مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرئيس عباس..غزة جزء من فلسطين وليس "مجاورة" لها!

الرئيس عباس..غزة جزء من فلسطين وليس "مجاورة" لها!

تاريخ النشر: 2024-06-08 | 02:47

كتب حسن عصفور/ يوم 31 مايو 2024، أعلنت الشقيقة الأردن عن الدعوة لمؤتمر دولي للاستجابة الإنسانية لقطاع غزة في 11 يونيو 2024 بالشراكة مع الشقيقة مصر والأمم المتحدة، لـ"تحديد الآليات والخطوات الفاعلة للاستجابة، والاحتياجات العملياتية واللوجستية اللازمة في هذا الإطار، والالتزام بتنسيق استجابة موحدة للوضع الإنساني في غزة".

ويعقد المؤتمر بدعوة من ملك الأردن عبدالله الثاني، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ويشارك فيه "قادة دول ورؤساء حكومات ورؤساء منظمات إنسانية وإغاثية دولية".

بداية، كل التقدير لمنظمي المؤتمر، من فكر وخطط وحدد أهدافا "إنسانية" لتجنب الكارثة الكبرى التي يعيشها أهل قطاع غزة، جراء الحرب العدوانية المستمرة منذ 246 يوم، في مشاهد لم تعرفها البشرية سابقا، من ارتكاب جرائم حرب و"إبادة جماعية"، دون أن تجد ردعا أو فعلا خاليا من "العاطفة الإنسانية"، يضع حدا لما يتم تحت أعين العالم بثا مباشرا.

نعم، مؤتمر دولي لـ "الاستجابة الإنسانية" لأهل قطاع غزة، خطوة تفاعلية هامة وضرورية، ولمن فكر بها ويبحث نجاحها شكرا "إنسانيا"، عله يساهم في وضع حد لمظاهر "الموت جوعا" و "الموت نزوحا"، و"التهجير الذاتي" بأمر من جيش فاشي.

ولكن، مع كل ما سبق فنحن أمام مسألة غاية في الغرابة السياسية، بل وخروجا عن "النص السياسي المركزي" للشعب الفلسطيني، عندما يتم عقد "مؤتمر عالمي" لبحث قضية تتعلق بجزء من فلسطين، بل هو الجزء الملتهب كفاحيا، اخترق كل الحدود، ولا يكون ممثل دولة فلسطين، جزءا إن لم نقل الجزء، مشاركا تنظيما ورؤية وأهدافا، وجزء من آلية قادمة.

لم "يتخيل" الفلسطيني، أي كان مسماه وهواه السياسي، إعلان عن مؤتمر عالمي لبحث مسألة تتعلق بجزء من فلسطين، وأي جزء منها وهو محط أنظار العالم الإنساني، وصاحب الشأن الأول لا يكون منها، بل يتم دعوته كما سكان جزر "الواق واق"، ويتقبلها بـ "سعادة" وكأنها أزاح هماً كان عالقا به.

أن يتم تجاهل وجود فلسطين في تنظيم مؤتمر دولي خاص بقطاع غزة، لا يتفق أبدا مع الحرب السياسية التي تسود العالم من أجل تكريس الاعتراف بدولة فلسطين، والارتقاء بعضويتها في الأمم المتحدة لتصبح كاملة الأركان السياسية، ومع حركة الاعتراف الدولية بها من أصدقاء يدفعون ثمنا لها، عقوبات أمريكية وحرب ضلال صهيونية.

وكي لا يخرج "البعض" فاقد الروح الكفاحية، والغائب عن المصلحة الوطنية" مبررا بأنه مؤتمر لتقديم وبحث آليات الحاجات، فتلك مصيبة سياسية مضافة، تضاف لما حدث من تنظيم أزاح الوجود الرسمي الفلسطيني، وأحاله من "صاحب حق الى متضامن مع الحق".

تنظيم مؤتمر "الاستجابة الإنسانية الطارئة" في الأردن حول قطاع غزة، دون مشاركة فلسطين يمكن اعتباره "رسالة أولى" لترتيبات اليوم التالي لحرب غزة، بتشكيل "مجلس وصاية" لقطاع غزة تحت مسمى "إعادة الإعمار والإغاثة الإنسانية"، والذهاب للعمل مع "إدارة مدنية محلية" تتولي تنفيذ ما يكون رؤية وأهداف للمجلس العام المقرر أن يكون، وصيا عاما لمرحلة غير محددة، تضع عقبة سياسية بين دولة الشعب وجزء من أرض الشعب.

تغييب فلسطين عن الشراكة في تنظيم وتحضير مؤتمر عمان للاستجابة الإنسانية الطارئة لقطاع غزة، يمثل "انتكاسة سياسية كبرى" لا يجوز مطلقا أن يتم تجاوزها، خطيئة سياسية وجب تصويبها فورا، ومن يذهب يحمل اسم "فلسطين"، يكون مشاركا في شطب الحق التمثيلي العام لصالح "إدارة مدنية" محلية قادمة.

وبعد تلك "السقطة السياسية الكبرى" يصبح من حق كل جهة أو فصيل إعلان ما يريده "تمثيلا"، وفي ظل غياب كامل للمفترض أنها "خلية القيادة الوطنية الأولى المسماة لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير"، حيث سقطت في بحر الصمت جبنا أو الموافقة ضمنا.

الرئيس محمود عباس..قطاع غزة جزء من فلسطين وليس أرضا مجاورة لها..هي جزء وأصيل جدا من تراب الوطن التاريخي، ودفع ثمنا لم يدفع في أي جزء من الوطن، من أجل رفع راية فلسطين الممثل والكيان..ورايتها لن تسقط أي كان "فعل النسيان السياسي".

ملاحظة: ما فعله رئيس الأرجنتين من عدم حضور لقاء مع ممثلي 19 دولة بسبب وجود ممثل فلسطين لا يجب أن يصبح خبر كان..هيك سلوك يجب أن يصبح حملة مكلفة جدا لرئيس كاره لمسمى فلسطين "المقدس وطنيا"..بس يا خوفي فرقة الهمالة تكون فرحانة باللي صار.

تنويه خاص: حسنا فعلت قناة "العربية" بفتحها ملف الصراع السياسي اليهودي اليهودي في دولة الفاشية، بعدما اختفى كثيرا عن وسائل الإعلام العربية بسبب حرب الإبادة ضد قطاع غزة..مسألة يجب ان تكون جزء من الحركة الإعلامية الكاشفة لهم..بتدقيق سياسي خاص.

لمتابعة مقالات الكاتب على الموقع الخاص

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط