مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الرسمية الفلسطينية ..إدمان على لدغ "الأفعى الأمريكية" ولقاء الرياض!

الرسمية الفلسطينية ..إدمان على لدغ "الأفعى الأمريكية" ولقاء الرياض!

تاريخ النشر: 2023-09-05 | 03:26

كتب حسن عصفور/ بعد انقطاع طويل، اتصل وزير الخارجية بلينكن مساء يوم 4 سبتمبر 2023، مع الرئيس محمود عباس عشية ذهاب وفد فلسطيني الى الرياض، مع وجود مبعوث إدارة بايدن بحثا لعلاقات سعودية ـ إسرائيلية، فيما بات يعرف بـ "صفقة التطبيع".

بالتأكيد، لم يكن اتصال الأمريكي رفضا لجرائم حرب يومية ترتكبها دولة الكيان الاحلالي قوات وفرق إرهابية ضد أهل فلسطين، ولا لدعوات فاشية يطلقها جملة من وزراء تحالف حكومة لم يعد خطرا على الفلسطيني فحسب، بل بات خطرا على "اليهودي" ذاته.

وقطعا لم يكن لإدانة لعمليات ضم وتوسع استيطاني في الضفة والقدس، تجري بشكل ممنهج ضمن خطة تهويد أرض دولة فلسطين العضو بالأمم المتحدة رقم 194، باعتبار ما تقوم به سلطات دولة الاحتلال، مخالفا كليا للشرعية الدولية ويجب وقفها.

ولا يمكن لعاقل، أن يتوقع بأن بلينكن، ناقش مع الرئيس عباس مقتضيات سبل توفير "الحماية الدولية" للشعب الفلسطيني وفق البند السابع أو شبيه المقارب، لوضع حد لآخر احتلال في الكوكب الأرضي، ما كان له ان يبقى دون غطاء شامل من إدارة بايدن.

ودون أن يرهق المواطن عقله كثيرا، ليدرك جوهر الطلبات الأمريكية من الرئيس عباس، كيفية "التعامل الايجابي جدا"، وعدم وضع العراقيل أمام مسار قاطرة "التطبيع السعودي – الإسرائيلي"، وعليه فقط أن يعلن ترحيبا، وأن لم يؤيد صراحة، بما سيقدمه مندوب واشنطن في الرياض حول "ثمن ما مقابل موافقة ما".

بالطبع، لم يعد هناك "أسرارا كبيرة" تقف خلف "الرشوى الأمريكية" التي ستقدم للرسمية الفلسطينية مقابل "عدم الممانعة" على "الصفقة الذهبية" التي تعمل من أجلها، ليس من أجل تطبيعا مع دولة الكيان فحسب، بل لتأكيد أنها لا تزال دولة المفتاح للقضايا المركزية في المنطقة، بعدما تمكن التحالف الروسي الصيني الجديد بوضع قواعد جديدة للعلاقات الدولية وسحب بساط "القطب الواحد"، وما سيكون لاحقا من بناء تحالف عالمي لا يقف عند تعددية سياسية بل كسر ظهر الهيمنة الاستعمارية الاقتصادية، وخاصة الدولار التي سادت بعد الحرب العالمية الثانية.

أمريكا، تلهث خلف صفقة التطبيع كجزء من اثبات أنها القوة المركزية في المنطقة، وبوابتها الدائمة إسرائيل، ولذا تعمل بكل ما لها من "بقايا تأثر" لصناعة الصفقة التي لو تمت بشروطها، ستكون نهاية مرحلة فلسطينية كاملة، وتأجيل الى زمن غير معلوم لهدف الاستقلالية الوطنية، وتكريس "التبعية السياسية" ضمن مشروع تقاسم جديد.

وكي لا يقال بعض " اللاهثين" أو "المستحدثين" في العمل السياسي العام، بأن الأمر مرتبط بموقف خاص ضد أمريكا بصفتها أمريكا، ورغم أحقية ذلك كليا، لكن سنعيد التذكير بالمسار التاريخي للإدارات المتلاحقة، مع عهد الرئيس عباس، ولن نعود لما قبله كي لا يفتح بعضهم ملف "حقدا" على عهد الخالد المؤسس ياسر عرفات.

- ربما، لا زال الرئيس عباس، يتذكر الموقف الأمريكي من مفاوضات أوسلو وتوقيع اتفاق "إعلان المبادئ"، ولاحقا مفاوضات طابا 1993 – 1994، وما تلاها مفاوضات "الاتفاق الانتقالي"، 1994 – 1995، بأن واشنطن رفضت كليا التعامل مع ذلك المسار، لا متابعة ولا مشاركة، ورأته تدميرا لمسارها الخاص لتشكيل "بديل مواز" لمنظمة التحرير وشطب تمثيلها الموحد.

- ربما لا زال الرئيس عباس، وبعض من حوله "خلية خاصة جدا"، بأن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، أعلن يونيو 2002، خلال حرب باراك شارون لتدمير الكيانية الوطنية الأولى فوق أرض فلسطين، ما عرف بمبادرته "حل الدولتين"، التي اشترط لتنفيذها وجود "قيادة فلسطينية" غير ياسر عرفات، وفرض منصب رئيس حكومة وتغيير النظام الأساسي للسلطة الفلسطينية، رغم أن دولة الكيان كانت ترفض القيام بأي خطوة تمس موضوعات الحل النهائي (الحل الدائم كي لا يصاب اليهودي بلينكن بحساسية التعبير)، وكان لهم ما خططوا باغتيال الخالد، ثم انتخاب الشخصية التي أعلنوا قبولها بل والترحيب بها جدا رئيسا للسلطة الفلسطينية...

السؤال، ماذا قدمت أمريكا للرئيس عباس والسلطة الفلسطينية منذ تحقيق رغبتها بإزاحة الخالد من المشهد، وانتخاب قيادة اعتبرها بوش الابن ورئيس حكومة الكيان في حينه شارون بأنها "قيادة تاريخية" للشعب الفلسطيني.

ليت الرئيس عباس يعيد قراءة كل ما كان منذ عام 2005 وحتى تاريخه، دون أن يغفل لحظة كيف فرضوا عليه انتخابات انقسامية وطنية، دون شرطا واحدا مما بدأت لاحقا تطالب به من حركة حماس، ويمكنه الاتصال بـ "الصديق القطري" ليعلمه تفاصيل صناعة مسرحية إشراك الحركة الإسلاموية في النظام دون "شروط مسبقة"، لكنها بدأت تطلبها بعدما حققت لها هدفها المركزي.

ليت الرئيس يتذكر ما فعلته أمريكا معه هو، وليس غيره، تدفعه للتفكير طويلا قبل أن يذهب لمسار جديد يتم هندسته بصناعة مشروع سياسي جديد ينهي كليا، والى زمن بعيد مشروع دولة فلسطين فوق أرض فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/67 لعام 2012، وما تلاها من قرارات داعمة، وما سيليها، خاصة قرار محكمة العدل الدولية حول ماهية الاحتلال.

ولأن مفاوضات "عدم الممانعة الفلسطينية" لصفقة التطبيع الذهبية، سيكون جوهرها مع المبعوث الأمريكي وليس وفد الرياض الرسمي، فليختبر الرئيس عباس إدارة بايدن بما يلي:

*الاعتراف المبدئي بقرار الأمم المتحدة 19/67 لعام 2012.

*الاعتراف اللاحق بنتائج قرار محكمة العدل الدولية حول ماهية الاحتلال، وعدم القيام بأي خطوات تشكل إعاقة لتنفيذه.

*وقف الفيتو الأمريكي حول مسار محكمة الجنائية الدولية التي تنظر في جرائم حرب دولة الكيان، فإن لم تؤيدها فلا تقف عائقا أمامها.

*إعادة أمريكا تأكيد موقفها من قرار مجلس الأمن رقم 2334 حول الاستيطان.

*اعتراف أمريكا بمنظمة التحرير وإعادة فتح مكتبها في واشنطن.

*تعهد أمريكي بعدم استخدام حق النقض في مجلس الأمن عند بحث توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة وفق البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

هل يمكن كتابة وثيقة بتلك المبادئ العامة، التي لا يوجد بها ما يمكن اعتباره خرق للقانون الأمريكي أو الأممي.. دونها ستكون الرسمية الفلسطينية قبلت ان تلدغ برضاها من "الأفعى الأمريكي"، كاسرة مبدأ "أن المؤمن الوطني لا يلدغ من الجحر ذاته مرتين".

ملاحظة: ما حدث من جريمة كبرى نفذتها قوات الاحتلال في مدينة الخليل ضد فارسات فلسطينينات بإجبارهن على خلع ملابسهن والسير عاريات أمام جنود المحتل.. لا يجب لها أن تمر مرورا عابرا يا رسمية وفصائل..لازم الرئيس عباس بشخصه يتحرك لو لسه فيكم كرامة وطنية.

تنويه خاص: نشرت وكالة "وفا" نص مكالمة الرئيس عباس مع الوزير الأمريكاني...الصراحة كلها كانت قال الرئيس..وما شفنا شو قال الأمريكاني..مع انه اللي طالب مش الرئيس..معقول كان اتصال لسماع صوت الرئيس وبس.. ليش لا فبلينكن يهودي وبحب الغناء العربي.

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط