مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السعودية والعرب ومواجهة التحديات الخارجية والداخلية ...!!

السعودية والعرب ومواجهة التحديات الخارجية والداخلية ...!!

تاريخ النشر: 2016-01-20 | 09:15

إن الفراغ الإستراتيجي الذي أحدثه غياب النظام العربي، ترك الباب مفتوحاً لتدخلات إقليمية ودولية في الشأن العربي لتملأ هذا الفراغ، أولها التحدي التاريخي الصهيوني الذي أوصد الباب أمام جهود عملية السلام التي كان من المفترض لها أن تنهي الإحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية التي أحتلت عام 1967م سواء منها اللبنانية أو السورية أو الفلسطينية، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة.

لقد أتاح هذا الفراغ الطريق أمام الإنهيارات والتصدعات التي شهدتها في السنوات الأخيرة أكثر من دولة عربية مثل الصومال، وليبيا، وسوريا، والعراق، وآخرها اليمن، وأن تنفذ إليها ومن خلالها القوى الدولية وتعبث بمقدراتها وتوجه أحداثها وفق مصالحها وأجنداتها، وأدى ذلك أيضاً إلى بروز أحلام بعض القوى الإقليمية لإستعادة أمجادها وأحلامها التاريخية، على حساب المصالح الموحدة والمشتركة للدول والشعوب العربية وفي مقدمة هذه القوى برز الدور والطموح الإيراني، المدعوم بالشعوبية والطائفية، التي نخرت الوحدة الوطنية في العراق وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين، كما ظهر جليا الطموح والدور التركي الذي يسعى هو الآخر لإستعادة أحلامه الإمبراطورية العثمانية، ومد نفوذه وهيمنته على الدول العربية، إن هذا التمدد والنفوذ لهذه القوى الإقليمية والدولية، في الجسم العربي، وإدارة الظهر من قبل الكيان الصهيوني لكل الجهود الدولية التي بذلت خلال الربع القرن المنصرم من أجل إقرار تسوية مقبولة عربياً ودولياً للنزاع العربي الإسرائيلي، بل التمادي أكثر في سياسته التوسعية والعنصرية على حساب الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، سببه الفراغ الإستراتيجي القائم في بعض الدول العربية وتفسخ نسيجها الإجتماعي والثقافي والسياسي، وتداعي النظام العربي وعدم قدرته على القيام بمهامه الإستراتيجية ووضع حد للتدخلات الخارجية في الشأن العربي.

يضاف إلى ذلك التحديات الداخلية التي تواجه الدول والمجتمعات العربية في كيفية الحفاظ على الوحدة الوطنية أو إستعادتها على أساس من إحترام المواطن والمواطنة، والمساواة أمام القانون لجميع المواطنين على إختلاف مساحة الوطن، وبناء دولة القانون والمؤسسات بدلاً من دولة الفرد أو الأقلية المتنفذة، ومواكبة تحديث الدولة وأجهزتها ومؤسساتها بما يستجيب لإحتياجات مواطنيها في الأمن والرخاء والإستقرار والإستمرار والتقدم، هذه التحديات الخطيرة هي التي مهدت الطريق أمام تلك التدخلات الخارجية التي يعاني منها الكثير من الدول العربية، وأعطى المبررات لظهور القوى الداخلية الطامعة بالسلطة، ومنها قوى الإرهاب لتضرب الدولة ومؤسساتها وتشق وحدة المجتمع لتحقيق أهدافها وغاياتها، وتعطي المبرر للتدخلات الإقليمية والدولية.

إن العرب اليوم يتطلعون للدور الهام والإستراتيجي الذي تقوم به المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في إعادة الإعتبار للنظام العربي، لما للمملكة من دور ووزن معنوي وسياسي وإقتصادي وعسكري، والذي جعل من الرياض محجاً للكثير من رؤساء الدول ووزراء خارجيتها وممثليها من الشرق والغرب، والمملكة تتحمل اليوم هذه المسؤولية العربية بإقتدار، مدافعةً عن أمنها ومصالحها وكذلك عن أمن ومصالح العرب أجمعين، في سياق إستراتيجية تؤدي إلى وضع حدٍ لكل هذه التدخلات الخارجية السافرة في الشأن العربي سواء من إيران أو غيرها، كما تبذل الجهود لإحياء مبادرة السلام العربية ودعم الموقف العربي والفلسطيني في مواجهة الصلف والعنت الإسرائيلي، وبلورة جهد عربي ودولي يؤدي إلى عقد مؤتمر دولي للسلام ينهي الإحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية ويمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة، فالقيادة السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين رغم تعدد القضايا والمشاكل العربية التي تعنى بها، إلا أن القضية الفلسطينية حاضرة لديها دائماً وتتصدر سلم الأولويات، وهي تدرك تمام الإدراك، أن السلام والإستقرار والأمن والعدل في المنطقة العربية لن يتأتى دون حلٍ مشرف للقضية الفلسطينية يحقق أماني وتطلعات الشعب الفلسطيني والأمة العربية.

د. عبد الرحيم محمود جاموس

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط