مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الرئيس عباس بين خطابين

الرئيس عباس بين خطابين

تاريخ النشر: 2019-04-30 | 17:20

لم تفصل بينهما الا عدة ايام الاول بناء على دعوته مجلس الجامعة العربية للتباحث في اجراءات اسرائيل بخصوص المقاصة والتي خصمت ما نسبته 10% من اموال المقاصة وعلى متدعيه بانها تذهب الى الارهاب وعائلاتهم والطلب من وزراء الخارجية العرب تفعيل مظلة امان وبمبلغ 100 مليون دولار كقرض للسلطة الى حين فكفكة الازمة مع الجانب الاسرائيلي ، اماالكلمة الثانية فكانت امام مجلس الوزراء الجديد وهي تختلف في ابجدياتها السياسية عن الاولى ، في الكلمة الاولى استعرض عباس مسيرة السلام المتعثرة والدور الامريكي المنحاز لاسرائيل ووقف الاتصالات مع الجانب الامريكي والتركيز على الدعم العربي محاولا في تلك الكلمة رمي الكرة في الملعب العربي عندما قال جئت اليكم لنبحث ماذا سنفعل امام توجه نتنياهو لضم الضفة ..؟ والحصول على دعم عربي امام حماس التي وصفها بتعطيل المصالحة ، ربما كلمات عباس قد تمرر على العامة ولكن لا يمكن ان تمرر على وزراء الخارجية العرب الذي لديهم من المعلومات حول السلطة بشكل دقيق ادائها ومواقفها وماذا فعلت لمواجهة الصفقة وماذا ستفعل وما هي امكانياتها الان بعد ان قفز الوقت على ما كان يمكن ان يتخذ منذ عدة سنوات على الصعيد الداخلي الفلسطيني من تعبئة ومقاومة فعلية وليست لفظيةفي كل المجالات عندما كان الوقت يسمح لاحداث انجاز وطني سواء على نطاق توحيد حركة فتح وغسل برنامجها ببرنامج جديد وعلى مستوى الاقتصاد والبنية المجتمعية في الضفة والوصول مع فصائل المقاومة الى برنامج موحد يقاوم الاحتلال في كافة المجالات المتاحة ، ولذلك كنت احد الغير متفائلين بان العرب سيستجيبوا لعباس وخاصة في قضية رمي الكرة في ملعبهم بالاضافة بان العرب لا يعيشون بعزلعن قوى التأثير والمؤثر في العالم وعلى رأسهم امريكا وبلطجة ترامب .

اما الكلمة الثانية وفي خلال ايام انتقل عباس من احضان العرب الى احضان اسرائيل وهي سياسته الاستراتيجية منذ السبعينات والتي تمثل رؤيته ناقضا العهد الذي ابرمه مع حركة فتح كحركة تحرر وطني لها ادبياتها واهدافها ونظامها الاساسي ، ليست المرة الاولى التي يتنقل فيها عباس من حضن العرب والجامعة العربية الى حضن اسرائيل مباشرة ، ففي المرة الاولى وعندما كانت العواصم العربية تحتضن قوات الثورة ومؤسساتها ووفودها الرسمية ذهبوا الى اوسلو بقيادة عباس وتحت مبرر ان يفلتوا من حنك السبع وضغوطه الى فم الاسد الاسرائيلي وبدون علم العرب او مشورتهم وفوجيء العرب كما فوجي الشعب الفلسطيني "" الملطم " وكما فوجيء كوادر فتح وكثير من قياداتها وقيادات الحركة الوطنية ، ولكي لاتقول تلك القيادة بان العرب قد وقفوا امام اتفاق اوسلو وعارضوه وضغوط متعددة وافق العرب على خيارات تدعي فيها تلك الحفنة من القيادة بانها تمثل الشعب الفلسطيني ، "" واتت منك ياجامع "" بان تتخلص الانظمة من اعباء القضية التي تسبب لهم حرجا امام شعوبهم ، اما الحضن الاسرائيلي فمجددا وامام مجلس الوزراء اراد عباس ان يتجه باكثر انجرافا نحو الحضن الاسرائيلي منوها ان العرب قد خذلوه في مطالبه الاخيرة ولعل الاسرائيليين يخرجوه من المأزق ويشدوا ساعديه من خلال اخراج السلطة من ازمتها ومن مواقفه العنتيرية فهو اكد من جديد ان السلطة لها ممر واحد وهو في اتجاه اسرائيل ، ونترجيا اسرائيل بان تحاوره وان يصلوا معا لحل مشترك لقضايا المقاصة ، وانقاذ السلطة ، السيد عباس يعلم الان الاسرائيليين غير عاطفيين والا لما تمكنوا من بناء دولتهم على الارض الفلسطينية بالدم والقتل وبابشع صوره ولما تمكنت اسرائيل من تهويد القدس والجولان ، ولكن اسرائيل تعرف ماذا تريد في حين عباس امام وزراء الخارجية العرب قال لانعرف ماذا نفعل .؟! بنما اشار في كلمته امام مجلس الوزراء قائلا : أن "صفقة العصر" جاءت (طُبقت) وما ذهب منها هو المهم، مؤكداً على أنه "صبرنا 70 سنة ومستعدين نصبر 10 أو 20 سنة ولكن ما هو الهدف الذي نريد أن نصبر من أجله".؟ مستدركا ، إننا نريد العيش بسلام مع الاسرائيليين، ومستعدون للتحاور معها وللعيش معهم كجيران لنا، مشيراً الى أنه لن يقبل بوجود "ميلشيات" مسلحة بغزة.

وأضاف عباس، خلال اجتماع حكومتة في رام الله: "بدنا نعيش مع الإسرائيليين بسلام وجيران، الواحد ما بختار جاره ومستعدين نعيش بسلام".

ولكن لماذا عباس رفض استلام المقاصة التي تمثل 90% من الاموال المستحقة للسلطة ..؟ اليس هذا حق ..؟ اليست اسرائيل استولت على الحجر والبشر والشجر في فلسطين .؟ فكيف تعامل معها طيلة هذا الزمن وتنازل عن عصب القضية الفلسطينية ..؟ اليس الاجدر به ان ياخذ الاموال بدلا من التسول .؟ وهل كان يعتقد ان الاسرائيليين سيتاثرون بقراره ..؟ هذا اذا ماكان هذا القرار يخدم الاسرائيليين في توجهاتهم القادمة من تغيير للنظام السياسي مع الحفاظ على الشكل وتغيير كثير من الوجوه ، اما التساؤل الاخر لماذا عباس القى كلمته في مجلس الوزاء وليس بهيبته كرئيس للسلطة موقعا ومكانه..؟ هل حكومة اشتيه هي العنوان السياسي والامني للمرحلة القادمة في الضفة ..؟! والرئيس ايقن انه معزول عن محيطه وعمقه ومن اعطوه الشرعيىة عربيا ودوليا ..؟؟ من المهم ان نفكر 

اما عن علاقته مع حماس وغزة ، فهو اعلان صريح في اتجاه ما يرسم للضفة وغزة قائلا : وما عدا ذلك فنحن في حل من أمرنا". وهنا يقصد رسالة موجهة للاسرائيليين والامريكان بانه مازال عضو فاعل في محاربة الارهاب الفلسطيني ..؟! عندما يصف الفصائل بالمليشيات ... وهنا تساؤل اخر اليس عباس يمثل احدى هذه التي سماها مليشيات ام علية ان يعلن انه خارج فتح وتاريخها وتجربتها ... وهو فعلا عمليا خارجها نهجا وتمثيلا وقيادة ، واضيف ما قيمة السلاح الواحد ان لم يتمكن من الدفاع عن شعبه ..؟ اي حالة وظيفية لهذا السلاح الذي ينطلق من منطلق توفير مظلة امنية للاحتلال ويظهر في المهرجانات والمناسبات .
اما عن النية لاجتماع المركزي فقد فرغه من مضمونه قبل ان ينعقد عندما قال ووض محددات له" سنحاول قدر الإمكان ألا تكون قفزاتنا في الهواء وعبثية وبدون حسابات، فالمغامرة بمصير الشعب ليست سهلة ولكن أيضًا السكوت عما يجري للشعب ليس سهلًا.

ولكن عباس ايضا فضح ما يدعيه من قطع العلاقات مع امريكا في بندين البند الاول ان التنسيق الامني ما زال قائما والبد الثاني كشف على ان الاتصالات لم تتوقف مع الامريكان ومع الكونجرس الاميكي وكما قال لم نغلق الابواب .

قد نفهم من كلمة عباس الثانية والجزء الخاص بالمصالحة بانها اتت كرد على كلمة هنية الاخيرة وقاطع الطريق عليها و التي وضع فيها محددات لبرنامج وطني موضحا الثوابت والمحرمات وطنيا واللقاء حول برنامج مشترك للتصدي للصفقة القرن ، اي نفس الشروط التعجيزية التي تصر على ان يبقى الوضع الفلسطيني تحت مترجمات الموقف الاسرائيلي ومحددات اوسلو التي اعترف بانه يطبقها والاسرائيليون لا يطبقونها .
اعتقد الوقت نفذ واي تحرك فلسطيني الان يجب ان لايتوقف على خيارات عباس التي تصب في واقعية الانهيار الفلسطيني ، واعتقد ان اجتماع المركزي لن يخرج باضافه على ما قرره في اجتماعات سابقة مفروض من منظمة التحرير والسلطة تطبيقه، وكان يمكن ان يتخذ الرئيس واللجنة التنفيذية القرارات الاجرائية استنادا للقرارات السابقة فلا مضيعة للوقت ، فهناك الكثير ما يجب فعله والزمن لا يستوعب الان كثيرا ، ولكن عباس يذهب لاضاعة الوقت وفي النهاية لصفقة قال عنها انها نفذت الاهم فيها .
 

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط