مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السعودية في طريق التطبيع

السعودية في طريق التطبيع

تاريخ النشر: 2022-05-30 | 16:10

تصاعدت في الآونة الأخيرة الأحاديث عن احتمال توقيع اتفاق تطبيع بين النظام السعودي وإسرائيل برعاية أمريكية، ويهدف الاتفاق لضمان موافقة إسرائيلية على سيادة السعودية على جزيرتي تيران وصنافير بشروط؛ منها: أن تظل الجزيرتين منزوعتا السلاح، وأن يوافق النظام السعودي على اتفاق تطبيع علني، أسوة بما قامت به الإمارات والبحرين، وفي مقابل ذلك يتم إصلاح العلاقات بين ولي العهد محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي جو بايدن، والتي تشوبها خلافات حول مجموعة من القضايا، منها قضية خاشقجي، ويتضمن الاتفاق قيام السعودية بزيادة صادراتها من النفط لخفض أسعاره المتصاعدة بسبب الحرب الأوكرانية الروسية.

والسؤال هنا هل يوجد أساسا تطبيع بين النظام السعودي والكيان الإسرائيلي، والغالب على الظن إن الإجابة نعم، ويدلل على ذلك مجموعة من النقاط، منها:

أنه لا يمكن للبحرين والمعروفة بدورانها في فلك السياسة السعودية أن تعقد اتفاق تطبيع دون موافقتها، كما أن سماح النظام السعودي بتحليق الطائرات الإسرائيلية في سماء المملكة ذهابا إلى الإمارات أو عودة منها؛ يدلل بوضوح أن هنالك اتفاقا سريا تم بين البلدين، فلا يمكن لهذه العملية أن تتم دون أن يجلس الناس على طاولة واحدة ويناقشوا الأمر، وتُسمع فيه طلبات متبادلة، كما أن مظاهر احتفاء بعض المواطنين السعوديين -وهم قلة دون شك- بالتطبيع لا يمكن أن يتم دون موافقة ضمنية من النظام، خاصة أننا نتحدث عن بلد يسجن الآلاف لمواقفهم السياسية المعلنة أو غير المعلنة، والأهم من ذلك مواقف الصحف السعودية والكتاب السعوديين المؤيدة للتطبيع والمروجة له.

وهذا كله يعزز ما نشره الإعلام الإسرائيلي عن تصاعد وتيرة التطبيع مع النظام السعودي، والذي بلغ ذروته بالحديث عن لقاء جمع بين نتنياهو ومحمد بن سلمان ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بمشاركة رئيس الموساد يوسي كوهين، وذلك في نهاية عام 2020م، كما أن صحيفة إسرائيل اليوم أكدت أن زيارات المسؤولين الإسرائيليين للسعودية لم تتوقف منذ 10 سنوات، ومن بينهم نتنياهو ووزير الحرب بيني غانتس ورؤساء للموساد.

فما هي المصالح المشتركة بين الطرفين للوصول لتطبيع علني بينهما، لا شك أن النظام السعودي يرى -كما غالبية الأنظمة العربية- أن إسرائيل مفتاح تحسين العلاقة مع واشنطن، وبالتالي تساهم تعزيز العلاقات معها في ضمان استقرار نظام الحكم، وحصوله على تأييد أمريكي مضمون، بينما ترى إسرائيل أن السعودية بما تمثله من ثقل سني مفتاح الدخول إلى دول سنية وازنة مثل ماليزيا وباكستان، ولذا تحرص على وصول العلاقة معها إلى العلنية التامة، لكسر طبقات المعارضة والتمنع التي تبديها هذه الدول للتطبيع مع إسرائيل.

كما أنه يجمع بين الطرفين أعداء مشتركون مثل: الربيع العربي ومن قادوا حراكه من جماعات إسلامية، وأحزاب ثورية، ونخب تسعى للحرية، وترفض الاستبداد السياسي، وهؤلاء يشكلون خطراً على إسرائيل لأنهم تعبير عن الشعوب وانعكاس لإرادتها، وهي التي ترفض إسرائيل بطبيعتها، كما يشكلون خطرا على الأنظمة الاستبدادية مثل السعودية والإمارات، لأنها النقيض العملي لتجربتهم، ولذا قامت هذه الأنظمة بدعم الثورات المضادة وإفشال الربيع العربي بكل قوة.

ومن الأعداء المشتركين إيران، التي ترى فيها إسرائيل خطراً متصاعداً من خلال دعم حركات المقاومة، وتطوير قدراتها، وسعيها لامتلاك سلاح نووي تهيمن به على المنطقة، وتحل قائدا إقليميا لها بديلا عن إسرائيل، وهو أيضا ما تراه السعودية خطراً حيث تدعم إيران الحوثيين وحزب الله الذين تصنفهم أعداء لها، وهنا نجد أن الطرفين يشتركان في موقفهما الرافض لتوقيع واشنطن اتفاقا نوويا مع إيران.

كما أن العلاقة بينهما ستعزز التعاون الاستخباراتي وتبادل المعلومات، ولها فوائد اقتصادية، حيث يسعى النظام السعودي للاستفادة من التكنولوجيا الإسرائيلية، بينما تستفيد إسرائيل من رؤوس الأموال السعودية، كما سيتيح لها استخدام المجال الجوي السعودي طيرانا أرخص بسبب اختصاره للمسافات، وهذا سيعزز السياحة وفوائدها الاقتصادية، كما سيعزز حرية طيرانها الحربي، وقدرته على العمل في ساحات بعيدة.

كل هذه الأسباب تدفع لتوثيق العلاقة بين النظام السعودي وإسرائيل، لكن السعودية ستكتشف أنها تتعامل مع عدو لدود حاقد على العرب بطبعه، يهتف في مسيراته العنصرية الموت للعرب، لا يثق فيهم مهما تنازلوا له، لأنه لا يرى فيهم فقط الخطر، وإنما يراه أيضاً في أجيالهم القادمة، ولذا لن يقدم لهم خيراً أبداً، ماذا استفادت مصر من التطبيع في مواجهة سد النهضة الأثيوبي، وماذا استفادت منه الإمارات في مواجهة العمليات الحوثية، لكنها الاختيارات الخاطئة القاصرة تقود هذه الأنظمة إلى خسارة نفسها قبل كل شيء.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط