مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرئيس عباس لأهل قطاع غزة: توسلكم الفردي هو الحل!

الرئيس عباس لأهل قطاع غزة: توسلكم الفردي هو الحل!

تاريخ النشر: 2017-05-09 | 04:46

كتب حسن عصفور/ وثانية يعلن الرئيس (الأب الحنون جدا) محمود عباس استجابته لنداء صحفية غزية كي يسمح لها بالعلاج والسفر الى الأردن، وأعطى تعليماته الى موظف التنسيق مع دولة الكيان أن يعمل لها ورقة الخروج..فكان الشكر واجبا له على مكرمته الرئاسية الانسانية الى ما لا نهاية..

هكذا سيصبح حال التعامل مع قطاع غزة من الرئيس عباس وأجهزته، المناشدة والترجي والتوسل الفردي هو ما لكم على طريقة فيلم "كلمني شكرا" للمخرج المبدع خالد يوسف..

لم يعد هناك أدنى حالة التباس، في أن قطاع غزة كمنطقة سياسية بات تحت العقاب الجماعي لسلطة الرئيس محمود عباس وأجهزته التنفيذية والأمنية، وأنه بدأ يتعامل مع أهل القطاع كحالات "إنسانية" فردية تخضع كل منها لتقييم خاص، وحسبما تقدم له أجهزة مخابراته، التي لها الأن الكلمة العليا لتقرير مصير هذا وذاك، موال أو معارض، متجنح أم عباسي، حمساوي أو فصائلي، بل ولم تعتد تكتف بالموالاة العامة فقط، بل أنها اتجهت لتصنيف "الموالاة" الى درجات وأصناف..

لا ضرورة للبحث عما سيكون من قرارات عباسية ضد قطاع غزة، فهي باتت متداولة في سوق الاعلام، وليس هناك أسرار يمكن البحث عنها، حيث جوهر القرار الخلاص من "قطاع غزة كحمولة زائدة" الى حين أن يقرر القدر كلمته، وليكن ما يكون من رد فعل فلا قيمة لأي غضب داخل القطاع، ولتخرج كل أشكال المسيرات هناك وليقل ما يقولون، فرضا أهل القطاع لن يحدث، كونهم بالأصل "عرفاتيين حتى النخاع"، ومن خرج عن الصف العام بات حمساويا حتى النخاع، فلا مجال للعباسيين الا عبر حسابات أمنية خاصة، وتحت التهديد..

والضفة الغربية لا خوف منها لأنها تقع تحت سيطرة  غرفة عمليات "التنسيق الأمني المشترك" الذي أصبح "مصلحة عباسية مقدسة"، وكل من يفكر أن "يغضب خروجا على الوالي" أمامه أما أمن الاحتلال أو أمن السلطة، وقبلهما سلاح التهديد الجديد، قطع الراتب، وهي الأسلحة الثلاثة التي يعتقد الرئيس عباس وفرقته أنها "الجدار الواقي" له، محصنا برضى أمريكي غير مسبوق، بعد أن كشف ترامب "الخدمات الأمنية التي تقدمها أجهزة الرئيس عباس الأمنية للمخابرات المركزية الأمريكية"، أدى الى أن يقدم ترامب التقدير الخاص له على "خدماته" علنا في سابقة نادرة، وهو ما لم ينله أي جهاز أمني مرتبط بعلاقات مميزة مع المخابرات الأمريكية، حتى الإسرائيلي منها..

توجه الرئيس عباس واجهزته التنفيذية لقطاع غزة، هو أن لا مستقبل لكم في المرحلة المقبلة، وأن القرارات القادمة ستحيل موظفي القطاع الى متقاعدين بالاكراه، مع إمكانية أن تتوقف حقوقهم ايضا لو أن اجهزة الأمن، في دورها الجديد بعد استبدال وظيفتها من حماية أمن المواطن الى انتهاك أمن المواطن، رأت ذلك..

منذ عودته من أمريكا والقضية الأساس للرئيس وفرقته هو كيفية احالة قطاع غزة وأهلها الى "مجموعة متسولين" منتظرين مصير حالهم، تعاملوا بكل خسة سياسية معهم، يصدرون القرار بصرف الرواتب ثم يأتي قرار أمني بوقف الرواتب، بعد أن وصلت للبنوك في أول ظاهرة انقسامية رسمية من جهاز عباس المالي - الأمني، دون أي سبب أو تفسير، بل لم يخرج موظف البنك السابق شكري بشارة الذي عين وزيرا للمالية بقرار شخصي من مكتب الرئيس عباس ليفسر ذلك، في خفة واستهبال لا مثيل له..

فريق الرئيس عباس يعتقد أن اذلال أهل القطاع لا يفيد معه منع السفر أو قطع الكهرباء ومياه الشرب ووقف الخدمات الصحية وايقاف الخدمة التعليمية، فتلك يمكن لأهل قطاع غزة أن يتعايشوا معها بشكل أو باخر، بل ولديهم طرقهم في كسر كل أشكال الحصار، وغيرهم لو كان لهم ما كان لحدث ما لا يحمد عقباه، فكان القرار أن "وقف الراتب أو قطع بعضه أو التلاعب به والاحالة للتقاعد الاجبارية ربما يكون الحل"..

سلاح هو الأخطر ربما ضد أهل قطاع غزة، لكن ما يجهله بعض الجهلة أن الموت ليس في انتظارهم، أهل غزة دوما كانوا عصيون على الاذلال كان من كان صاحب القرار..وكما قالها الخالد دوما وباتت رمزا للصلابة الوطنية التي غابت من زمن بعيد عن مكان التآمر على أهل القطاع، "يا جبل ما يهزك ريح .."..غزة اليوم هي طائر الفينيق يا هذا..تذكر ذلك جيدا ومنه تعلم!

ملاحظة: اليوم هو ذكرى احتفال البشرية بالانتصار على الفاشية..يوم 9 مايو عنوان للكرامة الوطنية تحتفل به روسيا وشعوبها كما كانت شعوب الاتحاد السوفيتي وكل محبي الحرية كذكرى لـ 20مليون انسان كانوا فداء لهزيمة شر مطلق!

تنويه خاص: جيد أن يعلن خالد مشعل رفضه لرئاسة اي مكتب اخواني باعتبار حماس حركة فلسطينية..مع انه مش مفهوم بالضبط شو اللي رفضه لكن مطلوب استكمال الخروج من جلباب الاخوان بشكل كلي!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط