مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الزيارة الأهم عام 2017

مما لا شك فيه، ان كل زيارة رسمية للقيادات السياسية وخاصة للملوك والرؤساء والأمراء لها دلالتها واهميتها السياسية والديبلوماسية والإقتصادية والأمنية والثقافية. لكن هناك زيارات ذات أهمية إستثنائية وخاصة، تختلف عن الزيارات التقليدية والروتينية بين قادة وزعماء الدول، لكونها ترتبط بحدث هام بين البلدين، أو كونها تحمل في طياتها نقلة نوعية، ولها تداعياتها وإنعكاساتها على الدولتين او الدول ذات الصلة باللقاء، او تكون الأولى بين زعيمين، ولها ما بعدها من المواقف والمخرجات.

زيارة الرئيس محمود عباس لواشنطن واللقاء مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تقع ضمن التصنيف الوارد أعلاه. لإنها الزيارة، التي تجمع بين الرئيسين للمرة الأولى منذ تولي الساكن الجديد للبيت الأبيض مهام منصبه قبل مئة يوم. ولكون الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية الأولى في رعاية المسار الفلسطيني الإسرائيلي، أضف إلى ان رجل العقارات السبعيني، المسكون بالعظمة والإعتقاد انه قادر على تحقيق صفقة العصر السياسية بين طرفي الصراع الأعقد والأهم في العصر الحديث، وكونه لا يحمل رؤية جاهزة، بالإضافة لإستعداده لإشتقاق رؤى غير تقليدية لحل الصراع، وقابلتيه لإن يسمع من الآخر. وبالتالي بقدر ما يكون الرئيس ابو مازن جاهزا ومستعدا لطرح الرؤية الفلسطينية المنسجمة والمتوافقة مع مرجعيات عملية السلام، إضافة لما تعينه الكاريزما الشخصية في إستقطاب نظيره الأميركي، بقدر ما يؤثر في محددات صفقته، التي ينوي صياغتها وطرحها على بساط طاولة التفاوض بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

لذا ولإهمية الزيارة التاريخية للرئيس عباس لواشنطن، كونها تأتي في ظل إشتداد وتغول الهجمة الإستعمارية الإسرائيلية في قضم ومصادرة وتهويد اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967، ومع غياب وفقدان الأمل في صناعة السلام وتجسيد خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، ولكون الرئيس الأميركي، كما أوحى وأكد خلال الأيام المئة السابقة من حكمه، انه ليس نسخة كربونية عن اقرانه من الرؤساء الأميركيين، الذين رعوا المفاوضات بين الطرفين طيلة ال24 عاما الماضية، ولديه القابلية والإستعداد للإخذ والرد من الفريقين، بعد ان راهنت القيادة الإسرائيلية، بأنه سيكون معها مسبقا وعلى حساب المصالح الوطنية الفلسطينية، فإن المطلوب من الرئيس ابو مازن لإحداث النقلة النوعية في رؤية نظيره ترامب، إضافة لتمسكه بالثوابت الوطنية المستندة لقرارات الشرعية الدولية وحقائق التاريخ والجغرافيا، الكشف عن عورات وفقر حال المنطق الإستعماري الإسرائيلي، وأثره ليس على المصالح الحيوية الأميركية فقط، وإنما على مصالح ووجود إسرائيل نفسها، وأيضا المرونة التكتيكية العالية في الحوار بشأن نقاط الإختلاف والتباين، وعدم الحسم وإعطاء الجواب بشأنها، وتركها لحوارات قادمة. والأهم خلق وتعميق الكيميا بينه وبين الرئيس الأميركي الجديد. لاسيما وان هذا العامل سيكون له دور مهم في تقريب المسافة بين الرجلين والقيادتين الفلسطينية والأميركية.

طبعا والمرء يتحدث عن الأهمية الخاصة للزيارة الفلسطينية، يؤكد على عدم جواز تجاهل او التغافل عن طبيعة العلاقات الإستراتيجية بين الولايات المتحدة الأميركية ودولة التطهير العرقي الإسرائيلية، او نسيان طبيعة ومكونات الفريق المساعد للرئيس ترامب، الذي بعضه يتماهى مع المشروع الكولونيالي الإسرائيلي، بالإضافة لمكونات صناعة القرار الأميركي وأثرها على صاحب الشعر الأصفر. وبالتالي الحديث عن اهمية الإستثنائية يعود للرهانات الإسرائيلية العالية على الإدارة الأميركية في دعم مخططاتها الإستعمارية دون ضوابط، ولطبيعة وسمات الرئيس الأميركي الخاصة وغير المالوفة بالنسبة للفلسطينيين والإسرائيليين والعالم على حد سواء، ومدى قدرة الرئيس ابو مازن في إحداث نقلة نوعية في مسار الخطاب والحل الأميركي المنتظر دون مغالاة او مبالغة.

[email protected]

[email protected]            

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط