مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الرد على الخطوات الأمريكية ليس بيانا بليدا وتغريدة مضحكة!

الرد على الخطوات الأمريكية ليس بيانا بليدا وتغريدة مضحكة!

تاريخ النشر: 2019-08-26 | 03:05

كتب حسن عصفور/ في خطوات متلاحقة ومتسارعة، تقدم الإدارة الأمريكية على محاصرة فلسطين، بكل سبل ممكنة، وتعمل بالتزامن على تنفيذ خطتها لخنق المشروع الوطني، لصالح المشروع التهويدي في الضفة والقدس.

الإدارة الأمريكية لا تقف كثيرا لشرح ما تفعل أو ما تريد أن تفعل، فهي تذهب مباشرة للتطبيق، وبعد ان تتأكد من خطواتها تبدأ بالإشارة الى انها ستعمل، ومنذ بدأ الحديث عن "الخطة الجديدة" المسماة بـ "صفقة ترامب"، وجوهرها تصفية مكتسبات "الكيانية الفلسطينية الموحدة" التي بدأت في عام 1994، لصالح مشاريع كيانية منفصلة، في بعض الضفة (تابعيات – محميات)، وفي قطاع غزة (إمارة).

جوهر المعركة يتمركز على الهوية الوطنية الفلسطينية أرضا وقضية، وكانت عملية الاعتراف بالقدس (شرقا وغربا) عاصمة لإسرائيل، والغاء أي خصوصية أمريكية في العلاقة بالفلسطينيين في القدس الشرقية، مترافقة مع حرب سياسية مالية على وكالة الأونروا، وما تمثله من رمز لقضية اللاجئين، فيما تجاوزت كل الخطوط الحمراء بوقاحة غير مسبوقة، عندما اعتبرت ان "الضفة الغربية" هي "يهودا والسامرة" وليست أرضا محتلة، وبالتالي فكل بناء استيطاني فيها هو "حق" لليهود، واعتبرت ان السيادة عليها ستبقى لإسرائيل.

وكانت تصريحات فريدمان، بأن أحد من اهم أهداف هذه الإدارة هو إعادة بناء "الهيكل الجديد"، وتلك رسالة لا تحمل سوى هدف واحد، انهاء الحقيقة الخاصة بالقدس ومكانتها الدينية الخاصة.

ولذا فالخطوة الأمريكية الأخيرة بحذف تعبير فلسطين من التداول في الخارجية الأمريكية ومواقعها، ليس سوى خطوة ما قبل النهاية للإعلان الرسمي لصفقة ترامب، بأن فلسطين ليست حاضرة وتستبدل بتعابير "ضفة" وقطاع غزة، لكل منهما حالة كيانية خاصة بها، والراعي لها سيكون دولة الكيان.

الحذف ليس مصطلحا فحسب، بل هو اعلان بحذف سياسي من الحل السياسي، تلك هي المسألة، فهل تواصل الرسمية الفلسطينية التعامل مع الخطوات الأمريكية، بذات الطريقة "الغبية"، بانها ومعها رئيسها تمكنوا من هزيمة الصفقة الأمريكية، وان "لا حل ولا استقرار بدون حل القضية الفلسطينية"، وبيانات تخلو من أي حرارة وطنية، وبعضهم يغرد توصيفا لما حدث، كأنه معلما في روضة أطفال.

أمريكا، ومع العهد الترامبي تعاملت مع السلطة الفلسطينية، وكأنها طرف تنفيذي لا أكثر، خاصة بعد أن ارتبطت ارتباطا وثيقا في علاقة أمنية مشبوهة جدا، لا مصلحة للشعب الفلسطيني بها بل هي ضرر وطني، ولذا فإدارة ترامب تقدم على خطواتها وهي على يقين أن رد الفعل الرسمي الفلسطيني لن يتجاوز تعابير لغوية باتت مملة جدا، ولن تترك أثرا.

المفارقة الكبرى، ان هناك أوراق سياسية هامة جدا في يد "الرسمية الفلسطينية"، تنفيذ بعضها فقط كاف لأن يدير دفة العلاقة معها، من باب الاستخفاف جدا بها، الى التوسل لها، وليس مطلوبا اعلان حرب عسكرية ولا خلق انتفاضة مسلحة، ولكنها قرارات تنفيذية لا أكثر ومنها:
*اعلان دولة فلسطين رسميا كدولة تحت الاحتلال، مع الغاء مسمى السلطة الفلسطينية من كل الأوراق الخاصة.

*وقف التنسيق الأمني مع أمريكا، وإلغاء أي نشاطات خاصة في ملف "التعاون"، الذي مثل خدمة كبيرة للمخابرات المركزية الأمريكية.

*منع دخول البضائع الاقتصادية الإسرائيلية الى السوق الفلسطيني، التي لها بديل وطني أو عربي او أجنبي، وملاحقة كل متعاون "تجاري" معها بصفته متعاون أمني.

*وقف التنسيق الأمني كليا مع دولة الكيان.

*طلب عقد لقاء عربي خاص للرد على موقف أمريكا الأخير، بعد اتخاذا خطوات فلسطينية ملموسة.

دون ذلك، فلا ضرورة لتلك البيانات الغبية والتغريدات المضحكة...وتصرفوا على طريقة "اعقل وتوكل" الى حين إقامة "دولة اليهود" وبناء هيكلها، وجوارها "إمارة غزة" و"تابعيات محافظات، رام الله ونابلس وجنين وبيت لحم وطولكرم ومحافظة أبوديس الكبرى!

ملاحظة: خطاب حسن نصر الله ردا على العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية، تطابق مع كلام الرسمية الفلسطينية...جعجعة بلا طحن، فمن يريد الفعل لا يعلن!

تنويه خاص: مثير للاستهجان صمت قيادة حماس وكتابها وناطقيها، وأدواتها الإعلامية على الإهانة السياسية في تصريحات العمادي بان "المال هو الحل" بديلا لـ(الإسلام هو الحل)، معقول المال اصبح سيد القرار!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط