مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرئيس عباس و"مرسوم" العودة إلى قطاع غزة!

الرئيس عباس و"مرسوم" العودة إلى قطاع غزة!

تاريخ النشر: 2025-01-06 | 08:04

كتب حسن عصفور/ تسارعت حركة تشكيل "الأجسام الفلسطينية" التي ستدير قطاع غزة، في اليوم التالي لوقف الحرب العدوانية، بين "إدارة مدنية" كما حددها المقترح المصري، أو "لجنة إسناد مجتمعي" (ل إ م)، كما حددها "تحالف حماس الفصائلي"، فيما تقف الرسمية الفلسطينية تائهة تحت شعار عام، بأنها جاهزة لاستلام المسؤولية عبر حكومتها المجهولة لغالبية الشعب الفلسطيني، وستجد الأشكال المناسبة لذلك، دون تحديدها، وجميع الأطراف تتوافق على العمل في ظل "الوجود الاحتلالي" لزمن غير محدد.

عودة الحديث عن الجسم الإداري لقطاع غزة، وبروزه السريع، وصل إلى مسابقة بيانات التأييد أو المبايعة لهذا أو ذاك من الاقتراحات، كل حسب مصالحه التي يعتقد أنها ستكون من خلالها، بعيدا عن المسألة المركزية حول حياة الغزي فيما سيبقى من القطاع، فكان السباق على خلق "الخادم الإداري" للحاكم الحقيقي الاحتلالي، ومن سيكون معه قوى وأطراف "وصيا" على العرش الغزي.

الأطراف المتسابقة للوظيفة الإدارية لم يذهب أي منها إلى الإجابة على السؤال المركزي، حول اليوم التالي الحقيقي لبقايا قطاع غزة، من إعادة ملامح الحياة اليومية إلى إعادة البناء العام، كيف ومن ومتى ومن أين، أسئلة ستفرض ذاتها قريبا جدا، رغم أن إدارة بايدن قدمت مؤشر على بعض منها.

ولكن، المهم من بين تلك الأطراف، هو موقف الرسمية الفلسطينية، التي تتعامل مع "إدارة قطاع غزة " القادمة وكأنه حدث وليس كارثة، وتجلس منتظرة أن يطالبها العالم لتأتي تديره، دون أن ترى مجمل الوقائع الناطقة، بأنها لن تكون مقبولة بما هو حالها الراهن، تركيبة ومواقف.

للدلالة على حركة "الاستخفاف" في تعامل الرسمية الفلسطينية ورئيسها محمود عباس مع "النكبة الغزية"، أنه يوم 21 أغسطس 2024 أصدر مرسوما "أوعز فيه بالبدء في إجراء الترتيبات اللازمة لتوجهه وأعضاء من القيادة الفلسطينية إلى قطاع غزة"، وحدد عدة أهداف للزيارة المرتقبة، منها، وقف العدوان، استعادة الوحدة الوطنية، إطلاق عملية سياسية. ولم ينس الطلب بتشكيل لجنة تحضيرية تتولى "متابعة الترتيبات لعودة الرئيس"، وحتى ساعته لا زالوا يبحثون بين "زواريب المقاطعة" عن طريق القطاع.

لن نعيد قراءة ما جاء في المرسوم، لكنه دليل على حجم "المسخرة" في كيفية إدارة العملية السياسية لحرب الإبادة والتدمير والإزالة، ما يعيد السؤال هل حقا تفكر الرسمية الفلسطينية بمستقبل قطاع غزة، وأنها ذات صلة به وما سيكون له، أم أنها تواصل ذات "المنهج المرسومي"، بأن تعلن لتقول لا زلت حيا.

لو حقا يريد الرئيس محمود عباس، ان تكون الرسمية الفلسطينية، هي المسؤول "الإداري" عن قطاع غزة عليه أن يقف أمام كل ما طلب منه لإعادة الهيكلة السياسية، من  تعيين نائب رئيس بكامل الصلاحيات، تشكيل حكومة جديدة بعيدة عن أشخاص يحملون شبهات عدم الولاء الوطني، أو جزء من منظومة فساد مكثف، حكومة تدرك برؤية خاصة، كيف لها أن تدير الشأن السياسي والإداري ضمن واقع معقد، بين احتلال ومجلس وصاية باسم "مجلس إعادة الإعمار"، و"قوات الطواقي الزرق"، حكومة يكون لديها وعي متحرك بشكل يومي، خارج النمط المعلب، لا تنتظر تعليمات من هذا وهذاك.

دون ذلك، لن يكون للرسمية الفلسطينية مكانا لها في غزة المنكوبة باليوم التالي، وستجد "أطراف القوة المركزية" أداتها المحلية" تكمل طريقها، بعيدا عن أي اعتبار آخر، خاصة والمشهد العام، عربيا وفلسطينيا لا ينحاز أبدا لتركيبة الحكم العباسي الراهن، ولن يكون حاضرا دون "تحديث حقيقي".. بعيدا عن "الرغبات والأهواء"، ومن لا يستطيع قراءة المتحرك السياسي عليه أن يحمل حقيبته وينتظر على قارعة الطريق عله يجد من يقله إلى غير رجعة.

تذكيرا للرئيس محمود عباس بما طالب بوش الابن يونيو 2002، بضرورة وجود "قيادة فلسطينية مؤهلة" بعيدا عن مركزية الخالد ياسر عرفات، وكيف هو شخصيا من قاد تلك الحملة، رغم أن الخالد كان وسط معركة يقف معه شعبه تقريبا بنسبة 98%، فيما الرئيس عباس من يقف معه الآن نسبة تقل عن أصابع اليد..

مصلحة بقايا المستقبل الوطني تفرض على الرئيس عباس قراءة المتغير الجوهري، دون ذلك، كل ما كان يوما سيصبح "ركاما سياسيا" مضافا لركام قطاع غزة، وعندها شاهد القبر السياسي سيكتب كلاما معاكسا لكل ما يكتب في الإعلام الرسمي الراهن.

لم يعد مستقبل قطاع غزة رهنا بيد الفلسطيني وحده، بل ربما هو أضعف الأطراف فيما سيكون، ما يتطلب قراءة برقية تحضيرا للقادم السياسي دون الارتهان للماضي، الذي تم كسر عاموده الفقري منذ يناير 2006، أوصله إلى حد الشلل العام 7 أكتوبر 2023.

ملاحظة: "الغزازوة" أول ما سمعوا خبر هدنة.. خرجوا رقص وهتاف وسط الموت والركام..نسوا كل شي وبس بدهم يوم حياة رغم فقدانها كل ملمح بني آدمي...لقطة الغزازوة هاي رسالة تلعن كل من كان سببا..وقبلهم للمتراجمين بالحكي بحثا عن "حصص" في الخراب..أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأخص ومليار..

تنويه خاص: بلينكن بيقلك لازم نقوم بـ " عبور خط النهاية" عشان نصل لوقف النار في غزة..وحسب مقترح بايدن.. اللي صارت قرار لمجلس الأمن 2735... طيب شو اللي ما حلها لليوم يا "مستر بل"..بتقدرش تحكيها هاي .. فعلا انك ابن اليهودية..بس  مش انت الواطي.. الأوطى منك هم ..

  لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط