العلاقة كفيلة بتغيير او على ألأقل تعديل مواقف الإدارة من اى مبادره، ولذلك لا نذهب بعيدا إذا قلنا ان صفقة القرن رهنا بالموقف السعودى رفضا وقبولا, ولا تتوقف هذه العلاقات مع الولايات المتحده بل مع روسيا والصين وأوروبا والعديد من الدول.

وثالثا السعودية دولة نفطيه وإقتصادية وهذا يعنى قدرتها في التحكم بالقرار الإقتصادى العالمى ، وهذه القوة لا يمكن تجاهلها في الموقف السياسى السعودى وفاعليته.

ورابعا كون السعودية دولة قويه إقتصاديا فهذا يساهم كثيرا في تقديم الدعم المالى اللازم والضرورى لصمود الشعب الفلسطيني.

وخامسا الحديث عن موقف السعودية يعنى الموقف العام والشامل من القضية الفلسطينية ولا يرتهن بالموقف من فصيل فلسطيني معين، فإذا حدث توتر او موقف معارض من فصيل كفتح وحماس لا يعنى ذلك تخلى السعوديه عن القضية الفلسطينية، وهذه نقطة في غاية الأهمية.ومن مؤشرات العلاقات مستوى الزيارات التي تتم على مستوى القياده، فلا شك هذا المؤشر قائم وثابت والرئيس عباس دائم الزيارة للسعودية وخصوصا كلما إشتدت الأعاصير السياسية التي تهب على القضية الفلسطينية.

الموقف الآخر المعبر عن هذه السياسة القرارات والسياسات التي تتخذها المملكه على كافة مستويات المنظمات الدوليةوالإقليمية كالأمم المتحده والجامعة العربية وكلها توضح وتؤكد على محورية القضية الفلسطينية ، وتاتى في سياق الدعم للقضية الفلسطينية. وتاريخيا وهو المؤشر الحقيقى لصدقية السياسة السعودية تجاه القضية الفلسطينية وهذا الموقف التاريخى الثابت إرتبط منذ تأسيس السعودية ورغم إنشغالها بتأسيس الدولة والضغوطات التي كانت تمارس عليها لم تتخلى عن القضية ، وأبرز المواقف التاريخية إستجابة الملك عبد العزيز بن سعود لطلب مفتى فلسطين الحاج أمين الحسينى في الثلاثينات القرن الماضى المساعدات ضد الحملة الصهيونية الإستيطانية ، فأرسل له عددا من الجنود أكثر من ثلاثة ألف جندي ومقاتل كانت السعودية وقتها في أشد الحاجة لهم لحماية تأسيس المملكة.

وكميات من الذخيره . ،ولكل ملك من ملوك المملكة مواقفه وتصريحاته المعبرة على هذا الدعم والثبات في السياسة السعودية تجاه القضية ، وهذا مؤشر في غاية ألأهمية وتقاس به سياسات الدول، فعادة على مستوى الدول قد تتباين سياساتها بتغير حكامها في الحالة السعودية الإلتزام والثبات واضح.

ففى عام 1949أرسل الملك عبد العزيز رسالة واضحه لبريطانيا الدولة المنتدبة على فلسطين إستنكارا لرمى يهود قنابل على المسلمين وفى حرب 1948 قاد الملك عبد العزيز حملة ضد الحكومتين الأمريكية والبريطانية وحملهما مسؤولية ما يجرى في فلسطين وفتح باب التطوع أمام السعوديين.وعارض هجرة اليهود لفلسطين.

وفى رده على تشرشل رئيس وزراء بريطانيا آنذاك: إن ما تطلبه منى ليس مساعده لإنجلترا أو الحلفاء، لكن بالنسبة لى عمل من أعمال الخيانه لرسول الله ولكل المسلمين، ولو أننى أقدمت على ما طلبتم لأضعت شرفى ودمرت روحى ، وأنا لا أوافق على التنازل للصهيونية . وأرسل رسالة إلى الرئيس ألأمريكى روزفت أن خطر الصهيونية فى فلسطين لا يعنى خطرا على فلسطين وحدها بل على سائر البلاد العربيه، الملك سعود أول أمير يزور القدس ويصلى في مسجدى الأقصى والإبراهيمى لمساعدة الشعب الفلسطيني بعد ، وفى تصريح للملك فيصل ما زال يشكل ركيزة للسياسة السعوديه أننا نعتبر قضية فلسطين قضيتنا وقضية العرب الأولى.وأن فلسطين بالنسبة لنا أغلى من البترول كسلاح في المعركة إذا دعت الضرورة لذلك وهو ما حدث وان الشعب الفلسطيني ينبغي ان يعود لوطنه لو كلفنا ذلك أرواحنا جميعا..والملك فهد صاحب المبادرة العربية الشهيرة التي وضعت أسس ومرجعية للسلام وما زال الفلسطينيون يتمسكون بها فى وجه صفقة القرن، وتبنتها الجامعة العربية في قمة بيروت عام 2002ـ والملك عبد الله صاحب مبادرة مصالحة مكه بين فتح وحماس وعدم الإلتزام بها فلسطينيا. والملك سلمان اليوم مواقفه واضحه وثابته وإطلاق قمة القدس على قمة الظهران العربية رسالة واضحه برفض قرارات الإدارة ألأمريكية بشأن القدس.

وإلتزامها الداعم بموازنة السلطة ودعم وكالة غوث اللاجئيين.هذه القراءة التاريخية والسياسية توضح لنا ثبات السياسة السعودية في دعم القضية الفلسطينية وهذا الدعم لا يرتبط بمواقف الأطراف الفلسطينية ذاتها. وتبقى القضية الفلسطينية في حاجة لدور بدور السعودية ،كما حاجة السعودية للقضية الفلسطينية لما لها من مكانة دينية ووطنية وقومية، هذا والحرص على دور السعودية والحفاظ عليه ينبغي ان يشكل مصلحة فلسطينية عليا ، وان لا يخضع لمواقف سياسية متغيره ولمواقف فصائلية ضيقه ولحسابات إقليمية ودولية.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط