مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السعودية وباكستان... ميثاق دفاع مشترك يعيد رسم خرائط القوة

السعودية وباكستان... ميثاق دفاع مشترك يعيد رسم خرائط القوة

تاريخ النشر: 2025-09-18 | 12:39

توقيع السعودية وباكستان ميثاق الدفاع المشترك، كما نقلت وكالة رويترز، لا يمكن النظر إليه كمجرد اتفاق ثنائي عابر، بل هو خطوة استراتيجية تعيد رسم خرائط القوة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، وتفتح الباب أمام تحالفات جديدة تنهي مرحلة التفرد الأمريكي – الإسرائيلي. الميثاق الذي ينص على أن أي عدوان على إحدى الدولتين يُعد عدوانًا على الأخرى، جاء في لحظة إقليمية بالغة الحساسية بعد العدوان الإسرائيلي على قطر، وما كشفه من هشاشة المنظومة الأمنية التقليدية في المنطقة.
السعودية وباكستان... التقاء الضرورات وتكامل الأدوار
السعودية، بثقلها السياسي والاقتصادي والديني، وجدت نفسها بحاجة إلى مظلة ردع تتجاوز حدود التفوق التقليدي، فيما باكستان، الدولة الإسلامية النووية الوحيدة، تملك ما يمنح هذا الردع قوته ومصداقيته. الالتقاء بين الرياض وإسلام آباد يعكس قراءة عميقة لمعادلات القوة؛ السعودية توفر الغطاء السياسي والدعم المالي والبعد العربي – الإسلامي، فيما توفر باكستان الخبرة العسكرية والقدرة النووية، ليشكلا معًا محورًا جديدًا في معادلة الأمن الإقليمي.
الرؤية الاستراتيجية لمحمد بن سلمان
لا يمكن إغفال أن هذه الخطوة تحمل بصمات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي أثبت أنه يتعامل مع المتغيرات الدولية بجرأة تتجاوز القوالب التقليدية. الرؤية السعودية الجديدة لا تقتصر على إصلاحات اقتصادية واجتماعية داخلية، بل تمتد إلى صياغة سياسة خارجية أكثر استقلالية عن الهيمنة الأمريكية، وأكثر قدرة على بناء تحالفات متوازنة. توقيع الميثاق مع باكستان يمثل خطوة متقدمة وواعية في مشروع إعادة تموضع السعودية كلاعب إقليمي مركزي قادر على صناعة التوازنات بدلًا من الاكتفاء برد الفعل.
المقارنة التاريخية... دروس الماضي وحاضر مختلف
الميثاق الدفاعي يعيد إلى الأذهان محاولات سابقة لبناء منظومات أمنية جماعية. ففي الخمسينيات حاول الغرب إنشاء "منظمة الدفاع عن الشرق الأوسط" (MEDO) لاحتواء الاتحاد السوفيتي، لكنها فشلت بسبب افتقارها للشرعية الإقليمية واعتمادها على النفوذ الأجنبي. وعلى النقيض، نجح حلف وارسو الذي أنشأه الاتحاد السوفيتي عام 1955 في أن يكون مظلة ردع فعّالة لأنه تأسس على إدراك جماعي بضرورة مواجهة التهديد الغربي.
اليوم، يبدو أن ميثاق السعودية وباكستان يتجاوز إخفاقات الماضي لأنه ينطلق من إرادة إقليمية مستقلة، ويستند إلى قوة نووية قائمة بالفعل، ويملك قاعدة سياسية واقتصادية ودينية تمنحه بعدًا استراتيجيًا يتجاوز حدود الجغرافيا.
الصين كفاعل صاعد
لا يقل أهمية أن الميثاق يفتح الباب أمام دور صيني غير مباشر في معادلة الردع الجديدة. فالعلاقة الاستراتيجية بين الصين وباكستان، والشراكة المتنامية بين الصين والسعودية، تجعل بكين شريكًا غير معلن في هذه المعادلة، الأمر الذي يضع الولايات المتحدة وإسرائيل أمام تحدٍّ حقيقي لمعادلة التفرد والسيطرة.
خلاصة
الميثاق الدفاعي بين السعودية وباكستان ليس مجرد اتفاقية عسكرية، بل إعلان عن بداية مرحلة جديدة في التوازنات الإقليمية والدولية. إنه خطوة جريئة وواعية من القيادة السعودية، بقيادة الأمير محمد بن سلمان، لتجاوز القيود التقليدية وبناء منظومة ردع مستقلة تعيد للعالم العربي والإسلامي موقعه كقوة فاعلة في رسم السياسات الدولية. وإذا ما انضمت دول أخرى إلى هذا الميثاق، فإننا قد نكون أمام نواة لتحالف دفاعي إسلامي – آسيوي قادر على كسر احتكار القوة، ووضع حد لمرحلة الهيمنة الأمريكية – الإسرائيلية.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط